الأخبار العاجلة

الضمير النفطي

بدأت اليوم دول وشعوب العالم تشعر بالخجل والحرج خاصة بعدما عطت رائحة جرائم السعودية في اليمن، وبدأ الضمير البشري يتململ في قبره النفطي بعدما اشترته المملكة ودفنته تحت آبار البترول فغرق هناك، ويحاول اليوم انقاذ سمعته الملطخة بسواد النفط. طائرات السعودية قصفت المستشفيات والمدارس والاسواق واخرها مجزرة العزاء في صنعاء، بماذا تبرر جريمتها اليوم الدول العربية والاسلامية المتحالفة مع المملكة وهم يقتلون اطفال أشقائهم ويهدمون البيوت على رؤوس الناس، هل يحرقون الاطفال اليمنيين بحجة الخروج على الشرعية، من هو الشرعي اليوم في أنظمة العرب والمسلمين، لا وجود للشرعية غير القوة والوحشية والصلف والقسوة، هل الخسة والنذالة والحقد هي الشرعية اليوم؟
استيقظت شعوب العالم على صراخ اطفال يموتون كل يوم ونساء يغتصبهن المجاهدين. الجميع يعرف بأن هناك سوق للدم وبيع وشراء للضحايا وزيادة وتضخم مروع في عدد الايتام والارامل مع انتشار امراض اجتماعية ودينية ونفسية ربما تنتقل الى كل القارات كما يحدث في موجات الهجرة الان بحيث تورطت أوروبا واميركا بما اقترفت أيديهم من حروب في المنطقة من أجل أمن وحماية اسرائيل. هل (الربيع العربي) أفضل من الانظمة التي اسقطها بتحريض ودعم من السعودية وقطر حين بدأت على شكل مظاهرات ثم اعتصامات ثم الحرب الاهلية في سوريا واليمن وليبيا، والتدهور والانحلال والفقر في تونس ومصر. هل حال دول المنطقة اليوم أفضل من الامس؟
اذن العالم كله يعرف دور السعودية في إشعال حروب الشرق الاوسط الطائفية فالمملكة ادخلت للعراق كل المجاهدين بعد الفين وثلاثة من خلال الجوامع والمساجد المنتشرة في كل العالم، واشترك معها بشار الاسد قبل الفين وعشرة ثم انقلب وصار ضد نفسه في محاربة الارهاب بعد نشوب الحرب الطائفية في سوريا. هل بدأت لحظة سقوط السعودية فور تورطها في اليمن إذ يرى العالم يوميا جرائم المملكة على شاشات تبثها قنوات فضائية حيث يسيل دم الاطفال اليمنيين من عيون المشاهدين مع صمت مريب وخرس دولي مشارك بالجريمة، ولكن الضمير الانساني بدأ يستيقظ من قبره النفطي فقد طردت الكثير من دولة العالم سفراء السعودية وقطعت العلاقة معها والعدد في تزايد، كما ان منظمات العفو الدولية والانسانية التي اشترتها السعودية بالبترودولار وقد تلطخت سمعتها والان هي خائفة على مصيرها الاسود في الصمت والانحياز للمجرم السعودي الخليجي، لذلك بدأت تنشر تقارير إدانة للسعودية عن فظائعها في اليمن وسوريا والعراق وافغانستان والصومال ونيجريا حتى اكتشفت البشرية اليوم ان الارهاب اسلامي عربي وهابي سعودي، واذا بقيت المملكة على حالها الان وقوتها المالية وانتشار فكر الكراهية والعنف فكوكب الارض في خطر. كما اكتشفوا بأن جميع الامراء وقادة المجاهدين هم سعوديين، ولا ينسون طبعا (اسامة بن لادن) في غزوة منهاتن. هل بدأ الانسانية تشير بأصابع الاتهام للسعودية عن كل حروب الشرق الاوسط والحروب الطائفية وانتشار الذبح والاغتصاب وجهاد النكاح والغنائم والسبايا ودفع الجزية، هل العالم ينوي محاسبة ومعاقبة السعودية؟
نصيف فلك

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة