الأخبار العاجلة

ثلاث قضايا خلافية تؤخر إرسال قانون الموازنة العامة إلى البرلمان

مع تذبذب الأسعار العالمية للنفط
بغداد – أسامة نجاح:
كشفت اللجنة المالية النيابية , أمس الأحد, عن ثلاث قضايا خلافية تؤخر إرسال قانون الموازنة العامة إلى مجلس النواب، مبينة ان من ابرز تلك الخلافات الشروط التي فرضها صندوق النقد الدولي على العراق وتذبذب أسعار النفط ، فيما أشار خبراء في الشأن الاقتصادي الى إن موازنة عام 2017 ستكون ملتزمة بشروط صندوق النقد التي أوجبت تخفيض الإنفاق الفعلي للدولة بمقدار ١٣ ترليون دينار تقريباً مقابل قرض الصندوق لتغطية العجز الحكومي .
قال عضو المالية النيابية سرحان احمد إن “من أسباب تأخر وصول الموازنة الى مجلس النواب هو تذبذب أسعار النفط عالمياً وعدم تحديد سعر ثابت للنفط حيث تشير التكهنات إلى إن السعر سيكون بنحو 45 دولارًا للبراميل الواحد فيما كان التخطيط أن يكون بنحو 35 دولارًا”.
وأضاف سرحان في حديث خاص لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ أن “السبب الآخر هو الاتفاق الأخير بين اربيل وبغداد بشأن التزام الحكومة الاتحادية بتسديد رواتب موظفي إقليم كردستان شريطة تسليم الإقليم النفط إلى المركز وهذا ما أخر الموازنة وأعاد حسابات الحكومة بشأن الإنفاق العام”.
وتابع ان “شروط صندوق النقد الدولي تسببت هي ايضاً في إعادة حسابات الدولة المالية حيث شرط الصندوق على العراق تقليص مبلغ العجز من 33 تريليون دينار إلى نحو 15 تريلون دينار فقط”.
وكانت اللجنة المالية النيابية ، قد أعلنت في وقت سابق عن تأخر إرسال مسودة قانون موازنة 2017 من مجلس الوزراء إلى البرلمان عازية سبب ذلك الى تعديلات تجريها الحكومة على مسودة القانون .
من جهته قال الخبير في الشأن الاقتصادي ميثم العيبي ان” أولى التقديرات تشير إلى إن موازنة ٢٠١٧ ستبنى على أساس سعر ٤٠ دولاراً للبرميل وان نفقات الموازنة قدرت مبدئياً بحدود ٨٢ مليار دولار.
وأضاف العيبي لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ إن موازنة العام المقبل ستكون ملتزمة بشروط صندوق النقد التي أوجبت تخفيض الإنفاق الفعلي للدولة بمقدار ١٣ ترليون دينار تقريبًا مقابل قرض الصندوق لتغطية العجز.
وبين الخبير الاقتصادي إن” رواتب الموظفين والحشد والمتقاعدين ستكون مؤمنة حسب هذه التقديرات الأولية لموازنة 2017 إضافة إلى إلغاء بعض الفقرات غير الضرورية لدعم الجانب الحربي في وزارتي الدفاع والداخلية .
وتابع إن” موازنة 2017 ستكون تقشفية بامتياز وتخلو من التخصيصات الاستثمارية حيث ستبنى على أساس تعظيم الإيرادات غير النفطية بحيث تقل سقوف إيرادات النفط عن ٩٠٪ ، واصفاً ، الموازنة بوكالة محاسبة لتوزيع النفقات نتيجة ايرادات النفط.
وحذر العيبي ، من صرف القروض الخارجية في الإنفاق الاستهلاكي والذي يشمل الرواتب وغيرها من دون تطوير الفعاليات الاقتصادية بمشاريع استراتيجية مهمة.
الى ذلك عد نائب رئيس جمعية الاقتصاديين العراقيين باسم جميل انطوان ، تعديل سعر برميل النفط في الموازنة المالية لعام 2017 من 35 دولاراً الى 43 دولاراً بأنه أكثر واقعية”.
وقال أنطوان لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ أن “تقديرات الحكومة لسعر برميل النفط عند 35 دولاراً في موازنة 2017 كان متشائماً كثيراً ويخلق عجزاً كبيراً في الموازنة لكن صندوق النقد الدولي استقرار أسعار النفط والأحداث العالمية ووضع سعراً أقرب للواقع والنفط يباع اليوم أكثر من 45 دولاراً ورفع السعر لغرض تقليل العجز”.
وأضاف أن” كمية تصدير النفط في الموازنة كان 3 ملايين و88 ألف برميل في اليوم في حين صندوق النقد حدده بـ 3 ملايين و600 ألف برميل أي انه خفض الإنتاج مقابل رفع سعر البرميل وهذا أكثر واقعية أيضاَ”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة