عقدة الجنسية الثانية!

انا لا اعرف سبب الهجوم المباغت الذي شنه بعض النواب على ما اسموهم سفراء مزدوجي الجنسية وهم يعرفون ان هؤلاء السفراء مناضلون قبل قيام هذا النظام بـ30 عاما وانا اعرف سفيرا صديقا منذ 30 عاما سجن مرتين في بلدين اوروبيين بسبب نشاطه السياسي وهو يحمل جنسية اخرى..
السؤال الذي اطرحه على الذين يشككون بولاء ووطنية مزدوجي الجنسية لماذا هذه «العقدة» من الذين يحملون الجنسية الثانية من موقع العمل الوطني والثوري والجهادي يوم كان الكل يمجد القائد الضرورة ويسبح بحمده وهنالك نواب اليوم من يحمل الجنسية العراقية الواحدة ويؤيد التدخل التركي في العراق؟!.
اذن اين الولاء في هذا الموضوع؟!.. وهل الولاء للوطن ام لبطاقة الاحوال الشخصية؟!.
انا لا اعد مامر من اسئلة بعض النواب للوزير الجعفري بالمفارقة لاننا نعيش في الحقيقة زمن المفارقات السياسية والبرلمانية بامتياز اذ لا احد يورد اسم النائب حامل الجنسية العراقية الواحدة وهو يدعو تركيا الى التدخل وابقاء قواتها المعتدية والغازية في العراق ويشن هجوما لاذعا على متطوعي الحشد الشعبي الذين يشرفونه ويشرفون مايدعيه بانتسابه الى الهوية العراقية وهي منه ومن افعاله براء ولا احد يرفع الصوت ضده بموازاة الصوت المرتفع دائما على حاملي الجنسية الثانية من السفراء العراقيين الذين فرضت عليهم ظروف الهجرة والملاحقات وقرارات الاعدام التي صدرت اوائل الثمانينيات ضد الحركة الاسلامية وابنائها وقياداتها ماحتم عليهم الهجرة ولم يجدوا سبيلا اخر يدفعون به الضيم والعدوان والاعدام الا اللجوء اما لدول الجوار العربية وايران او اوروبا وقد مات قسم منهم في الطريق الى المجهول وابتلعته الحيتان!.
وبدل ان يكرم هؤلاء المجاهدون وطليعة القوى الثورية الذين اتخذوا من المنافي منطلقا للجهاد والعمل ضد النظام قبل ثلاثة عقود نرى بعض الاصوات في البرلمان تهاجمهم وكانهم كانوا يتنزهون في بريطانيا او النمسا او يوغسلافيا او المانيا وكل منهم كان راى اهوال الاعتقال في تلك الدول بسبب نشاط المخابرات العراقية وملاحقتها لهم ولعائلاتهم في العراق.. ابعد كل هذا ياتي الجزاء تشكيكا بوطنيتهم ونزاهة ادوارهم وتاريخهم الوطني والاسلامي الطويل؟!.
سمعت ولست متأكدا ان القانون الجديد لايشمل اعضاء مجلس النواب من مزدوجي الجنسية فما عدا ممابدا برغم ان مزدوجي الجنسية من اعضاء مجلس النواب اولى به من السفراء لان القسم الاكبر من السفراء مناضلون وليس كل اعضاء مجلس النواب بالضرورة مناضلين!.
ليس هنالك مناضلون في الداخل عانوا الامرين في العراق واخرون يتنزهون في جونرود.. انا اعرف صديقا كان مقيما في اوروبا بسبب نشاطه الاسلامي اوقف عزة الدوري في فيينا وكادت السلطات النمساوية تعتقل نائب الرئيس السابق بصفته مجرم حرب وهو نشاط كبير احتفت به في وقته كل فصائل المعارضة العراقية وممن اكتووا بنار الدكتاتورية فهل جزاء هذا المناضل التشكيك بولائه للوطن؟!.
سؤال متروك على طاولة استجواب وزير الخارجية على سفرائه في الوزارة ؟
عمار البغدادي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة