هلموا الى قانون انتخابات وطني عراقي

مازالت الكتل السياسية واصحاب الشأن حتى يوم 14\10\2016 يتخبطون في تحديد النظام الانتخابي الذي يجب ان تقوم عليه انتخابات مجالس المحافظات في شهر نيسان 2017 وانتخابات البرلمان في سنة 2018 من بين الانظمة الانتخابية الاجنبية وادبروا عن النظام الانتخابي الوطني العراقي ومن باب المصادرة عن المطلوب نقول لهم اعتمدوا نظام الانتخابات الوطني العراقي والذي يعامل من يحصل على مقعد في البرلمان او مقعد في مجلس المحافظة بنفس معاملة من يحصل على مقعد دراسي في الجامعة أي اعتماد عدد الاصوات كاساس في الوصول الى مجلس المحافظة والبرلمان .
كما يتم اعتماد عدد الدرجات في الوصول الى الجامعة والكليات أي بنحو يماثل اعتماد عدد الدرجات كاساس للقبول في الجامعات والكليات ولا بد من الادبار والتولي عن الانظمة الانتخابية السابقة والانظمة الانتخابية الاجنبية الجديدة التي تقترحها الامم المتحدة او خبراء الانتخابات لان هذه الانظمة كما حصل في السنوات السابقة ادت الى وصول الحاصل على 450 صوتاً فقط للوصول الى البرلمان في حين لا يحصل من حصل على 17 الف صوت كحالة مرشح الحزب الشيوعي جمعة الحلفي اذ انه حصل على عدد من الاصوات يفوق ما حصل عليه اكثر من 30% ممن هم نواب حاليا لان عدد الاصوات التي حصلوا عليها اقل بكثير من عدد اصوات جمعة الحلفي.
كذلك فان هذا النظام يمتاز بالبساطة في الاحتساب فلو فرضنا ان هنالك الف مرشح في بغداد من جميع الكتل السياسية وان عدد مقاعد بغداد في البرلمان 70 مقعداً فيتم الاكتفاء بالسبعين مرشحاً الذين حصلوا على اعلى الاصوات من بين الالف مرشح من دون الدخول في القاسم المشترك والباقي الاقوى وسواها من الانظمة التي تؤدي الى التشاجر والتنافس والخصومة امام القضاء ويؤدي الى تأخير اعلان النتائج فمثل هذا النظام بالامكان اعلان النتائج خلال ساعة من تاريخ اكمال الانتخابات وليس كما يحصل في الانتخابات السابقة التي اعتمدت الانظمة الانتخابية الاجنبية كهوندت وسانت ليغو الذي يؤدي الى كثرة الخصومات امام المحاكم وتأجيل اعلان نتائج الانتخابات لفترة طويلة لا سيما اذا علمنا ان البعض يعمل ضد هذا النظام الانتخابي البسيط لاغراض تزوير وتزييف للنتائج الانتخابية .
فبالنظام الانتخابي الوطني لا مجال للتزوير والتزييف وان حصل فيكون في اقل القليل جداً في حين في الانظمة الانتخابية الاجنبية بالامكان تزوير وتزييف الكثير من النتائج الانتخابية وهذا النظام ينطبق حتى على كوتا النساء فلو فرضنا ان حصة بغداد من كوتا النساء عشرة مقاعد سيتم قبول عشرة اسماء من النساء اللاتي حصلن على اعلى النتائج وبذلك تتحقق العدالة باسرع صورها وهذا النظام هو النظام الذي تم اعتماده لسنوات عديدة في مجلس النواب في العهد الملكي .
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة