فرقة علي خصاف تشحذ الهمم لإحياء التراث

للحفاظ على «المقام«.. أقدم الأشكال الموسيقية العراقية
الصباح الجديد ـ وكالات :

أطلق موسيقي عراقي بارز مبادرة للحفاظ على الموروث الموسيقي للعراق الذي يخشى من ضياعه بعد ما يزيد على عشرين عاماً من الحرب والدمار في بلاده.
وبمبادرة شخصية ومن دون دعم مالي من الحكومة شكل مساعد قائد الفرقة السيمفونية وعازف الكلارينيت علي الخصاف (59 عاماً) فرقة من مغنين سابقين وموسيقيين بهدف الحفاظ على التراث الموسيقي العراقي.
وقال الخصاف «همي الأول والوحيد أن أنشر التراث العراقي في جميع الأنحاء العالمية.
ان التراث العراقي تراث غني في موسيقاه.. في غنائه.. في أطواره.. في ألوانه.. في جميع ما تحتوي الأغنية العراقية هدفي الأول هو أن ننطلق إلى سماء وإلى فضاءات مفتوحة كبيرة ونقول للعالم هذا هو الفن العراقي..هذا هو المجتمع العراقي المثقف الواعي المتطور بعيداً عن سفك الدماء.. بعيداً عن هذا الانهيار.. هذا القتل.. هذا الدمار.
وتتألف «فرقة علي خصاف لإحياء التراث العراقي» من 27 فناناً بين مطرب وعازف.
ومعظم المغنين أعضاء الفرقة من الأعضاء السابقين في فرقة الإنشاد التابعة لوزارة الثقافة والسياحة والآثار وفرقة بيت المقام العراقي والمغنية العراقية أديبة.
وأوضح عازف الكلارينيت أن دافعه لتشكيل الفرقة هو الحفاظ على الموروث الموسيقي العراقي وعدم نسيانه مع غياب أي إجراءات حكومية للمحافظة على التراث بما فيه المقام الذي أعرب عن خشيته عليه من الاختفاء.
وقال الخصاف : الفكرة هي وطنية حقيقة وليست شخصية..
لا تاجر ولا غايتي مادي ولا باغي بيها انتشار.. انا معروف في الوسط الفني كأكاديمي منذ 43 سنة في مجال عملي.. الحقيقة وجدت هجمات غريبة عجيبة دخلت الفن الغنائي العراقي.. وهذا مما يدل على أهمية الموضوع ويجب ان تعتني بِه دولة.. وزارة..مؤسسة. لكن للأسف الشديد.
والان نحن نبادر مثلما يبادرون زملاؤنا الفنانين الآخرين في مصر.. في تونس.. في الجزائر فرق كبيرة هائلة للحفاظ على التراث والموروث».
ونادراً ما يُسمع المقام وهو أقدم شكل موسيقي عراقي يعود لمئات السنين هذه الأيام. وكان المقام العراقي يُعزف عادة في مقاهي بغداد فيما مضى لكنه الآن أصبح محفوظًا في المنفى أكثر منه في داخل العراق.
ومن بين أشهر المقامات المعروفة البيات والحجاز والرست والحسيني.
وأشار الخصاف إلى أنه يشعر بأن من واجب الموسيقي الحفاظ على الموروث الثقافي الموسيقي ,لاسيما مع انشغال الحكومة على جبهات أخرى عديدة ومتعددة.
وأضاف مساعد قائد الفرقة السميفونية العراقية «شخصياً كوجهة نظر هذه مسؤوليتنا نحن كأديميين.. لأن الدولة (مشغولة) بأمور أُخرى. مهتمة بالأمن. مهتمة بما شابه ذلك. لكن إحنا مسؤوليتنا هنا تقع. أعتقد لو كل شخص باختصاصه ممكن يسهم بشكل أو بآخر للحفاظ على ما هو موجود كتراث أعتقد ما راح يكون خراب يصل إلى مرحلة الدمار».
وقد حافظ العراق على فنه مدوياً في القرن العشرين أيضاً بالرغم من خوضه حروباً وتعرضه الى العقوبات اقتصادية على مدى عقود.
وفر العديد من الفنانين بعد عام 2003 , هرباً من العنف والانفجارات وإغلاق المسارح ودور العرض. كما أن بعض الموسيقيين تعرضوا لتهديد من جانب متشددين إسلاميين في العراق.
والآن يعتزم بعض هؤلاء الموسيقيين والفنانين بحذر العودة للبلاد على أمل أن ينجحوا في إحياء التراث الموسيقي التقليدي على أرضنا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة