تصاعد العمليات المسلّحة ضد داعش داخل الموصل والأخير يعدم العشرات من عناصره

العبادي: الحشد الشعبي والبيشمركة لن يدخلا المدينة عند تحريرها
بغداد – وعد الشمري:
صعّد فصيل النبي يونس من هجماته ضدّ مجاميع داعش داخل مدينة الموصل، في وقت نشرت تقارير ميدانية عن اضطراب في صفوف التنظيم الارهابي وحملات ملاحقة لاعتقال عناصر يشك في ولائها له، فيما كشف نائب عن المحافظة عن اتصالات جمعته مع افراد الفصيل المقاوم لأجل التنسيق مع القطعات العسكرية التي تروم تحرير المدينة.
وفي تطور لافت، أكد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي أن القطعات العسكرية ممثلة بالجيش والشرطتين المحلية والاتحادية إضافة إلى جهاز مكافحة الارهاب هي من ستدخل مدينة الموصل عند تحريرها من دون قوات الحشد الشعبي أو البيشمركة.
وتحدثت مصادر وشهود من الموصل عن إقدام عصابات داعش الارهابية على قتل عشرات الأشخاص كانوا يخططون “للتمرد” عليه، وسط استمرار الاستعدادات من القوات الامنية لمعركة استعادة السيطرة على المدينة.
وعلى وفق شهادات سكان، إن داعش أقدم، بعد أن كشف عن مخطط للانقلاب عليه الأسبوع الماضي، على قتل المشتبه بهم، وبعضهم قتل “غرقا” طبقا لوكالة انباء رويترز ودفن جثثهم في مقبرة جماعية في أرض على مشارف المدينة.
ومن بين المجموعة التي خططت للتمرد من داخل المدينة وهي مركز محافظة نينوى، مساعد محلي لزعيم داعش المدعو أبو بكر البغدادي، الذي قاد المشاركين، وفقاً لما قالت رويترز إنها روايات متطابقة من خمسة مواطنين من سكان الموصل.
وفي سياق آخر يقول النائب عن نينوى عبد الرحيم الشمري في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “فصيل النبي يونس المسلح صعّد من عملياته ضدّ تنظيم داعش الارهابي في الموصل خلال الاسبوع الماضي”.
وتابع الشمري، عضو ائتلاف الوطنية، أن “المحافظة بدأت تشهد باستمرار عمليات اغتيال تطال عدداً من افراد داعش، وكذلك حرق للمقرات، وكتابات على جدران المدينة تحرّض الاهالي على قتال التنظيم الارهابي”.
وأوضح أن “داعش يعيش حالة من التوتر، واخذ يعتقل المشتبه بهم، واغلبهم من افراد الاجهزة الامنية الذين تركوا العمل بعد احتلال مدينتهم في حزيران من العام 2014”.
وأشار الشمري إلى أن “عدد المعتقلين وصل خلال اليومين الماضيين إلى 15 مشتبهاً بهم”، مشدداً على أن “التنظيم الارهابي اعدم أمس الاول خمسة آخرين بحجة اشتراكهم بالهجمات ضده”.
أكد النائب عن نينوى أن “اتصالات جمعتنا بفصيل النبي يونس وابلغنا افراده بأنهم مستمرون بالهجمات لحين تحرير الموصل”.
وبيّن أن “تنسيقاً يحصل من خلالي مع القوات الامنية الموجودة على اسوار المدينة والتي رحبت بدور هذا الفصيل المقاوم”.
وأكمل الشمري بالقول إن “معلوماتنا تشير إلى عدم تمكن داعش من القبض على أي فرد تابع لفصيل النبي يونس حتى الان برغم استمرار عمليات البحث عنهم”.
من جانبه، يرى عضو مجلس محافظة نينوى خلف الحديدي في تعليق إلى “الصباح الجديد”، أن “تصعيد الهجمات ضد تنظيم داعش في الموصل من قبل ابناء المدينة أمر متوقع وجرى الحديث عنه سابقاً”.
وأضاف الحديدي أن “الفصائل المقاومة الموصلّية شعرت بالثقة ازاء دور القوات الامنية المحرّرة لاسيما بعد التعامل الانساني الذي حصل في القيارة مع الاهالي”.
وأوضح أن “اهالي الموصل باتوا اليوم ناقمون على داعش، وينتظرون ساعة الصفر وقد شجعهم في ذلك اقتراب القوات الامنية من حدود المدينة”.
ونبّه الحديدي إلى أن “هجمات تعرض لها التنظيم مؤخراً من قبل الثائرين ضده كما حصل في البعاج عندما قتل ثلاثة من امراء داعش”.
وبشأن الصنوف التي ستشارك في تحرير الموصل، أجاب عضو مجلس المحافظة أن “الوعود التي حصلنا عليها تتضمن مشاركة قوات جهاز مكافحة الارهاب والجيش العراقي والشرطة الاتحادية والمتطوعين من ابناء عشائر المحافظة إضافة إلى البيشمركة”.
ومضى الحديدي إلى أن “مشاركة فصائل الحشد الشعبي قد تبدو غير ممكنة، كما أننا لا نتمناها إلا عند الضرورة”، مبرّراً موقفه بـ “منع الوقوع في اخطاء كما حصلت عند تحرير تكريت (مركز محافظة صلاح الدين)، في وقت نحاول الحيلولة من دون وجود مبرّر لداعش في استمالة اهالي الموصل”.
هذا الموقف جاء متفقاً مع ما ادلى به رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال مؤتمر صحفي عقده في ختام زيارته إلى محافظة كركوك.
وذكر أن “القوات المسلحة العراقية هي التي ستدخل مدينة الموصل للحفاظ على الأمن مع الشرطة المحلية، كما فعلنا فى الرمادي والفلوجة لدى تحريرها من داعش”.
ولفت العبادي إلى أن “قوات الحشد الشعبي والبيشمركة لن تدخل مدينة الموصل”، مؤكداً أن “المعلومات من داخل المدينة تفيد بوجود انهيار لتنظيم داعش”.
يشار إلى أن القطعات العسكرية تتأهب حالياً لتحرير مدينة الموصل بعد ان طوقتها من محاور عدة واستعادت بعض المناطق في مقدمتها القيارة المحاذية للمدينة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة