الأخبار العاجلة

مفاوضات دولية جديدة حول سوريا في لوزان وقصف الأحياء الشرقية لحلب مستمر

في اجواء من التوتر الكبير بين روسيا والغربيين
متابعة الصباح الجديد:

بعد ثلاثة اسابيع من الخلاف، استأنفت الولايات المتحدة وروسيا امس السبت في مدينة لوزان السويسرية لقاءاتهما حول سوريا بدون آمال كبيرة في تحقيق اختراق بينما يتواصل قصف الطائرات الروسية والسورية للأحياء الشرقية لمدينة حلب.
وعقد هذا الاجتماع الذي حضره ايضا دول المنطقة المتورطة عسكريا في النزاع السوري، في اجواء من التوتر الكبير بين روسيا والغربيين الذين يتهمون موسكو «بجرائم حرب» في الاحياء الشرقية التي تسيطر عليها فصائل المعارضة في مدينة حلب.
ويأتي هذا الاجتماع بينما يتحدث عدد من الدبلوماسيين والخبراء عن احتمال استعادة نظام الرئيس بشار الاسد ثاني مدن سوريا، مما سيشكل انتصارا رمزيا واستراتيجيا حاسما له منذ بدء النزاع في 2011.
وصرح مسؤول اميركي يرافق وزير الخارجية جون كيري الى لوزان امس الاول الجمعة ان اللقاء لا يهدف الى تحقيق نتيجة فورية بل الى دراسة افكار للتوصل الى وقف الاعمال القتالية.
واضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته ان الولايات المتحدة التي لم تعد تريد بحث القضية السورية في لقاءات على انفراد مع موسكو، ترغب في حضور دول المنطقة «الاكثر تأثيرا على الوقائع على الارض» الى طاولة المفاوضات. وتابع «لا اتوقع اعلانا مهما في ختام هذا اللقاء وستكون العملية بالغة الصعوبة».
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف «لا اتوقع شيئا محددا من هذا الاجتماع». اما مكتب نظيره الاميركي جون كيري، فقد اعلن ان «الموضوع الرئيسي للاجتماع سيكون الوحشية المتواصلة في حصار حلب».
ولم تتوقف الاتصالات الهاتفية بين كيري ولافروف، لكنها المرة الاولى منذ نهاية ايلول التي يجتمعان فيها للتفاوض بحضور تركيا والسعودية وقطر الدول الداعمة للمعارضة. كما اعلنت ايران التي تشارك عسكريا الى جانب الجيش السوري، امس الاول الجمعة مشاركتها في الاجتماع.
وشارك المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا في اللقاء وكذلك ممثلون عن مصر والعراق والاردن.
ولم تدع الدول الغربية ولا سيما فرنسا وبريطانيا اللتان تبنتا مؤخرا موقفا متشددا حيال موسكو.
ما الذي يمكن ان ينتج عن هذه المحادثات الجديدة بينما تجري واشنطن وموسكو مناقشات منذ سنة ونظمتا عشرات الاجتماعات وابرمتا اتفاقين لوقف اطلاق النار لم يصمدا اكثر من ايام؟
وقال كريم بيطار من معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية «يمكننا ان نتصور ان القوتين العظميين ستمارسان ضغوطا على حلفائهما لمحاولة انتزاع اتفاق لوقف اطلاق النار».
لكنه رأى ايضا ان «الروس يحاولون تعزيز تقدمهم الى اقصى حد قبل ان يصل الى السلطة خليفة (الرئيس الاميركي) باراك اوباما، وعلى الارجح هيلاري كلينتون التي ستكون اكثر حزما بشأن سوريا من الرئيس الحالي».
من جهته، رأى مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان «عنف الغارات يدل على ان هناك قرارا روسيا بالسيطرة على شرق حلب باي ثمن».
ومنذ بداية الهجوم على الاحياء الشرقية من حلب حيث يعيش 250 الف شخص، قتل اكثر من 370 شخصا معظمهم من المدنيين حسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وبين الضحايا اكثر من 130 طفلا كما تقول منظمة «سيف ذي تشيلدرن» غير الحكومية.
ويؤكد النظام السوري وحلفاؤه الروس انهم يقصفون حلب للقضاء على «الارهابيين». وفي مقابلة مع صحيفة «كومسومولسكايا برافدا» الروسية نقلتها وكالة الانباء الرسمية (سانا)، قال الرئيس السوري بشار الاسد ان استعادة حلب ستشكل «منطلقا للتحرك الى مناطق اخرى وتحريرها من الارهابيين».
وردا على سؤال عن امكانية قطع الصلة بين تركيا وادلب (شمال غرب)، رأى الاسد انه «لا يمكن قطع تلك الصلة لان ادلب محاذية لتركيا ، وينبغي ان نستمر في تنظيف هذه المنطقة ودفع الارهابيين الى تركيا كي يعودوا من حيث اتوا او قتلهم».
وذكرت مصادر عدة ان اجتماع لوزان درس خطة اقترحها مؤخرا دي ميستورا، وتهدف الى تأمين خروج آمن لمقاتلي تنظيم فتح الشام (جبهة النصرة سابقا الفرع السوري لتنظيم القاعدة).
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي ان «الشيطان يكمن في تفاصيل هذه الخطة». واضاف «سيتم اجلاء من؟ هل هم مقاتلو النصرة فقط ام سيكون الامر نوعا من الاجلاء القسري لكل سكان شرق حلب؟».
وتابع «حسب التقديرات التي اقر بها الروس، لا يتجاوز عدد مقاتلي النصرة الالف شخص. الروس يعترفون بذلك بانهم يقصفون سكانا مدنيين عددهم 260 الف نسمة من اجل 900 شخص».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة