الأخبار العاجلة

واشنطن تتكفّل بتسوية الأزمة بين بغداد وأنقرة قبل معركة تحرير الموصل

الإدارة الأميركية: تركيا ليست جزءاً من التحالف الدولي وعليها احترام سيادة العراق
بغداد- وعد الشمري:
كشفت مصادر مطلعة، أمس الجمعة، عن وعود اميركية بانهاء الازمة بين العراق وتركيا قريباً، وفيما دعا مسؤولون في البيت الابيض انقرة إلى احترام سيادة العراق، أشار تقرير مسرّب إلى عدم طلب رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي من الحكومة التركية ارسال أي قوات للمشاركة في معركة تحرير الموصل.
وقال مصدر حكومي مطلع إلى “الصباح الجديد”، إن “الادارة الاميركية دخلت على خط الازمة بين العراق وتركيا ووعدت بأنها ستتكفل بحلها باقرب وقت”.
وتابع المصدر، الذي فضل عدم ذكر أسمه، أن “واشنطن ابلغت الحكومة العراقية بأنها ستعمل على تسوية المشكلة مع تركيا بنحو ايجابي، لكي تكون الاجواء مهيأة سياسياً وعسكرياً في معركة تحرير الموصل”.
وأوضح أن “الادارة الاميركية جدّدت التزامها باتفاقية الاطار الاستراتيجي الموقعة مع العراق في العام 2008، كما أنها تسانده في موضوع عدم التجاوز على اراضيه”.
وأشار المصدر إلى أن “العراق بدوره مستمر في استكمال اجراءات شكواه ضدّ تركيا امام مجلس الامن الدولي”، لافتاً إلى أن “بغداد لا تريد التصعيد الاعلامي أو الوصول إلى الاصطدام العسكري بل أنها مع تسوية الامر سياسياً واحترام حدود البلدين وعدم تدخل أي طرف في شؤون الاخر”.
هذه المواقف تأتي بالتزامن مع تأكيد المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون)، جيف ديفيس على “سيادة العراق وعدم وجود قوات على اراضيه من دون اخذ موافقته”.
وفيما أفاد مسؤولون في وزارة الخارجية الاميركية بأن “القوات التركية ليست جزءاً من التحالف الدولي”، دعوا جيران العراق إلى “احترام سيادته”، ونصحوا كلاً من العراق وتركيا بـ”الوصول إلى حل سريع لهذه المسألة والتركيز على توحيد الجهود والتنسيق المشترك لمواجهة العدو (داعش)”.
من جانبه، ذكر عضو لجنة الامن والدفاع النيابية محمد الكربولي في تعليقه إلى “الصباح الجديد”، أن “مجلس النواب مستمر برفضه للتدخل التركي والحفاظ على حدود العراق”.
وأضاف الكربولي، النائب عن اتحاد القوى العراقية، ان “البرلمان اخذ على عاتقه مسؤولية التحقق من مزاعم الاتراك بوجود اتفاق مع الحكومة العراقية بادخال قواتهم قرب الموصل”.
ونوّه إلى أن “ممثلي الشعب في السلطة التشريعية سيكشفون الحقيقة إلى الرأي العام من خلال جميع الوسائل المتاحة لهم”، مجدّداً مطالبته بـ “سحب القوات التركية باسرع وقت وانهاء التوتر بالطرائق السلمية”.
وأشاد الكربولي بـ “الموقف العربي الرافض للتواجد الاجنبي على اراضي العراق”، وعدّه “دليلاً على دحض الاداعاءات التركية بأن بغداد هي من طلبت التواجد العسكري لقوات اجنبية قرب الموصل”.
وفي تطور لاحق، كشف تقرير رسمي لزيارة رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود اوغلو إلى بغداد نهاية 2014 عدم طلب العراق لأي تواجد عسكري تركي سواء على صعيد القوات أو القواعد، بخلاف ما زعمت انقرة بأن هذا اللقاء حصل فيه اتفاق على تواجد قواتها قرب الموصل.
وبموجب هذا التقرير الذي أطلعت عليه “الصباح الجديد”، فأن “العبادي رحب بأي تجهيز عسكري للقوات التركية أو تدريب لها من دون الحاجة إلى قوات برّية”.
واضاف العبادي وقتها أن “لتركيا تجربة جيدة في العمل العسكري والامني ولا يوجد مانع من التعامل معها ضد داعش كما تعاملنا مع دول العالم التي مدت لنا يدها مع ضرورة حفظ سيادة العراق”، مؤكداً أن “القوة العراقية هي الوحيدة التي ستخوض المعركة ضد التنظيم الارهابي”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة