وزير الهجرة: لدينا القدرة على استيعاب 700 ألف نازح من الموصل

حكومتا المركز والإقليم توقّعان مذكرة تفاهم لإغاثة النازحين عنها
السليمانية – عباس كاريزي:

في اطار التحضيرات الجارية لتدارك حصول ازمة انسانية ترافق معركة تحرير الموصل، وقعت وزارة الهجرة والمهجرين في الحكومة الاتحادية مذكرة تفاهم مع حكومة اقليم كردستان برعاية الامم المتحدة لاغاثة وتوفير الاحتياجات والمساعدات الانسانية المطلوبة للنازحين المتوقع نزوحهم عن المحافظة جراء العمليات العسكرية التي ستبدأ قريباً لتحريرها من داعش.
وزير الهجرة والمهجرين في الحكومة الاتحادية جاسم محمد اعلن في مؤتمر صحفي عقده في اربيل مع وزير الداخلية في حكومة الاقليم كريم سنجاري و منسقة الشؤون الانسانية للأمم المتحدة في العراق ليزا كراند، ان الحكومة العراقية قدمت منحة مالية لحكومة الاقليم في اطار سعيها للايواء واغاثة مئات الاف النازحين الذين يتوقع نزوحهم عن محافظة الموصل قبيل وخلال بدء العمليات العسكرية الجارية لتحريرها من ارهابيي داعش.
واضاف محمد ان الحكومة الاتحادية ومن منطلق ادراكها للاعباء الاقتصادية التي تتحملها محافظات الاقليم نتيجة لموجة النزوح المستمرة خصصت 56 مليار دينار 40 منها لمحافظتي اربيل ودهوك و16 المتبقية لمحافظتي السليمانية وكركوك لتدارك حصول ازمة انسانية في مدن اقليم كردستان التي تأوي الان نحو مليون ونصف المليون لاجئ من مدن غربي البلاد وفقاً لآخر احصائية اعلنت عنها حكومة الاقليم.
محمد اوضح ان الحكومة الاتحادية اقامت العديد من المخيمات خلف جبهات القتال قريباً من المدن لايواء النازحين ، بامكانها استيعاب نحو 700 الف نازح ، مؤكداً ان مذكرة التفاهم التي وقعتها وزارة الهجرة مع وزارة الداخلية في حكومة الاقليم يهدف الى منع حصول ازمة انسانية قد يشكلها النزوح المفاجئ لمئات الاف النازحين عن مدينة الموصل.
مؤكداً عودة 200 الف عائلة نازحة الى مناطقها المحررة من داعش خلال الاشهر الماضية أي ما يقارب مليوناً ومئتي الف نازح، معلناً استمرار الوزارة بمنح تراخيص العودة للعائلات الراغبة بالعودة الى مناطق سكنها من مدن الاقليم.
من جهته اشار وزير الداخلية في حكومة الاقليم كريم سنجاري الى ان حكومة الاقليم لن تدخر وسعا في تقديم المساعدات المطلوبة لايواء واغاثة النازحين كما فعلت سابقاً، وتابع الا ان الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الاقليم تعوق القيام بدوره بالنحوالمطلوب، وان تنسيق حكومة الاقليم مع الحكومة الاتحادية يأتي لتوفير الاموال المطلوبة لمساعدة النازحين.
مؤكداً ان الاموال المخصصة لمحافظات الاقليم وصلت لمحافظات الاقليم الثلاث، وان حكومة الاقليم تقدم التسهيلات المطلوبة لعودة أية عائلة ترغب بذلك، لافتاً الى ان حكومة الاقليم لاتضغط على النازحين الساكنين في مدن الاقليم على ترك الاقليم والعودة قسراً الى مناطقهم.
بدورها توقعت منسقة الشؤون الانسانية للأمم المتحدة في البلاد ليزا كراند ان تكون عمليات تحرير الموصل معقدة، معبرة عن سعادتها بتوقيع مذكرة التفاهم بين الاقليم والحكومة الاتحادية لتقديم المساعدات المطلوبة للنازحين من الموصل.
كراند اضافت ان” عملية إغاثة وإيواء العائلات النازحة من مدينة الموصل ستكون واحدة من اكبر عمليات الإغاثة والإيواء لهذا العام”، مبينة ان” اجتماع اليوم ناقش أيضاً أهم المعوقات التي قد تواجه عمليات الإغاثة ومنها لمشكلات اللوجستية والتمويل وكيفية العمل على وضع الحلول المناسبة لها”.
في غضون ذلك حذرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية من تحول معركة إستعادة الموصل الى فوضى عارمة، في ظل مشاركة ما سمتها قوات غير مستقرة ومتجانسة في المعركة.
ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الحكومة العراقية، سعد الحديثي، قوله إن الوضع صعب للغاية في الموصل، ونحتاج إلى ضمان التماسك، والتأكد من معالجة كل المخاوف الطائفية والعرقية.
ونسبت الصحيفة الى المتخصص في شؤون العراق بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى مايكل نايتس قوله إن «العدو يتهاوى، والقوات جاهزة والزخم موجود، الأمر الحاسم الآن هو كيف ستتعامل هذه القوات مع المكونات في المدينة.
ويقول نايتس حسب الصحيفة إنه «من المتوقع أن ينظر إلى سكان الموصل الموجودين حالياً بالمدينة بعين الريبة»، مشدداً على أن «الانتهاكات التي تجري ضد السكان السنة من شأنها أن تغذي التصورات لدى السنة بالتمييز والإقصاء ضدهم من طرف الحكومة، مما قد يفتح الباب أمام فوضى جديدة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة