القضاء يبطل قرار العبادي بإلغاء مناصب نوّاب رئيس الجمهورية

المحكمة الاتحادية تحسم دعوى رفعها أسامة النجيفي ضد رئيس الوزراء
بغداد – وعد الشمري:
حسمت المحكمة الاتحادية العليا الجدل على قرار رئيس الوزراء حيدر العبادي الخاص بالغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية، وأكدت بطلانه، موضحة أنه يتعارض مع احكام الدستور بعد دعوى رفعها زعيم ائتلاف متحدون اسامة النجيفي.
وقال المتحدث الرسمي للسلطة القضائية القاضي عبد الستار بيرقدار في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “المحكمة الاتحادية العليا عقدت جلستها يوم أمس بكامل اعضائها ونظرت دعوى الطعن بقرار رئيس مجلس الوزراء اضافة لوظيفته الخاص بالغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية”.
وتابع بيرقدار أن “المحكمة الاتحادية العليا رأت أن وجود نائب أو اكثر لرئيس الجمهورية أمر ألزمته المادة (69/ ثانياً) من الدستور”.
واشار إلى أنه “بناء عليه صدر القانون رقم (1) لسنة 2011 (قانون نواب رئيس الجمهورية) لتنظيم اختيار نائب أو اكثر لرئيس الجمهورية وكذلك صلاحياتهم وكيفية انهاء مهامهم”.
ونّوه إلى انه “ثم جاءت المادة (75/ ثانيا/ ثالثا) من الدستور فأناطت بهم ممارسة مهام رئيس الجمهورية عند غيابه أو عند خلو منصبه لأي سبب كان”.
وأوضح بيرقدار أن “القرار القضائي افاد بأن وجود نائب أو اكثر لرئيس الجمهورية إلزام نص عليه الدستور اقتضاء للمصلحة العامة للحيلولة دون حصول فراغ في (السلطة التنفيذية- رئاسة الجمهورية)”.
واستطرد “لذا فأن الغاء منصب نائب رئيس الجمهورية يعني تعديل احكام دستور جمهورية العراق لسنة 2005 بتعطيل احكام المادتين (69/ ثانياً) و (75/ ثانياً/ ثالثا) منه بغير الاسلوب المنصوص عليه في المادة (142) من الدستور التي تقتضي في مثل هكذا حالات موافقة الأغلبية المطلقة لعدد اعضاء مجلس النواب على التعديل وعرضه على الشعب للاستفتاء عليه”.
وبين بيرقدار أنه “وحيث أن القرار المطعون بعدم دستوريته بإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية قد صدر خلافاً لما رسمته المادة (142) من الدستور فيكون مخالفاً لأحكامه مما يقتضي الحكم بعدم دستوريته”.
واستطرد بيرقدار أنه “بناءً عليه واستناداً الى احكام المادة (93/ أولاً) من الدستور قررت المحكمة الاتحادية العليا الحكم بعدم دستورية الفقرة (2/ أولاً) من قرار المدعى عليه الاول اضافة إلى وظيفته الصادر بالعدد (307) وتاريخ 9/8/2015 والمتضمن الغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية، وصدر الحكم بالاتفاق وباتاً وافهم علناً في صباح امس”.
وأكمل بالقول إن “القرار جاء نتيجة دعوى اقامها اسامة النجيفي للطعن بقرار الغاء نواب لرئيس الجمهورية ولم يأت على اعادتهم إلى مناصبهم”.
من جانبه، ذكر الخبير القانوني ياسر الهاشمي في تعليق إلى “الصباح الجديد”، أن “قرار القضاء بخصوص دعوى نواب رئيس الجمهورية صحيح من الناحية الدستورية”.
وتابع الهاشمي أن “المادة 13 من الدستور أكدت أنه القانون الاسمى والاعلى في البلاد وأي قانون أو قرار يعارض احكامه يعد ملغياً”.
وأشار إلى أن “الدستور نص صراحة على وجود منصب يحمل أسم نائب رئيس الجمهورية، وبالتالي أن لا يمكن الغاؤه من خلال قرار تنفيذي يصدره رئيس مجلس الوزراء”.
وبين الهاشمي أن “الغاء هذا المنصب يحتاج ايضاً الى نص دستوري ويكون ذلك بتعديل الدستور حصراً ومن خلال طرح التعديل للاستفتاء الشعبي لا بقرارات تتخذ من جهة لا تمتلك حق اصدار نصوص تفوق الدستور علويةً او تعطل بعض مواده”.
ودعا “الحكومة إلى اعتماد الاصلاحات على وفق الدستور والقوانين النافذة والا تخالف ما جاء به المشرع العراقي لكي لا يتم الغاء ما تتخذه من خطوات”.
واستطرد الخبير القانوني “ربما كان النص الدستوري غير منطقي ويخالف تطلعات الشارع لكنه نص حاكم ونافذ وواجب التطبيق حتى يتم الغائه بالاليات الدستورية”.
وافاد الهاشمي بأن “المحكمة كانت بين ان تصدر قراراً يخالف القانون ويرضي الشارع او تصدر قراراً يوافق القانون الا انه يثير تحفظات بعض الناس والقضاء عندما يصدر حكمه يجب ان لا يلتفت الا الى وقائع الدعوى وادلتها والقوانين النافذة”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة