الأخبار العاجلة

“التربية” تعزو النقص في الكتب الدراسية إلى قلة التخصيصات المالية

برغم تسرّبها إلى الأسواق وارتفاع أسعارها
بغداد- أسامة نجاح:
يذكر ان اغلب الطلبة مع بداية العام 2016 يشكون من عدم وجود الكتب التي من الاجدر ان تكون موجودة في ظل الازمات التي تعصف بالبلاد وهذه الظاهرة نراها بكثرة في مدارس العاصمة بغداد والمحافظات الاخرى مما ولدت استياء لدى ذوي الطلبة الذين ارغموا على التبضع لأبنائهم وشراء مستلزمات دراسية من السوق السوداء بالرغم من اسعارها الباهظة الثمن ، فيما بينت وزارة التربية بأنها غير مسؤولة عن تأخر توزيع الكتب المدرسية لكون المخازن الخاصة بالوزارة قد امتلأت بالكتب الدراسية قبل بدء العام الدراسي الحالي ، مؤكدة بعدم علمها بالكتب المدرسية المسربة الى السوق السوداء .
ويقول فهد عبد المجيد٬ طالب في صف السادس العلمي ان “الكتب المدرسية التي نحتاجها تباع في شارع المتنبي فأغلب المدارس خالية من اهم الكتب التي نحتاجها وبنحو يومي لذا من الواجب على وزارة التربية ان توفر جميع كتب المناهج الدراسية ولجميع المناطق في بغداد”.
ويضيف عبد المجيد في حديثه لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ ان “الاسعار التي نسمعها في المتنبي باهظه جداً ولا نستطيع ان نقتنيها من السوق السوداء التي لا يعرف من اين تأتيهم تلك الكتب التي تفتقر اليها اغلب المدارس لاسيما في مناطق الاطراف وبقية المدن التي لم تصلها الى تلك اللحظة بقية المستلزمات الدراسية”.
واوضح امجد حيدر وهو احد باعة الكتب في شارع المتنبي ان” الكتب المدرسية متوفرة ولجميع المراحل وبإمكان الطلبة الذين يبحثون عن كل ما يحتاجونه ان يزورا المتنبي لسد حاجتهم من الكتب المدرسية التي لا توفرها المدرسة لاسيما وان اغلب المدارس الان تعاني من نقص الكتب التي يتوفر اغلبها في شارع المتنبي”.
واضاف حيدر لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ ان” الاستعانة بالملازم المدرسية هو السبيل الوحيد لسد النقص الحاصل في الكتب المدرسية التي لم توزع الى حد هذه اللحظة نعلم ان الحالة التي تمر بالمجتمع لا تغني الملزمة عن الكتاب لكن وجود الملزمة المدرسية التي هي عبارة عن اوراق ملخصة فيها المادة المطلوبة تلخيص كامل يغني الكثير ويساعد الاهالي على سد حاجاتهم ولو لفترات قصيرة”.
ومن جانبه ذكر مصدر في شارع المتنبي ، بأن هنالك العديد من المخازن الموجودة في المتنبي تحتوي على الكثير من الكتب المدرسية المهربة او المسروقة من مخازن وزارة التربية .
وقال المصدر الذي لم يفصح عن أسمه لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ أن” يحتوي على أشهر تجار الكتب المدرسية الذين يملكون اكداساً من الكتب ولشتى المراحل الدراسية المرزومة بإحكام ، مشيراً الى أن” هناك تعمداً مقصودًا في تأخر عملية توزيع الكتب المنهجية للطلبة حتى نفاد وبيع الكتب المسربة والمسروقة من مخازن التربية او مطابعها خاصة مطبعة شركة الوفاق للطباعة التي تمت عملية شرائها في زمن الوزير السابق محمد تميم بمبلغ خيالي ١٣٥ مليار دينار، وباتفاق كل المعنيين بالشأن الطباعي .
بدورها قالت الناطق الرسمي لوزارة التربية هديل العامري ان” التربية قامت بتجهيز مديريات التربية بجميع المناهج التربوية لغرض توزيعها للمدارس وبجميع المناطق ، فيما عزت تأخير توزيع الكتب المدرسية الى قلة الميزانية ومشكلات رافقت توقيع العقود مع المطابع .
واضافت العامري لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ ان” التوجيهات بإعطاء الكتب ولجميع المراحل واضحة ولا تحتاج لأي تفسير لكوننا نعلم الحالة التي يعيشها الطلبة العراقيون في كل مكان وكل منطقة من مناطق العراق”.
وبينت ان” التربية غير مسؤولة عن تأخر توزيع الكتب المدرسية لكون المخازن الخاصة بالتربية قد امتلأت بالكتب الدراسية قبل بدء العام لذا فان التأخير قد يحصل من مديريات التربية التي تقع ضمن المناطق الجغرافية لكل مدرسة ، ومتعهدة في الوقت نفسه بتوزيع 90 % من الكتب خلال شهر تشرين الاول الجاري، فيما لفتت الى أن ، الكتب المدرسية المسربة إلى الاسواق السوداء من دون علم الوزارة.
واكدت العامري إن “وزارة التربية واجهت مشكلة كبيرة هذا العام تمثلت في تواجد النازحين في المدارس وبأعداد كبيرة جداً وتسببت في تأخير بدء العام الدراسي لمدة شهر كامل”٬ مشيرة الى أن “الحكومات المحلية عملت مع الوزارة ووعدتها بتفريغ المدارس من النازحين وإيجاد حل بديل لهم يسكنون فيه”.
ومن جهتها كشفت لجنة التربية النيابية عن تسرب الكتب المدرسية الى الاسواق التجارية بشارع المتنبي عن طريق بعض من المتعاونين واستغلال النقص الموجود في المدارس لبيعها بمبالغ باهظة الثمن .
وقالت عضو لجنة التربية النيابية زينب وحيد ، ان هنالك الكثير من الشكاوى وصلتنا الى اللجنة النيابية بما يخص اكتشاف تسرب بعض من الكتب وبيع المناهج في الاسواق التجارية.
واوضحت وحيد لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ ان الكتب التي يتم تسريبها تباع الى الطلاب عند بداية العام الدراسي الحالي وبأسعار مرتفعة.
مؤكدة ان” اللجنة شكلت لجاناً فرعية منها لمتابعة هذا الموضوع والوقوف على المشكلات ومعالجتها ومعرفة الاشخاص التي تقف خلف تسرب هذه الكتب وبيعها في الاسواق السوداء ومحاسبتهم بالتعاون مع الجهات الرقابية في وزارة التربية.
ودعت وحيد ، الوزارة الى ضرورة اتباع اساليب وآليات اسرع لكي يتم تزويد الطلاب بالمناهج في اسرع وقت وكشف الذين يقفون خلف عمليات تسرب الكتب لينالوا جزاءهم العادل.
الى ذلك دعا الباحث التربوي رزاق عبد السلمان الى ضرورة القضاء على الفساد الذي سمح بتسرب الكتب المدرسية الى الاسواق اذا كانت المطبوعة او نسخها الأصلية.
وقال عبد السلمان لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ ان” هذا التسرب اوجد نقصاً كبيراً في المدارس خاصة الابتدائية، مشيراً الى ، وجود تهاون كبير من قبل الجهات المعنية بالشأن التربوي .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة