(التناغم الشرقي) في معرض علي الموسوي

لندن ـ ابتسام يوسف الطاهر:

لكل مشاهد رؤيته للعمل الفني خاصة التشكيلي، وفق ثقافته وسعة اطلاعه على مختلف المدارس الفنية. كذلك تذوقه للفن التشكيلي ومزاجه ايضا. لكن لايختلف اثنان ان الفنان العراقي في كل المنافي وموانيء الغربة وداخل الوطن استطاع ان يواكب تطور عجلة الفن التشكيلي بشكل خاص وتطوير ادوات الرسم، وبالرغم من كل الظروف التي تضيق عليه حركته وحريته في الابداع. وبالرغم من تجاهل المسؤول العراقي لاهمية الفن وتأثيره في المجتمع والسياسة ايضا، صمد الفنان العراقي وواجه اقسى الظروف من حروب وحصار وغربة وبقي يقاوم ماكنة الموت واليأس بريشته والوانه لكي يبعث الامل لدى المتلقي.
في معرضه الاخير (Orient Harmony) الذي اقامه في غاليري (ASC) في لندن، قدم لنا الفنان علي الموسوي حوالي 56 عملا، تنوعت بين النحت والرسم وباحجام مختلفة بين الكبيرة جدا الى الصغيرة. تميزت اعماله النحتية بما يسمى بالتشخيصية فكل مواضيعه تتعلق بالانسان ومستلهمة من التراث العراقي. بينما اللوحات يلاحظ المتلقي او من شاهد معارضه السابقة ان الفنان استخدم الوانا واساليب مختلفة بعض الشيء عن ما قدمه من اعمال من قبل «يبقى الفنان يجرب كل ما هو جديد حتى يصل لاسلوبه الخاص..وحتى حينها ربما يسعى لتطوير اسلوبه ذلك» قال الموسوي في حديث جانبي معه.
تنوعت المواد التي استخدمها الفنان في النحت بين الخشب والحجر والجبس. وحسب رأي الفنان فيصل لعيبي ان النحات علي الموسوي متأثر باتجاه او اسلوب الفنان الرائد محمد غني والذي هو امتداد لجماعة بغداد للفن الحديث. وفي اعماله محاولات لربط الماضي بالحاضر. بين كلكامش وانكيدو والشهيد والمقاتل والمرأة العراقية.
وفي حواري معه القى الموسوي بعض الضوء على لوحاته قائلا»في معرضي السابق ركزت على موضوع الاهوار فيما يخص الرسم بينما في معرضي هذا حاولت ان احدث اسلوبي باستخدام اللون وفي موضوع اللوحة. فرسمت لندن باضواءها وشوارعها باسلوب ورؤية جديدة. اضافة الى لوحات رسمتها لبغداد وقببها وما تخزنه الذاكرة من مشاهد لشوارعها واحياءها..».
فيما يتعلق بوجوده في لندن ومدى تأثير ذلك على عمله اضاف «وجودي في لندن والتعرف على الحركة الفنية هنا من خلال متابعة المعارض الكثيرة، افادني باتساع رؤيتي الفنية وحريتي في التجريب. كما ان الجمهور الانكليزي لاحظت انه يحب البساطة، وانا لا احب التعقيد.. لذا احاول قدر الامكان اجعل من مواضيع لوحاتي سهلة الفهم للمتلقي».
كتب عنه «اعمال علي الموسوي تثير في المشاهد صورا لحالات انسانية وافكار صادقة لخلجات داخلية مبنية عن تجربة. ويتميز من خلال اعماله بحساسية عالية ولديه وعي بطبيعة المادة الخام لتحويلها لعمل حي نابض بالحركة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة