«البنيان المرصوص» تقتل 72 مسلحاً «داعشياً» حاولوا الهرب غرب سرت

تغيّر ملحوظ في حال استمرار الحوار مع الإمارات
متابعة ـ الصباح الجديد:

أعلنت مصادر ليبية مطلعة أن قوات «البنيان المرصوص» تمكنت من القضاء على 72 عنصرًا في «داعش» حاولوا الهروب من منطقة السواوة غربي سرت. وقال المكتب الإعلامي لعمليات «البنيان المرصوص»، في تصريحات صحفية، أن أهالي منطقة السواوة التي تقع على المحور الغربي لسرت، القوا القبض على 5 من عناصر «داعش» كانوا مختبئين هناك بعد فرارهم من الموقع الأخير الذي يتواجد فيه عناصر التنظيم. وأكد المركز تقدم قوات البنيان في حي المنارة بالمحور الجنوبي للمدينة، بعد التحام المحورين الغربي والجنوبي.
وفي المحور الشرقي، أشار المركز الإعلامي إلى أن قوات البنيان أعادت تمركزها هناك بعد نجاح عملية قطع الطريق بين منطقتي «الجيزة البحرية» و «عمارات الـ600». وتواترت المعلومات عن سيطرة القوات على معظم بنايات «الـ600».
وقال المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق، الجنرال محمد الغصري، امس الاول الأحد، إن المعركة ضد داعش» في سرت شارفت على النهاية وإن أياما قليلة جدا تفصل عن إعلان السيطرة التامة على سرت. وأوضح الغصري أن تنظيم «داعش» في سرت يسيطر على كيلومتر واحد فقط يضم حي «الجيزة البحرية» و»عمارات الـ600»، وتمكنت قوات البنيان المرصوص، الجمعة الماضية ، من التوغل في المنطقة وفصلها إلى جزأين.
وقال إن هذا التقدم سيسهل الانقضاض على من تبقى من عناصر التنظيم أكثر من أي وقت مضى. وأكد الغصري أن قوات البنيان عثرت على ممرات وأنفاق تحت الأرض يستخدمها «داعش» للتنقل ما بين المنازل المحاصرين بداخلها.
واعلن الناطق باسم القوات الخاصة «الصاعقة» العقيد ميلود الزوي مقتل أحد الجنود جراء الاشتباكات المسلحة في منطقة القوارشة غرب مدينة بنغازي امس الاول الأحد. وقال الزوي امس الاثنين ،إن شهيد الواجب الجندي عبدالسلام جمعه حمد العبيدي التابع للكتيبة الأولى صاعقة قتل أثناء المواجهات المسلحة مع تنظيم «داعش» والتشكيلات المسلحة المتحالفة معه في محيط المستشفى الأوروبي.
وأوضح الزوي، أن قواتهم تتقدم بخطى ثابتة وتسيطر على مواقع جديدة ومراصد كانت تحت سيطرة التنظيمات الإرهابية، لافتًا أن الآلغام الأرضية تعرقل تقدم قوات الجيش الليبي بشكل أسرع على محاور غرب بنغازي.
وكان المركز الإعلامي لغرفة عمليات «البنيان المرصوص»، أعلن أن القوات أحرزت تقدمًا مهمًا في حي المنارة في المحور الجنوبي، بعد التحام المحورين الغربي والجنوبي.
وأشار المركز في بيان أرفقه بمجموعة من الصور تُظهر استعادة السيطرة على مناطق بسرت عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، أن القوات أعادت تمركزها في المحور الشرقي بعد نجاح عملية قطع الطريق بين الجيزة البحرية وعمارات 600.
وعثرت عناصر الهندسة العسكرية التابعة لعملية «البنيان المرصوص» على أنفاق أسفل منازل في مدينة سرت يستخدمها تنظيم «داعش» للاحتماء من الضربات الجوية، بحسب مصدر في غرفة العمليات . وقال المصدر إن عناصر الهندسة العسكرية عثروا على تلك الأنفاق خلال عمليات التمشيط بالحي رقم1 وأجزاء من حي المنارة.
وأضاف أن القوات عثرت أيضًا على مستشفى ميداني في أحد المنازل الكبيرة في حي المنارة قرب مساكن شعبية الجيزة البحرية (600 مسكن)، لافتًا إلى أنهم عثروا داخل المنزل الذي تركه التنظيم على كميات من الأدوية والإسعافات الأولية وأسِرِّة طبية ومستندات لعدد من جرحى مقاتلي التنظيم.
وقدم الناطق العسكري باسم القوات المسلحة العربية الليبية العقيد أحمد المسماري ، مبادرة لإخراج العائلات العالقة في مناطق الاشتباكات، وفي مدينة قنفودة على الأخص. وتضمنت المبادرة التي نقلت وكالة الأنباء الليبية تفاصيلها، ثلاث مراحل لإخراج العالقين على أن تكون المرحلة الأولى إخراج كبار السن والنساء والأطفال نحو نقاط تمركز القوات المسلحة في القاطع الرابع .
وأوضح المسماري أن العالقين الذين يرغبون في الخروج بحراً إلى مناطق ومدن غرب ليبيا عليهم الخروج عن طريق ميناء المريسة إلى القوات الموجودة في الميناء و بحضور للهلال الأحمر و المجلس البلدي للمدينة والمنظمات الدولة ووسائل الإعلام .
وأعلنت مستشفى الأطفال في بنغازي أن عدد حالات الوفاة خلال الثمانية أشهر الأولى من العام الجاري 2016 بلغت 231 طفلاً. وأوضح مكتب الإعلام بمستشفى الأطفال أن عدد حالات الدخول للمستشفى بلغ 10918، بينما بلغ عدد حالات الخروج 10648، موضحا أن عدد المترددين على العيادات التخصصية بلغ 13744، بينما بلغ عدد المترددين على غرفة الملاحظة 101450.
وتوقع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، أن يشهد الدور الإماراتي في ليبيا، تغيرًا ملحوظًا في حال استمرار الحوار والتوصل مع المسؤولين في أبوظبي. وجاء توقع السراج خلال حوار صحافي تحدث فيه عن نتائج زيارته إلى الإمارات التي قال إنها جاءت بعد دعوة وجهها له وزير خارجيتها الشيخ عبدالله بن زايد، على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتّحدة في نيويورك.
وقال السراج عن لقاءاته في أبوظبي تميزت لقاءاتي بالودية والوضوح بشأن الوضع الليبي وتطوراته، وما الدور الذي يمكن أن تقوم به دولة الإمارات العربية في هذه الظروف، مضيفًا كان هناك تفهم واهتمام كبيران من قبل المسؤولين الأشقاء هناك، وفي اعتقادي أنه بمزيد التواصل والحوار يمكن أن نرى تغيرًا ملحوظًا للدور الإماراتي في ليبيا.
وبشأن وصف بعض المحللين والليبيين للموقف الإماراتي بأنه غير حيادي في الأزمة الليبية، أوضح السراج أن ذلك كان سببًا أيضًا لأهميّة التواصل مع الأشقاء في الإمارات، مؤكدًا أنه تحدث بوضوح وفي جو أخوي كبير حول دعم أي طرف يواجه الإرهابيين أو لأسباب أخرى وتوظيف ذلك سياسيًا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة