مصير الانتخابات

حيرة بيزنطية تعصف بالقلوب هذه الايام فكل واحد يسأل نفسه : هل اشترك بجريمة الانتخابات وتتقيأ الصناديق ذات الوجوه الدموية، التي تشبه حشرة بقة السرير(تخت كالوس)، الملعونة تعيش على امتصاص الدم فيقودها الطمع والشره الى الامتلاء والانتفاخ لحد الانفجار، لكن حشرات السياسيين العراقيين من كلا الصنفين ؛دنيا ودين، الخبيثة لا تنفجر مهما سرفت من أرواح الناس وامتصت دماءهم الى اخر قطرة، بل قادهم الشره الى شفط أرواح الموتى والمتاجرة بالله وبالسماوات والارض وإغراق سوق الاخلاق ببضائع الشرف والضمير والنزاهة والعفة والعدل حتى أكتشف الناس أنها بضاعة (اكسباير) صينية لا تقاوم بيئة ومناخ العراق. هكذا يسأل كل واحد نفسه : هل اشترك بالجريمة وانتخب نفس الاشكال القذرة والوجوه العفنة، هل أعيد انتخاب السيارات المفخخة والعبوات الناسفة وكواتم الصوت، هل انتخب من يؤجر السيطرات لداعش والارهابيين، من أفرغ خزينة البلاد على عورات النواب وزرع الشعر للصلع الاخلاقي، من يخطف اللقمة من فم اليتيم ويراود الأرملة بما ملكت أيمانهم، هل انتخب من حول البلاد الى خرابة تعشش فيها كل سفلة العالم، من خرب التعليم والطب وزور القضاء، من بنى ألف وألف جامع ومسجد ولم يبني إنسان واحد، ولا شيد جسور ومستشفيات ومدارس ومزارع وسدود، هل انتخب ذات القاتل واللص والمغتصب والفاسد والدوني والسافل والمنحط والحرامي والجايف ، هؤلاء الذين رفعوا عار البعث الى رايات حنين للناس، وانتشلوا صدام من جيفة الدم الى أبراج الشهادة، صنعوا منه رمز قهر طائفي يلوذ به الجهلة وأيتام البعث والطائفيين والعنصريين والذباحة والقتلة وأصحاب عقائد جهاد النكاح، هل ينتخب الناس هؤلاء الجبناء الذين جعلوا البلاد مطية ذليلة لتركيا وايران والسعودية والخليج والاردن، ساقوا العراق الى التفسخ والانحلال وكلهم يتحزمون للتقسيم، هم من كتب دستور الفوضى والاستهتار وعطل القوانين أمام تسلط العشاير فلا حرمة لجامعة ومدرسة ومستشفى، هم شجعوا على سرقة الارصفة تحت شعار: قطع الاعناق ولا قطع الارزاق، ثم نزلوا للشوارع بأسواق مرتجلة تتمدد يوميا مثل السرطان لا يقف بوجههم شرطة ولا جيش مستقوين بمافيا العقائد حتى صارت البلاد كلها فرهود لعصابات الحواسم، الذين يحكمون الان ويحتلون المنطقة الخضراء والشوارع، هدفهم تحويل العراق جثة وهم الدود المقدس؟
هذه الحيرة البيزنطية : هل ينتخب الناس رموز الجريمة هؤلاء أم يجلسون في بيوتهم ويضربوا عن المشاركة في الانتخابات، لكن المصيبة العورة : اذا فشلت الانتخابات سوف يبقى هؤلاء بنفس الوجوه القذرة يحكمون، فما هو الحل؟
انعدمت الثقة بأي سياسي عراقي في واقعنا الموبوء بكل امراض البشرية منذ بدء الخليقة، ثم نحن (شعب) قاصر لم يبلغ سن الرشد والتكليف لذا علينا تسليم البلاد بيد الامم المتحدة تدير لنا الدولة برغم نذالتهم وخستهم لكنهم أفضل من أي سياسي عراقي حتى نكبر ونصير بمستوى المسؤولية وحب الوطن. أجبني هل عندك حل آخر؟
نصيف فلك

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة