ارتفاع صرف الدولار يثير قلق المواطنين ويربك الأسعار في الأسواق المحلية

لقاء مرتقب للبرلمان مع البنك المركزي لتدارك ارتفاع العملة الصعبة
بغداد – وعد الشمري:
كشفت لجنة الاقتصاد والاستثمار، أمس الاحد، عن لقاء قريب يجمعها مع البنك المركزي لمناقشة ارتفاع سعر الدولار، وفيما أكدت أن السوق الداخلي والخارجي يطلب شهرياً ثلاثة مليارات من العملة الصعبة، نوّهت إلى أن حجم الايرادات الفعلي من النفط للعراق حالياً لا يفي إلا بنصف تلك الكمية.
يأتي ذلك في وقت، تحدّثت رابطة المصارف العراقية عن اجراءات اتخذها البنك المركزي ستسهم خلال الايام القليلة المقبلة في انخفاض سعر الصرف للدولار.
وقالت عضو اللجنة نجيبة نجيب في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “اللجان النيابية المتخصصة تتابع بقلق ارتفاع اسعار الدولار في الاسواق المحلية”.
وتابعت نجيب، النائبة عن التحالف الكردستاني أن “البرلمان معطّل حالياً بالتزامن مع الشعائر الدينية لشهر محرم”.
ولفتت إلى أن “الاسبوع المقبل سيحصل تحرك من قبلنا مع الجهات ذات العلاقة لتلافي الارتفاع كونه يؤثر بنحو مباشر على حياة المواطن البسيط”.
وأوضحت نجيب أن “سعر صرف الدولار تجاوز في الاسواق المحلية الان الـ 1300 دينار عراقي وهو مؤشر ينبغي الوقوف عنده كون السعر المعتمد في البنك المركزي هو 1200 دينار”.
وأشارت إلى أن “اللجنة أما ستذهب إلى البنك المركزي مطلع الاسبوع المقبل لتقصي الامر، أو أنها تستضيف مسؤوليه في لقاء مشترك مع اللجنة المالية”.
وزادت عضو اللجنة النيابية أن “ارتفاع سعر الدولار له اسباب عديدة من أهمها وجود طلب كبير عليه لا يستطيع البنك المركزي الايفاء بكمياته”.
وذكرت أن “المبالغ التي يجري طلبها بنحو شهري تصل إلى 3 مليارات دولار، بعضها خارج العراق، والبقية داخله في الاسواق المحلية”.
وفي مقابل ذلك، أكدت نجيب أن “حجم الايرادات الشهرية للعراق من النفط الحالي يتراوح بين مليون ونصف المليون إلى ملياري دولار وبالتالي سيكون هناك عجز في الايفاء بالطلبات”.
وشدّدت على أن “لجنة موجودة في البنك المركزي حالياً تتولى تدقيق الطلبات وتحاول الموازنة بين كميتها وما هو موجود وتستعين احياناً بالاحتياطي بما لا يضرّ الاقتصاد الوطني”.
وأكملت نجيب بالقول إن “هذه الازمة جاءت نتيجة الانهيار العالمي لاسعار النفط، فالايرادات العراقية تناقصت بحدود الثلثين عمّا كانت عليه قبل العام 2014”.
من جانبه، يتفق المدير التنفيذي لرابطة المصارف العراقية علي طارق مع نجيب في أن “الارتفاع في اسعار الدولار جاءت نتيجة كثرة الطلبات من القطاع الخاص”.
وأضاف طارق في تصريح إلى “الصباح الجديد”، ان “ذلك يأتي بالتزامن مع عدم مقدرة البنك المركزي في توفير تلك الطلبات المتزايدة فهو يعمل على الموازنة بينها وبين ما موجود لديه من احتياطي”.
وتحدّث عن “قرب انخفاض للاسعار نتيجة اجراءات عدة اتخذها البنك خلال اليومين الماضيين وبالتالي سيكون هناك تلبية لما يحتاجه السوق من العملة الصعبة وهذا بطبيعة الحال سيؤدي إلى تراجع صرفها أمام الدينار العراقي”.
يذكر ان المحكمة المتخصصة بقضايا غسل الاموال قد كشفت مطلع الشهر الجاري عن حالات تزوير في مستمسكات ووثائق ادت إلى تهريب ملايين الدولارات إلى الخارج بواسطة تجار وهميين وشركات صيرفة تعمل خلافاً للقانون، وانتقدت ما عدته ضعف الرقابة المصرفية الرسمية أو الاهلية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة