الأخبار العاجلة

التحالف الوطني والبرنامج الوطني

عمار البغدادي
كاتب عراقي
يبدو ان مشهد التحالف الوطني يتحرك على قاطرة تجديد عدد من المسائل والحيثيات الانتخابية بدليل الجهود السياسية التي تبذلها اطرافه وايران من اجل تقويم المسار ومراجعة الاوراق السياسية السابقة ومجمل المشكلات التي تعوق المسيرة والنهج والعنوان.
لكن كل الجهود التي بذلت للان لم تستطع ثني ارادة بعض الاطراف في المضي انتخابياً بعيداً عن ارادة الجماعة الاولى في التحالف والرغبة في الاستمرار بحصد النتائج والتفرد بالوصول الى رئاسة الوزراء من دون الذهاب الى خيار التحالف الوطني مرجعية قرار وسقف انتاج مواقف المكون برغم الجهد الايراني الصديق والجولات المكوكية التي قام بها الجنرال سليماني بين اطراف التحالف الوطني.
في التصور يحتاج التحالف الوطني الى قضيتين مهمتين باجماع اراء المكونات وغالبية الجمهور والاتباع والمؤيدين هما تغيير الوجوه السياسية المعروفة وطرح برنامج وطني للمرحلة المقبلة يقلل من مستوى الشعار ويزيد من نسبة المعرفة بالتفاصيل الغائبة عن المشهد الراهن.
ان اللوائح الانتخابية للقوى السياسية المؤتلفة «رغماً عن ارادتها في التفرد» تكاد تكون واحدة بالاعتماد على قاعدة من العناوين والشعارات والافكار التي يغلب عليها الطابع الاسلامي الشيعي مع ان شيعة العراق والغالبية منهم متدينون بالفطرة لكنهم لبيراليون في التوجه والخطية والسلوك والممارسة يرغبون بالتغيير الحقيقي الذي يرون فيه مجموعة من القوى السياسية التي تؤمن بالدولة الوطنية الحديثة وتحرير البلد من داعش وتسوية خلافات العراق مع المحيط العربي والاسلامي ليعود العراق جزءا من محيطه والعالم ولايرون مجموعات سياسية تتعارك على السلطة بعد الانتخابات هي ذاتها القوى السياسية المؤدلجة التي تجتمع اليوم تحت سقف التحالف الوطني!.
ان المساحة الكبيرة من اتباع المكون تحرص على مجيء قوى سياسية مؤمنة بالعراق العربي وتؤمن اولا بالتنمية الوطنية الشاملة والبرنامج الاقتصادي والمالي الذي يوفر سيولة مهمة لبناء المشاريع المهمة وتحريك المشاريع المتلكئة والاخرى حبيسة ادراج الوزراء والوزارات التي تعمل تحت امرة المكاتب الاقتصادية للاحزاب السياسية الحالية.
ان غياب البرامج التنموية الحقيقية واحدة من اهم المعوقات التي تقف في طريق مقبولية تلك الاطراف في اوساط الشارع العراقي وكل الذي راه العراقيون فيما سبق من فترات الحكومات العراقية التي بدات من2006 واستمرت الى 2014 شعارات سياسية في البناء والتنمية الوطنية الشاملة وفرض القانون ونحن للان لانستطيع فض نزاع عشائري في البصرة او العمارة فكيف بالتحديات الكبرى ولولا الامام المرجع السيستاني والحشد الشعبي لكان العراق في خبر داعش وليس في خبر كان؟!.
السؤال الذي يبدو مهماً هو .. هل ان التحالف الوطني سيدخل الانتخابات التشريعية العامة في ال2017 ببرنامج وطني ومشروع عراقي واحد ام انه سيدخل كما الان مجموعة من الكتل والاحزاب السياسية وكل طرف لديه اتباعه وساحته التي يتحرك فيها سواءا تعلق الامر بالمواطن والقانون والتيار الصدري والفضيلة عدا عن معلومات تقول ان العبادي سيدخل الانتخابات بقائمة متحالفة مع بعض الاطراف مضافا اليها الحشد الشعبي؟.
لااظن « كما دلت التجربة السياسية والانتخابية السابقة» ان يفعلها المتحالفون اليوم تحت سقف التحالف الوطني ويدخلون بقائمة واحدة اسمها التحالف الوطني لان ذلك لايسر القانون اولا ولايسر بقية الشركاء والمتحالفين اذ سيحرص المتحالفون على تنمية اصواتهم التي يشعرون انهم خسروها في التحديات السياسية والعسكرية والاقتصادية التي مرت في تاريخ التجربة الحالية على استعادة تلك الاصوات وتنميتها للوصول الى مطلب رئاسة الوزراء!.
ولااظن ان المتحالفين الحاليين سيسكتون على بعضهم ويتفقون على الية سياسية معينة للهدنة اذ سيعمل جيش الكتروني كبير مدفوع الاجر سلفاً لاثارة الغبار والمعارك والشبهات والعمل بسياسة التمزيق والتشتيت والتفتيت خدمة « كما يظن قادة تلك الجيوش الالكرتونية» للوطن والقانون واستعادة هيبة الدولة واستكمال خطوات التحرير بالفوز في الرئاسة التي تحولت الى مرض عضال عند البعض والبعض الاخر الى عقيدة قبل التوحيد والاسلام!.
واظن ان ابناء الغالبية المحسوبة على التحالف الوطني او التي يحسبها هو على نفسه ستقول رأيها بهذه « القصة المؤسفة» في الانتخابات وفي اقرب موعد لها عبر صناديق الاقتراع وساعتها سيعرف المتحالفون المتفرقون والمختصمون فيما بينهم بأي غالية فرطوا وبأي آلية متخلفة امعنوا وبأي عقيدة من دون وحدة المكون التهوا!
عمار البغدادي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة