الأخبار العاجلة

«النقد الدولي» يتعهد بزيادة الإنفاق وإحياء التجارة العالمية

الصندوق لن ينضم إلى برنامج إنقاذ اليونان
الصباح الجديد ـ وكالات:

تعهدت الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي بإحياء التجارة العالمية وتعزيز الإنفاق الحكومي وإزالة القيود التي تكبح قطاع الأعمال من أجل دعم النمو.
يأتي التعهد في الوقت الذي عبر فيه كبار المسؤولين الماليين بأنحاء العالم عن مخاوفهم من الغضب الشعبي تجاه التجارة والعولمة في الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي في واشنطن.
وقالت اللجنة التوجيهية لصندوق النقد في بيان: «النمو الضعيف المزمن كشف ضعفا هيكليا كامنا ويهدد بكبح النمو المحتمل وقد يشمل الجميع بصورة أكبر».
وقال صندوق النقد الدولي واللجنة المالية في بيان إن حالة عدم التيقن ومخاطر التراجع تزايدتا وتواجهان مخاطر آخذة في النمو جراء سياسات الحماية التجارية وتعثر الإصلاحات.
وتابع البيان «نؤكد التزامنا بنمو قوي ومستدام وشامل وغني بالوظائف وأكثر توازنا. سنستخدم كل أدوات السياسة – الإصلاحات الهيكلية وسياسات المالية العامة والسياسة النقدية – على المستويين الفردي والجماعي كليهما».
وتحث كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدول على بذل جهد أكبر لتعزيز النمو وزيادة الإنفاق علي البنية التحتية والتعليم إذا أمكن وتقليص الاعتماد على سياسات التيسير النقدي التي بلغ تأثيرها مداه.
وجددت الدول الأعضاء تعهدها بالامتناع عن الخفض التنافسي لقيمة العملة وعن استهداف سعر الصرف لأغراض تعزيز القدرة التنافسية وبالإفصاح بشكل واضح عن السياسات.
وتعهدت لجنة الصندوق بتكثيف الجهود لعلاج مشكلة الديون المتعثرة والمشاكل الأخرى في القطاع المالي التي خلفتها أحدث أزمة مالية في الدول المتقدمة.
الى ذلك، قال مصدران مطلعان إن صندوق النقد الدولي لن ينضم إلى برنامج إنقاذ اليونان لكن من المرجح أن يقبل بدور استشاري خاص يعطيه صلاحيات محدودة كي يظل حاضرا في العملية.
ويقاوم الصندوق منذ أكثر من عام شروطا يشارك بموجبها في أي برنامج جديد لليونان قائلا إن الأهداف المالية المنصوص عليها في خطة الإنقاذ الأوروبية غير واقعية في غياب أي إعفاء كبير من الديون.
لكن المصدرين قالا إن الصندوق بدأ يتقبل على مضض الرفض الأوروبي لإسقاط ديون اليونان وإنه يجري محادثات للاضطلاع بدور جديد يسمح له بالمشاركة على نحو رسمي محدود.
وقال أحد المصدرين «سيكون أكثر من مستشار لكن الدور لن يتضمن اشتراطات صارمة مثل مراجعات الامتثال وسلامة الاقتصاد كل ثلاثة أشهر».
تواجه محادثات اليونان مع دائنيها الأوروبيين وصندوق النقد مأزقا منذ أصر وزير المالية الألماني فولفجانج شيوبله على مشاركة الصندوق لكنه رفض في نفس الوقت دعوات مديرته كريستين لاجارد إلى إعادة هيكلة كبيرة للديون.
وقال المصدر «بهذه الطريقة تستطيع لاجارد أن تتوجه إلى المجلس وتقول ‘أنا لا أخالف القواعد‘ وسيكون بوسع شيوبله الذي تواجه حكومته انتخابات في الخريف القادم أن يقول ‘انظروا.. صندوق النقد معي‘«.
ولم تتقرر طبيعة دور الصندوق بعد لكن سلطاته ستتجاوز الدور الاستشاري حيث سيكون مسؤولا على سبيل المثال عن صياغة الاتفاقات المقترحة ووثائق التفاوض والتنسيق مع اليونان والاتحاد الأوروبي.
وقال المصدر الثاني «لن يشاركوا بالمال في البرنامج لكنها لن تكون مجرد مساعدة فنية.. من المرجح أن يضطلعوا بدور استشاري خاص سينشأ خصيصا لبرنامج إنقاذ اليونان.
«محادثات الأسبوع أوضحت أن الصندوق لا يستطيع المشاركة رسميا».
وأضاف المصدر «سيظلون جزءا من الثلاثي وسيحضرون المحادثات».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة