مطالب برلمانية بمحاسبة السياسيين “المتناغمين” مع آردوغان بتهمة “الخيانة العظمى”

هل ستتعامل تركيا مع قرار مجلس الأمن واحترام سيادة العراق؟
بغداد ـ مشرق ريسان:
صعّد العراق من موقفه الرافض لتواجد القوات التركية في الأراضي العراقية، لا سيما بعد تكرار تصريحات المسؤولين الأتراك بشأن معركة الموصل ومستقبل محافظة نينوى بعد التحرير.
وتقدم العراق، مؤخراً، بطلب رسمي إلى مجلس الأمن الدولي؛ طالب فيه عقد اجتماع طارئ لمناقشة “التجاوز” التركي على الأراضي العراقية و”التدخل” في شؤونه الداخلية، إضافة الى قرار البرلمان التركي الذي جدد بموجبه استمرار وجود القوات التركية “المتسللة” داخل العراق.
ونقل بيان لوزارة الخارجية، ورد لـ”الصباح الجديد”، عن المتحدث باسمها أحمد جمال إن “مندوب العراق الدائم في الأمم المتحدة السفير محمد علي الحكيم، سلّم طلباً رسمياً لرئيس مجلس الأمن الحالي فيتالي تشوركين؛ لعقد جلسة طارئة للمجلس”.
وتضمن الطلب العراقي “مطالبة مجلس الامن بتحمل مسؤولياته تجاه العراق واتخاذ قرار من شأنه وضع حد لخرق القوات التركية للسيادة العراقية وعدم احترام الجانب التركي لمبادئ حسن الجوار؛ من خلال اطلاقه للتصريحات الاستفزازية؛ اضافة الى ضرورة تكثيف الجهود الدولية لدعم العراق في حربه ضد عصابات داعش الإرهابية، خصوصا مع قرب انطلاق عمليات تحرير مدينة الموصل”. بحسب البيان.
برلمانياً، صوت مجلس النواب العراقي، الثلاثاء (4 تشرين الأول الجاري)، على قرار رفض بموجبه قرار نظيره التركي تمديد بقاء القوات التركية في الأراضي العراقية والسورية عاماً إضافياً.
وفي هذا الشأن عبرت لجنة العلاقات الجارية البرلمانية عن رفض العراق “حكومة وبرلمان” القرار التركي، في وقت أكدت فيه حرص العراق على إقامة علاقات إيجابية مع تركيا.
وقال عضو اللجنة النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “قرار البرلمان التركي يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة العراق”، مطالباً الأتراك بـ”احترام إرادة العراقيين والشعب العراقي؛ الرافض لتواجد مثل هكذا قوات في بلد جار”.
ويؤكد البياتي “حرص العراق على العلاقة الايجابية مع تركيا، لكن تواجد قوات أجنبية على الأراضي العراقية يبعث رسائل خاطئة إلى الشارع العراقي”.
وجاء موقف البرلمان والحكومة موحداً بـ”رفض التدخل التركي وتواجد القوات التركية على الأراضي العراقية”، عادّينه “تدخلاً سافراً في الشأن الداخلي العراقي”.
أما “جبهة الإصلاح” فقد دعت الحكومة إلى إخراج القوات التركية من العراق بالطرق العسكرية، في حال لم ينجح الحل الدبلوماسي، مطالبة في الوقت عينه بمحاسبة ما أسمتهم “المتناغمين” مع سياسة آردوغان بتهمة “الخيانة العظمى”.
ويقول عضو الجبهة النائب منصور البعيجي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “مجلس النواب أصدر قراراً مماثلاً لقرار البرلمان التركي، برفض التدخل التركي وطرد القوات التركية من العراق”، مشيراً إلى إنه “في حال لم تتمكن الحكومة من فعل ذلك بالطرق الدبلوماسية والقانونية، فعليها أن تستعمل الطرق العسكرية”.
وكشف البعيجي عن “تصويت جميع الكتل السياسية في البرلمان على رفض القرار التركي”، لكنه أكد وجود “بعض السياسيين المتواجدين في إقليم كردستان؛ ممن أسهموا في دخول القوات التركية الى العراق؛ يتناغمون مع سياسة أردوغان”.
ويشدد النائب عن “جبهة الإصلاح” على ضرورة “محاسبة هؤلاء السياسيين بتهمة الخيانة العظمى”.
من جهة أخرى، قال النائب عن محافظة نينوى نايف الشمري في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “العراقيين يحترمون دول الجوار، وعلى تلك الدول احترام سيادة العراق”، مضيفاً إن “الشعب العراقي حريص على التخلص من تنظيم داعش الإرهابي، وهم ليسوا محتاجين لتدخل بري من أي دولة كانت”.
ويشير الشمري، وهو نائب عن “جبهة الإصلاح”، إلى إن “من يريد مساعدة العراق يمكنه فعل ذلك عبر تسليح القوات الأمنية العراقية وتزويدها بالأجهزة العسكرية المتطورة”، موضحاً إن “العراق يمتلك رجالاً شجعاناً قادرين على تحرير أراضيهم من أعتى التنظيمات الإرهابية في العالم”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة