الأخبار العاجلة

أحلام المعارضة السورية بالقضاء على الأسد تبددها أميركا

بعد اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة
ترجمة: سناء البديري

في تقرير أثاره الجنرال المتقاعد « بن جون « تناول فيه الشأن السوري والوعود الوهمية التي اطلقها جون كيري للمعارضة السورية واحلامهم بسوريا من دون حكم الاسد حيث اشار الى ان « الموقف الاميركي بات واضحاً للعيان وخاصة بعد اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي صرح بعد انتهائها كيري للمعارضة السورية , التي كانت تترقب النتائج , ان حكومة واشنطن لا تريد ان تكرر السيناريو الاميركي الذي اطاح بنظام صدام في العراق .»
وبين جون ان « ما صرح به كيري سبب صدمة كبيرة للمحسوبين على المعارضة السورية , كما اصاب خيبة كبيرة للتوقعات والآمال العريضة بوقوف واشنطن بقوة وراء مشروع الاطاحة بنظام بشار الأسد, هذه التوقعات البائسة التي وصل اليها المعارضون لحكم الاسد في سوريا تكررت بالفعل مع الرئيس التركي اردوغان الذي وعدهم من التخلص من حكم الاسد خلال ايام قليلة , المعارضون من جانبهم استنتجوا ان اعتمادهم على الجانب الاميركي والتركي في الاطاحة بحكومة الاسد كان وهماً كبيراً ذهب بآمالهم ادراج الرياح .»
كما بين جون ان « من شارك خيبة المعارضين المعنوية ملايين اللاجئين والمتضررين والنازحين لبلاد المهجر الذين غادروا مدنهم المدمرة مخلفين الالاف من الضحايا للنساء والاطفال , فحسب آخر الاحصائيات التي قامت بها منظمات الاغاثة في سوريا توصلت الى ان خلال الخمس سنوات الماضية فاقت اعداد الضحايا من النساء والاطفال في الحرب السورية اعداد الضحايا في كل من افغانستان والعراق , اللتين تعرضتا الى حروب عنيفة سابقة,حيث بلغ عدد ضحايا الحرب في سوريا نحو نصف مليون انسان وخسائر مادية تقدر بأكثر من مائتي مليار دولار ودمار هائل في البنية التحتية وأضرار نفسية واسعة الابعاد من الصعب ترميمها،. كما كانت الارامل والايتام والمفجوعون والمشردون يتابعون أخبار التحركات العسكرية باتجاه الاطاحة بالنظام الحاكم في دمشق، والذين توصلوا الى امر مهم وهو إن تحقيق هدف كبير كهذا يتطلب بذل المزيد من التضحيات والصبر ، وهو الصبر الذي قطعه الاميركيون باليأس الكامل.»
وفي اشارة من قبل الكاتب الى حجم الاضرار التي تعرضت اليها سوريا في الاونة الاخيرة , فتشير الاحصائيات الاقتصادية الى ان « سوريا كانت تمثل خطوة كبيرة من خطوات الشرق الاوسط نحو نمو اقتصادي مثيل اضافة الى خطواتها الكبيرة فيما يخص التنمية الاقتصادية في جميع القطاعات فقد تجاوز الناتج المحلي عام 2010، الـ 64 مليار دولار، ووصلت مساهمة الحكومة من الناتج الإجمالي إلى 22٪، فيما حل القطاع النفطي السوري في المرتبة 27 عالميا من حيث الإنتاج، وتجاوز الـ 400 ألف برميل يوميا، فيما بلغت الإيرادات النفطية 7 ٪ من الناتج الإجمالي. وقبل آذار من عام 2011 كان قطاع الأدوية السوري يغطي 90٪ من الحاجة المحلية ويصدر الى 54 دولة حول العالم، كما ان نسبة الأمية اقتصرت على 5٪ قبل ان تهدم الحرب اكثر من 7000 مدرسة، كما جاءت محافظة حلب في الترتيب الأول من حيث تشغيل القوى العاملة ووصول هذه النسبة الى 94٪، هي بعض الإحصاءات التي نشرتها الشبكة الاقتصادية. أما الإنتاج الكهربائي في سورية فقد بلغ الـ 46 مليار كيلو واط في الساعة، كان في عام 2010 كفيلآ، ليس فقط بتغطية الحاجة المحلية، وإنما كانت الدولة السورية تقوم بتصدير الفائض الى لبنان.»
وبين جون في تقريره ايضا « تعد سوريا في الوقت الحالي اكبر مثال على الدمار الاقتصادي الذي حصدته نتيجة وجود اجندات خارجية عملت بنحو قاطع على القضاء على سوريا بنحو تام , خاصة الدمار الاقتصادي الذي خلفته تلك الحرب والذي كان تأثيره كبيرًا على الجانب السياسي والاجتماعي بشنحو فاق التصور , ويقع اللوم هنا بالدرجة الاساس على خصوم سوريا وهم قطر والسعودية وتركيا في تصعيد الأزمة من خلال دعمها للمعارضين الذين يقاتلون للإطاحة بالرئيس بشار الأسد. «
كما أكد جون ان « كل من تباكى على ضحايا سوريا من النساء والاطفال وما حل ببنيتها التحتية نتيجة الحروب والقصف الذي احرق الاخضر واليابس هم أنفسهم من أتهموا الحكومة السورية بانتهاج سياسة التجويع لشعبها , مع انهم في الوقت نفسه يعملون على دعم وتسليح الارهابيين الذين يحاصرون المدنيين في تلك المناطق من الداخل ويتخذونهم دروعاً بشرية ويستولون على المساعدات الإنسانية التي ترسل إليهم أو يمنعون دخولها أصلا.»
كما اختتم جون تقريره بالاشارة الى قول الرئيس بشار الاسد في مقابلة أجرتها وكالة أسوشيتد برس إن الحرب في بلاده «ستمتد» ما دامت جزءاً من صراع عالمي تموله دول أخرى. وأضاف في المقابلة التي تحدث فيها باللغة الإنجليزية «عندما تتكلمون عنها كجزء من صراع عالمي وصراع إقليمي وعندما تكون هناك عوامل خارجية كثيرة لا تتحكمون فيها.. فستمتد.» وشكك الأسد في نوايا الولايات المتحدة في سوريا وقال أنها «لا تمتلك الإرادة» لمحاربة المتشددين. وقال الأسد «لا أعتقد أن الولايات المتحدة ستكون مستعدة للانضمام إلى روسيا في محاربة الإرهابيين في سوريا. الولايات المتحدة ليست صادقة بشأن التوصل إلى وقف للعنف في سوريا».

* عن صحيفة « ذا مورننك ستار البريطانية»

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة