“الإعدام الفوري” عقوبة من لا ينفّذ الأوامر من مقاتلي داعش

التنظيم يحشّد عناصره في سهل نينوى

نينوى ـ خدر خلات:

شرع تنظيم داعش الارهابي بارسال تعزيزات بشرية الى محاور في سهل نينوى، وفيما اصدرت قياداته قرارات مشددة بالاعدام الفوري لاي مقاتل لا ينفذ الاوامر، شن طيران التحالف الدولي غارات عنيفة جدا على مدينة الموصل واطرافها مستهدفاً مواقع التنظيم المتطرف.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي قام بتعزيز قواته في محاور القتال في شمال وشرقي الموصل في القرى والبلدات الواقعة ضمن سهل نينوى، علماً انه ارسل تعزيزاته ضمن عجلات متفرقة لتجنب استهدافهم بضربات جوية، وهو مستمر بارسالهم منذ 10 ايام”.
واضاف “على وفق معلومات مصادرنا، فان التنظيم ارسل نحو 300 الى 400 عنصر الى تلك المناطق، وكان هنالك انفاق جاهزة تم ادخالهم اليها، وغالبية هذه العناصر هم من المقاتلين المحليين، اضافة الى ان هنالك شبكة انفاق كبيرة في المناطق الواقعة بين مدينة الموصل وبين بعض بلدات سهل نينوى، وهي اراضٍ سهلية يسهل فيها حفر الانفاق”.
واشار المصدر الى ان “القرى الصغيرة الواقعة بين الموصل وبين المدن الرئيسة في سهل نينوى بالمحور الشمالي الشرقي مثل قره قوش، برطلة، و بعشيقة، هي بمنزلة خط الدفاع الخلفي وقام التنظيم بتحويل بعض البيوت المهجورة في تلك القرى الصغيرة الى مخازن للاسلحة والذخائر والمؤن، اضافة الى ان بعض العائلات التي بايعت داعش تقوم بتجهيز الاطعمة لعناصر التنظيم وارسالها لهم في الخطوط الامامية”.
ومضى بالقول “التنظيم يكاد ينتهي من استعداداته لمعركة مرتقبة في سهل نينوى، حيث انه ارسل المئات من اطارات السيارات المستعملة، ونقل كميات كبيرة من النفط الخام ووضعها في حفر تم انجازها سابقاً بهدف اشعالها عند اندلاع المعركة، فضلا عن انه حفر خنادق عديدة وزرع الكثير من العبوات الناسفة في المناطق والطرق التي يتوقع ان تتقدم من خلالها القوات الامنية”.
على صعيد آخر، اصدرت قيادات التنظيم في محافظة نينوى تعليمات مشددة الى القادة الميدانيين باطراف الموصل، مفادها تنفيذ الاعدام الفوري في أي مقاتل لا ينفذ الاوامر او يتم ضبطه وهو يحاول الهرب من دون اذن.
وعلى وفق تلك التعليمات فانه يحق لأي امير عسكري تنفيذ حكم الاعدام بأي عنصر متخاذل او لا ينفذ الاوامر او ينشر الاحباط بين عناصر التنظيم، ويتم تنفيذ الحكم من دون الرجوع الى مراجع عسكرية وشرعية.
ويعاني التنظيم الارهابي من ظاهرة اختفاء وتواري الكثير من عناصره وهربهم لاماكن مجهولة، خاصة عقب الهزائم المتتالية التي اصابتهم في مناطق عديدة باطراف الموصل، فضلا عن الضربات الجوية التي لا تكاد تتوقف والتي تستزف التنظيم وتحبط الروح المعنوية لمقاتليه.

استمرار القصف
الجوي على داعش
ارتفعت وتيرة الغارات الجوية العنيفة على مواقع عديدة في مدينة الموصل واطرافها، كان ابرزها ابادة رتل داعشي مكون من عجلات تنقل عناصره الى منطقة عمر كان ضمن ناحية النمرود، واسفرت عن مقتل واصابة نحو 50 عنصرًا، فيما الغارة الاخرى اسفرت عن تدمير جامع “الروضة المحمدية” في حي الرفاق بالموصل، حيث تم استهدافه بثمانية ضربات اسفرت عن الحاق اضرار جسيمة به، علماً ان التنظيم الارهابي كان قد حول الجامع الى مخزن للعتاد والذخائر، كما لحقت اضرار جانبية بعدد من المنازل المجاورة، وسط انباء عن مقتل 4 من قادة التنظيم برتبة امراء عسكريين ومسؤولي محاور في هذه الضربة التي تزامن وجودهم بالجامع لنقل كميات الذخائر.
كما تم استهداف 3 عجلات بـ 3 ضربات داخل منطقة الغابات السياحية، فيما استهدفت غارة اخرى مقرات للتنظيم في احياء المثنى، الجزائر، سومر، وغارة اخرى استهدفت مخزنين للتنظيم في صناعة الجانب الايمن، مع الاستهداف مواقع اخرى في منطقة المنصور والمأمون وشارع بغداد، فيما استهدف ملعب كلية القانون قرب كلية الفنون الجميلة مقابل جامع طالب العثمان بضربة جوية اسفرت عن تدمير احدى المنشآت فيه.
وطالت الغارات مواقع التنظيم في منطقة بادوش (25 كلم غرب الموصل) وبعشيقة واطراف برطلة وقره قوش.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة