اجتماع طارئ لمجلس الأمن بعد تحذيرات دي ميستورا بشأن الوضع في شرق حلب

في ضوء التصعيد الكلامي بين موسكو وواشنطن
متابعة الصباح الجديد:

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة حول سورية امس الجمعة بطلب روسي. ويأتي هذا الاجتماع الجديد غداة تحذير مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا من أن الأحياء الشرقية لمدينة حلب ستدمر بالكامل بحلول نهاية العام، إذا ما استمرت الغارات الجوية الروسية والسورية. وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن الجلسة التي دعت إليها روسيا تتخللها إحاطة عن الوضع في سورية يقدمها دي ميستورا عبر الفيديو من جنيف.
وكان وزير الخارجية الروسي أعلن امس الاول الخميس من موسكو أن بلاده تدرس مشروع القرار الفرنسي الذي قدم إلى مجلس الأمن عن حلب»، مؤكداً أنها «ستدخل تعديلات على المقترح الفرنسي، آملة أن تؤخذ في الاعتبار». وقال لافروف أمام نظيره الفرنسي جان مارك إيرولت الذي زار موسكو امس الاول الخميس، إن روسيا ستفعل ما بوسعها لتطبيع الوضع في سورية، مضيفا أننا «نتشارك مع فرنسا القلق بشأن الكارثة الإنسانية في سورية».
أما إيرولت فقال في ختام لقائه مع لافروف إنه «لا شيء يمكن أن يبرر حمم النار والقتلى» في حلب، معتبرا أن روسيا الحليف الرئيسي للنظام الروسي يجب ألا تتساهل أيضا مع هذا الوضع.
يذكر أن مشروع القرار الفرنسي يطالب بوقف القصف على حلب واقرار آلية مراقبة لوقف إطلاق النار. ويعتبر المسعى الفرنسي داخل مجلس الأمن آخر محاولة لدفع النظام السوري وحليفه الروسي إلى وقف القصف على الأحياء الشرقية من حلب التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة.
وكانت روسيا أعلنت من قبل أنها لا تدعم مشروع القرار الفرنسي، وتعتبره «مسيساً» من دون أن تكشف ما إذا كانت ستستخدم الفيتو لعرقلته. وتزامن ذلك مع التصعيد الكلامي الأميركي الروسي على خلفية النزاع السوري المستمر.
وأكدت واشنطن أنها لن تسقط الخيار العسكري كاحتمال تدرسه لمواجهة الانزلاق الكامل للعملية السياسية في سورية، وذلك بعد أن لوحت موسكو، وبوضوح، بأن أي ضربة أميركية للنظام السوري ستعترضها أنظمة الصواريخ الروسية، وستجعل قوات موسكو على الأرض في نطاق العملية.
ولم تسحب واشنطن الخيار العسكري من خياراتها في سورية، وذلك بالرغم من التهديد الروسي شديد اللهجة من مغبة أي ضربة توجهها واشنطن لنظام الأسد.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي «نحن مستمرون في حوار نشط في الحكومة الأميركية حول الخيارات المتاحة أمامنا بخصوص سوريا». وأضاف: «كما قلت سابقا ليس كل من هذه الخيارات تدور حول الدبلوماسية، وكذلك هو الحال اليوم، وقد تابعت التصريحات الصادرة عن موسكو، لكن رغم تلك التصريحات ستستمر الحكومة الأميركية في نقاشاتها».
كما لوح البيت الأبيض بإمكانية فرض عقوبات على روسيا والنظام السوري وحلفائهما، خارج مجلس الأمن، بسبب عقبة الفيتو الروسي الذي قد يمنع أية مبادرة من هذا النوع داخل الهيئة الأممية.
وسط ذلك أعلن المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، أن «تحليلاتنا تشير إلى وجود 8 آلاف مقاتل من المعارضة في شرق حلب، وأعلن عن استعداده لمرافقة مسلحي جفش أثناء خروجهم من شرق حلب، من أجل آلاف المدنيين. وأكد دي ميستورا خلال مؤتمر صحافي في جنيف أننا في وضع «طوارئ» في سورية وحلب تحديدا، ولست مخولا بتقديم ضمانات لجبهة النصرة لمغادرة حلب. وقال «لن نقبل أن تقع مجازر في شرق حلب تشبه روندا وسربرنتسا». وشدد دي ميستورا على أن وقف التواصل الأميركي الروسي شكل انتكاسة في سورية.
وفي ستراسبورغ أدان البرلمان الأوروبي بشدة الاعتداءات على المدنيين والبنى التحتية المدنية واستمرار حصار المدنيين وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية في سورية. وأعرب عن قلقه الشديد إزاء معاناة المدنيين في المناطق المحاصرة داخل مدنية حلب وفي كافة أنحاء البلاد، حيث يحرم الأطفال والنساء من أدنى الحاجيات الإنسانية.
كما أدان البرلمان الأوروبي بشدة في قرار أصدره امس الاول الخميس، الاعتداءات الأخيرة التي استهدفت مستودعات الهلال الأحمر في حلب وهو انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي وقد يصنف ضمن جرائم الحرب».
ويطالب البرلمان «بمحاسبة المسؤولين عن ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية». ودعا أطراف النزاع وخاصة روسيا ونظام الأسد «وقف كافة الاعتداءات ضد المدنيين والبنى التحتية المدنية ومنها محطات ضخ المياه ومحطات توليد الكهرباء واتخاذ خطوات ملموسة ومباشره لوقف الأعمال العدائية ورفع الحصارات وتأمين دخول المساعدات الإنسانية وبلوغها كل المدنيين الذين هم في أمس الحاجة للإغاثة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة