بغداد وأربيل تتبادلان الوفود لتطبيق الاتفاقات المبرمة بين الطرفين.. قريباً

“الديمقراطي الكردستاني”: ندعم حكومة العبادي
بغداد ـ مشرق ريسان:

تنتظر بغداد وصول وفود ولجان تخصصية من إقليم كردستان لبحث تطبيق الاتفاقات والتفاهمات التي جرت خلال زيارة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني والوفد المرافق له إلى العاصمة بغداد في (29 أيلول 2016)، ولقائه رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس التحالف الوطني عمار الحكيم.
ومن المقرر أن تبحث اللجان المشتركة ملفين أساسيين هما تحرير الموصل ودور قوات البيشمركة في العملية المرتقبة، إضافة إلى الاتفاق النفطي ورواتب موظفي الإقليم.
ويصف الحزب الديمقراطي الكردستاني- حزب رئيس الإقليم مسعود بارزاني- الزيارة بأنها تأتي لدعم حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي.
ويقول النائب عن الحزب الديمقراطي ماجد شنكالي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن”زيارة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني إلى بغداد تكتسب أهمية كبيرة بكونها أتت في وقت حساس جداً يسبق انطلاق عمليات تحرير نينوى؛ والاتفاقات حول هذا الموضوع”، مضيفاً “كما إنها (الزيارة) تعدّ الأولى إلى بغداد في فترة تولي رئيس الوزراء حيدر العبادي زمام الحكومة”.
وتعدّ الزيارة “رسالة واضحة؛ تفيد بأن الحزب الديمقراطي الكردستاني ورئاسة إقليم كردستان تدعم حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي بنحو كامل”. يقول شنكالي.
ويشير النائب عن الحزب الديمقراطي إلى إن “الزيارات السابقة لرئيس الإقليم ورئيس حكومة إقليم كردستان، ستتبعها وصول لجان لوضع تفاهمات وخطط واتفاقات على أرض الواقع، للمضي بالتفاهمات السياسية وتطبيقها”.
وبشأن من وصف زيارة البارزاني إلى بغداد بأنها حزبية، ولا تمثل رئاسة الإقليم، يقول شنكالي إن “الزيارة ليست حزبية، لان الوفد الذي رافق رئيس الإقليم ضم جميع الكتل السياسية الكردستانية باستثناء حركة التغيير”.
ويؤكد إن “مسعود بارزاني رئيس حالي للإقليم، بحكم الزيارات التي يجريها إلى جميع الدول الإقليمية والأوروبية”، كاشفاً في الوقت ذاته عن زيارة مرتقبة (الاسبوع المقبل) لبارزاني إلى إيران بصفة رئيس للإقليم، من دون ذكر تفضلات تلك الزيارة.
ويرى الحزب الديمقراطي الكردستاني أهمية في زيارة بارزاني الأخيرة إلى بغداد، بكونها تسهم في إذابة الجليد بين الحكومة الإتحادية وحكومة الإقليم، وتطوير العلاقة بين الطرفين.
ويقول النائب عن الحزب عرفات كرم، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “زيارة رئيس الإقليم مسعود بارزاني والوفد المرافق له إلى بغداد ستكون سبباً في تطوير العلاقة بين بغداد وأربيل وتجديدها، إضافة إلى إنها تسهم بنحو فاعل في حل المشكلات العالقة بين الجانبين”.
ويوضح كرم إن “الزيارة السياسية تأتي لرسم الخطوط العامة للاتفاقات، وتمهد الطريق أمام مرحلة جديدة تتمثل بتشكيل اللجان لبحث تفصيلات الاتفاقات”. ويبين إن “المرحلة المقبلة ستشهد تشكيل لجان ووفود من كلا الطرفين- تتبادل الزيارات- لحل المشكلات العالقة؛ التي تزداد تعقيداً كلما تأخر حلها”.
ويؤكد النائب عن الحزب الديمقراطي إن “الوفد شارك فيه الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، وحزب الاتحاد الإسلامي. وجاء لمساندة حكومة العبادي في ظل الأزمات الخانقة التي تشهدها البلاد”، لافتاً إلى إنه (الوفد) ضم “شخصيات سياسية مهمة في عمق التاريخ الكردي”.
أما حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، فقد أقرّ بأهمية الزيارة لبحث ملفات مهمة وإيجاد حلول لها، مرجحاً التوصل إلى نتائج إيجابية بعد جلوس الطرفين على طاولة الحوار المباشر.
ويقول النائب عن الحزب بيستون زنكنة، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “نتائج الزيارة لا يمكن أن تتحقق بهذه السرعة. سيتم تشكيل لجان ووفود تتبادل الزيارات بين بغداد وأربيل لبحث الإشكالات بين الجانبين”. ويوضح إن “الملفات المدرجة على طاولة المفاوضات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، هي معركة الموصل والاتفاق النفطي بين بغداد وأربيل، فضلا عن رواتب موظفي الإقليم”.
ويشير زنكنة إلى إن “جلوس الطرفين على طاولة الحوار يعطي دافعاً باتجاه حل الأزمة وإذابة الجليد بين الطرفين، لان العراق واحد وشعب الإقليم جزء من الشعب العراقي”، داعياً إلى “عدم خلط الأوراق السياسية وإشراكها في قوت المواطنين”.
“يضم الإقليم أكثر من ثلاثة ملايين نازح، ويوفر لهم الخدمات الأساسية. وهو يحتاج إلى دعم في هذا الجانب، إضافة إلى أهمية حسم رواتب قوات البيشمركة بكونها جزءاً من المنظومة العسكرية العراقية، فضلا عن إنهاء مشكلة رواتب موظفي الإقليم”. بحسب زنكنة.
ويتابع النائب عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني إن “من غير المهم الخوض في تفصيلات جزئية، ويجب النظر إلى عمق الزيارة وما تمثله من عملية تلاحم لعودة العلاقات الطبيعية بين بغداد وأربيل؛ التي تعدّ حاجة ماسة مع اقتراب موعد انطلاق عملية تحرير الموصل”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة