تقديم المساعدات الإنسانية لسكان حلب

يبقي الوضع الصعب للغاية في حلب. واصلت القوات الحكومية بالدعم الناشط من الجو الهجوم الناجح على مواقع الجماعات المتطرفة المسلحة المحاصرة في المناطق الشرقية للمدينة. في أثناء القتال تم تحرير الأحياء السكنية سليمان الحلبي، الفرفرة، بستان الباشا والشقيف.
تقاتل القوات الحكومية ليس من أجل المناطق والشوارع والمنازل فحسب بل يحارب الجيش السوري بالدرجة الأولى على المدنيين الذين يجدون أنفسهم رهائن من قبل مقاتلي المعارضة والجماعات الإرهابية المختلفة. لهذا السبب أعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة اقتراح إلى جميع المسلحين في حلب حول إلقاء أسلحتهم ومغادرة المدينة دون القتال. وذكرت وكالة أنباء سانا أن القيادة العامة للجيش تضمن الخروج الآمن للمسلحين وتقديم المساعدات المطلوبة لهم.
وتحتاج السكان خصوصا إلى الضروريات الأساسية: الغذاء والماء والأدوية. ومع ذلك، تعد العقبة الوحيدة لوصول المساعدات الإنسانية عدم رغبة الجماعات مثل «جبهة النصرة»، «نور الدين الزنكي» و»أحرار الشام» لسمح بالمرور القوافل إلى الأراضي الواقعة تحت سيطرتها. وإضافة إلى ذلك، المعارضة لا تسمح السكان على ترك منازلهم من أجل وصول إلى المناطق الغربية الآمنة للمدينة التي يسيطر عليها الحكومة السورية.
حاليا، حوالي 250 ألف سكان القسم الشرقي من حلب يواجهون «مستوى من الوحشية» فظيع بعد انتهاك الهدنة. وانها ليست أرقام فقط فانها الحقيقة المرعبة لأن معظم هؤلاء الناس النساء والأطفال والشيوخ.
أعلن الاتحاد الأوروبي عن استعداده لتخصيص مبلغ 25 مليون يورو على المساعدات الإنسانية للسكان حلب. نشر الاتحاد الأوروبي على موقعه البيان المشترك الممثلة السامية للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية فيديريكا موغيريني، ومفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون المساعدات الإنسانية كريستوس ستيليانيدس مبادرة إنسانية عاجلة بسبب الوضع في حلب. ومن المقرر إرسال القافلة الإنسانية بالتعاون مع الأمم المتحدة إلى المناطق الشرقية من حلب بالماء والأدوية والحاجات الغذائية. وبالإضافة إلى ذلك، ذكر البيان أن الدفعة الأولى من المساعدات الإنسانية قد تم تشكيلها وتخصصها لحوالي 130 ألف شخص. مع ذلك بعد تسليم الإغاثة تعتزم إجلاء المرضى والجرحى بالشاحنات إلى المناطق الغربية من حلب.
ترحب سكان المدينة جهود الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة حول تحسين الوضع الإنساني. وتستعد القوات الحكومية لتحمل المسؤولية من أجل ضمان النقل الآمن للقافلة الإنسانية إلى المناطق الشرقية من حلب.
وبالتالي، يصبح من الواضح أن الاتحاد الأوروبي يهتم بمصير السوريين، الذين كانوا على شفا الكارثة الإنسانية بسبب أفعال المقاتلين. فتستعد الحكومة السورية، من جانبها، للمعالجة أي مبادرة الدول الغربية والمنظمات الإنسانية الأخرى من أجل تسليم الإغاثة في المدن المحاصرة، وقبل كل شيء، في حلب. وليس هناك شك في أن وحدات الجيش السوري قادرة على تأمين إقامة الممرات الإنسانية لحرية مرور الشاحنات.
احمد صلاح

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة