اتفاق حكومتي المركز والإقليم يدخل حيّز التنفيذ قريباً

يتضمن منح الإقليم 900 مليار دينار شهرياً من الموازنة العامة
السليمانية ـ عباس كاريزي:

تدخل الاتفاقية التي توصل اليها الحكومة الاتحادية مع حكومة اقليم كردستان حيز التنفيذ خلال الايام القليلة المقبلة والتي ستضمن في الموازنة الاتحادية للعام المقبل 2017.
وكشف نائب رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب مسعود حيدر وهو عن حركة التغيير، ان التفاهمات التي توصل اليها وفد اقليم كردستان الذي زار بغداد مؤخرًا برئاسة مسعود بارزاني مع الحكومة الاتحادية تضمنت عدد من الملفات منها النفط وميزانية الاقليم من الموازنة الاتحادية.
حيدر اشار الى ان وفد الاقليم اتفق مع الحكومة الاتحادية على ان تمنح بغداد الاقليم 900 مليار دينار شهرياً لقاء تسليم نفطه الى الحكومة الاتحادية، واضاف حيدر ان الجانبين اتفقا كذلك برعاية اميركية على التعاون في الحرب على الارهاب والتنسيق لتحرير المناطق المتبقية بيد داعش في البلاد.
حيدر بين ان الاتفاق سيقر قريبًا في قانون سيضمن في اطار الموازنة الاتحادية للعام 2017 وستحوله الحكومة العراقية قريباً الى اللجنة المالية في مجلس النواب لدراسته والموافقة على بنوده، وسيتم بموجبه تخصيص من 700- 900 مليار دينار شهرياً من الموازنة الاتحادية للاقليم في اطار الاتفاق الجديد.
مشيرًا الى ان الادارة الاميركية رعت زيارة وفد الاقليم الى بغداد والاتفاق الذي تم التوصل اليه بين الجانبين، مبيناً ان الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني طالب العبادي بمنحه منصب وزير الخارجية عوضاً عن منصب وزير المالية الذي كان يشغله عضو المكتب السياسي للديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري وتم سحب الثقة عنه من قبل البرلمان.
من جهته اكد المتحدث باسم رئيس الوزراء حيدر العبادي سعدي الحديثي ان الحكومة الاتحادية توصلت الى اتفاق مع الاقليم سيتم بموجبه ارسال حصة الاقليم من الموازنة الاتحادية قريبا.
واضاف الحديثي في تصريح تابعته الصباح الجديد ان رئيس الوزراء حيدر العبادي اتفق مع بارزاني خلال لقائهما في بغداد، على معالجة المسائل الخلافية العالقة، بما فيها الميزانية وملف النفط، معلناً قرب زيارة وفد من حكومة الاقليم الى بغداد، للتباحث في التفاصيل وسبل معالجة المسائل العالقة، وارسال حصة الاقليم من الموازنة.
وكان رئيس الاقليم مسعود بارزاني قد زار العاصمة بغداد برفقة وفد من الاحزاب الكردستانية وبحث مع رئيس الوزراء حيدر العبادي العلاقة بين الاقليم والمركز وانهاء الخلافات العالقة والتنسيق والتعاون ضد الارهاب والتحضيرات الجارية لتحرير مدينة الموصل.
من جهته اعلن مصدر مطلع من حكومة الاقليم للصباح الجديد ان وفد حكومة الاقليم الذي سيزور بغداد خلال الايام القليلة المقبلة، سيضم اضافة الى الوزراء المعنيين خبراء في الاقتصاد وملف النفط للاتفاق على التفاصيل النهائية وآلية تسليم نفط الاقليم الى الحكومة الاتحادية.
واضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان اقليم كردستان سيسلم بموجب الاتفاق الجديد نحو 550 – 600 الف برميل من النفط يومياً من نفطه ونفط كركوك لقاء حصوله على حصته من الموازنة الاتحادية، مضيفاً ان الاقليم ستحتفظ بجزء من نفطه الذي يصدره عبر ميناء جيهان التركي لتسديد ديونه المتراكمة، ودفع اجور شركات النفط العاملة في الاقليم.
المصدر توقع ان يدخل الاتفاق الجديد حيز التنفيذ قريباً نظرًا لرغبة الجانبين بالاسراع في توقيعه والتمسك ببنوده ، متوقعاً ان تتمكن حكومة الاقليم بموجب الاتفاق الجديد من تأمين رواتب موظفيها واعادة النظر بقرار الادخار الاجباري في رواتبهم، لافتاً الى ان الاتفاق لن يكون كسابقاته التي لم تدخل حيز التنفيذ بنحو فعلي وتسببت بتعقيد الخلافات بين الجانبين.
في غضون ذلك تعطل الدوام الرسمي في اغلب الدوائر ومؤسسات حكومة الاقليم بمحافظتي السليمانية وحلبجة، في ظل استمرار التظاهرات والتجمعات والاعتصامات الواسعة لملاكات حكومة الاقليم التي قاطعت الدوام، مطالبة بمنح رواتبها المتأخرة والغاء نظام الادخار الاجباري في رواتبهم، ما ادى الى تعطل معاملات المواطنين الذين تجمعوا امام دوائر حكومة الاقليم التي اغلقت ابوابها اما المراجعين.
وعلى صعيد ذي صلة وبينما تغلق جميع المدارس والجامعات ابوابها امام الطلبة في السليمانية وحلبجة والاقضية والنواحي التابعة لهما، استمرت الملاكات التعليمية بتجمعاتها امام مديريات التربية في عدد من محافظات الاقليم، وقامت بقطع الشوارع الرئيسة وسط السليمانية رافعين شعارات طالبت بتحسين اوضاعهم المعاشية والغاء الاجراءات الاقتصادية التي اتبعتها حكومة الاقليم والتي تم بموجبها استقطاع ثلثي رواتبهم الشهرية، مؤكدين عدم فتح ابواب المدارس والجامعات والمعاهد لحين استجابة الحكومة لمطالبهم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة