انقسامات بين قيادات داعش حول كيفية الدفاع عن الموصل

ضربة جوية تُسكت للمرة الثانية إذاعة “البيان” التابعة للتنظيم
نينوى ـ خدر خلات:

تسود حالة من الانقسام بين قيادة تنظيم داعش الارهابي حول “مكان” معركة الموصل، وفيما يستمر الاهالي بتخزين المواد الغذائية يعرض عناصر التنظيم بعض “المسروقات” للبيع، اسكتت ضربة جوية اذاعة “البيان” التابعة للتنظيم/ مع استمرار القصف الجوي والعنيف على مناطق عديدة في محافظة نينوى.
وقال مصدر أمني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “حالة من الانقسام تسود بين قيادات تنظيم داعش الارهابي في محافظة نينوى حول المكان الافضل بالنسبة لهم للدفاع عن المدينة”.
واضاف “على وفق مصادرنا الخاصة، فان بعض القيادات ترى ان المعركة الرئيسة تكون في اطراف المدينة التي يجب الاستماتة في الدفاع عنها من خلال التشبث بالقرى والمدن المحيطة بالموصل، واصحاب هذا الرأي اغلبهم من الارهابيين الاجانب والعرب”.
واشار المصدر الى ان “الرأي الآخر يتبناه بنحو عام الارهابيين المحليين والذين يرون ان افضل مكان للمعركة المرتقبة، يكون بداخل المدينة من خلال سحب قواتهم المتشرذمة التي تدافع على جبهات متباعدة وهي عرضة للقصف الجوي المستمر، وان تجميعهم داخل الموصل يشكل قوة دفاعية لن تهزم بسهولة”.
وتابع “التنظيم الارهابي بات يدرك انه بصدد خسارة المناطق المحيطة بالموصل، لان القصف الجوي والمدفعي العنيف شلّ تحركاته، وعرقل خطوط امداداته، والكثير من الانفاق التي حفروها وخزنوا في الاسلحة والذخائر والارزاق تم استهدافها بضربات جوية، والاتصالات بين عناصرهم تشير الى انهم في مأزق حقيقي بسبب طول الجبهات التي يسعون للدفاع عنها، في حين في المقابل تتحشد الآلاف من القوات المشتركة مع آليات مدرعة وثقيلة وغطاء جوي مستمر”.
على صعيد آخر، رصد ناشطون موصليون استمرار اهالي بالموصل بشراء وتخزين المواد الغذائية الرئيسة، كالرز وزيت الطعام والدقيق والسكر والشاي ومعجون الطماطم، اضافة الى مادتي الراشي (الطحينية) والدبس، وهنالك اقبال كبير على تخزين هذه المواد استعداداً لمعركة تحرير مدينتهم، اضافة لتخزين كميات من النفط الابيض لاستعماله كوقود للطبخ وللانارة ايضاً.
وبالرغم من ارتفاع اسعار تلك المواد الغذائية والوقود فان اهالي المدينة تخلوا عن الكثير من النفقات غير الضرورية من أجل تجاوز هذه المحنة.
وفي المقابل، يعرض عناصر داعش كميات كبيرة من المسروقات من الاثاث والاجهزة المنزلية للبيع وباسعار بخسة وسط مقاطعة من الاهالي الذين يعلمون بأن هذه مواد مسروقة، فضلا عن حاجتهم لشراء المواد الغذائية الضرورية والوقود.
ورصد ناشطون موصليون أن عناصر في التنظيم يعرضون اثاث من الانواع الراقية فضلا عن الاجهزة الكهربائية من ماركات عالمية فاخرة باسعار لا تضاهي 10% من سعرها الاصلي، وكل هذا من أجل الحصول على الاموال قبل الهرب من المدينة.
وتعود اغلب تلك المسروقات لاهالي الموصل الذين نزحوا عنها رافضين العيش تحت سيطرة التنظيم المتطرف، اضافة الى ممتلكات اهالي سهل نينوى من ابناء المكونات الدينية والمذهبية كالايزيديين والمسيحيين والشبك والتركمان وغيرهم.
اسكات “إذاعة البيان” الداعشية
بعد نحو سنتين على انطلاقها، تم رصد موقع اذاعة البيان التابعة للتنظيم المتطرف وتم استهدافها بضربة جوية واخراجها من الخدمة.
وكانت الاذاعة تبث من شاحنة متنقلة باستمرار، وكانت احد ابرز ابواق التنظيم في الترويج لافكاره المتطرفة وتضخيم انتصاراته المزعومة.
يشار الى ان التنظيم كان قد استولى على اجهزة الاذاعة عقب سيطرته على المدينة في حزيران 2014.
كما استمر القصف الجوي والمدفعي العنيف على مواقع داعش بنحو غير مسبوق.
حيث تم استهداف مواقعه واوكاره في مناطق تلعفر، الكسك، محطة الوائلية، تلكيف، بعشيقة، الشلالات، برطلة، القوسيات اضافة لبعض الاهداف داخل مدينة الموصل.
وتسلم مستشفى السلام (صدام سابقاً) 25 جريحاً بسبب القصف، فيما تم توزيع عشرات الجرحى على المستشفيات الأخرى، فيما منع التنظيم ذوي عناصره من الاقتراب من دائرة الطب العدلي لمنع الكشف عن عدد قتلاه، وابلغهم انه سيرسل جثث القتلى لهم مع بعض المواد الغذائية والوقود.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة