الأخبار العاجلة

كان لا بد من الاحتفال باليوم الوطني العراقي

كل المدح والثناء والحمد والاطراء لفخامة رئيس الجمهورية على ما قام به يوم 3\10\2016بزيارة الى المقبرة الملكية ووضع اكليل من الزهور على قبر المرحوم سيدنا الملك فيصل الاول وقراءة الفاتحة وكذلك على رسالة التهنئة التي ارسلها فخامته الى الشعب مهنئاً بهذه المناسبة يوم 2\10 ذلك ان اليوم العراقي و يوم الاستقلال هو يوم 3\10\1932 يوم العيد الوطني والعيد العراقي وعيد الاستقلال الذي حدده القانون الدولي للعراق حيث تولت السلطة التشريعية الدولية ممثلة بمجلس عصبة الامم الذي يماثل مجلس الامن الدولي الحالي اصدار قرار يتضمن الاعتراف بدولة جديدة في الكرة الارضية ودولة في العالم اسمها العراق.
وكان تسلسل هذه الدولة 57 في تسلسل دول العالم المستقلة التي يعترف بها القانون الدولي كدول ووافقت الجمعية العامة لعصبة الامم على انضمام العراق كعضو في هذه المنظمة الدولية والتي تماثل الجمعية العامة للامم المتحدة حاليا وهكذا تحول العراق من ولايات تابعة للدولة العثمانية ومن اقليم خاضع للانتداب الانجليزي وبموجب اتفاقية (سايكس بيكو) الى دولة ووافقت العصبة على انهاء الانتداب البريطاني واستقلال العراق وكان هذا اليوم 3\10هو اليوم الوطني واليوم العراقي ويوم الاستقلال، اما المقبرة الملكية التي زارها فخامة الرئيس فهي المقبرة التي قرر الملك فيصل الاول انشاءها وكلف المهندس الانجليزي المستر (هوك) الاشراف على انشائها وتقع في الشارع الذي اتخذ هذا الاسم في منطقة (راس الحواش) في الاعظمية كجزء من جامعة آل البيت.
وقد احتوت هذه المقبرة على عشرة قبور ثمانية، قبور منها للعائلة المالكة اربعة من الذكور هم الملك فيصل الاول والملك غازي والملك فيصل الثاني والملك علي شقيق الملك فيصل الاول واربعة قبور للاناث هن قبر الاميرة رفيعة بنت الملك فيصل الاول والملكة حزيمة زوجة الملك فيصل الاول والملكة عالية بنت الملك علي وزوجة الملك غازي وام الملك فيصل الثاني والرابعة الاميرة جليلة بنت الملك علي اما القبران الاخران لغير العائلة المالكة فهما قبر الفريق جعفر باشا العسكري الذي قتل بانقلاب 1936 وشغل منصب رئيس الوزراء اكثر من مرة وقبر رستم حيدر الوزير لاكثر من مرة ورئيس الديوان الملكي صديق الملك فيصل الاول اللبناني الاصل الشيعي المذهب اما جامعة اهل البيت التي كانت مكانا للمقبرة الملكية .
فهي اول جامعة اسسها الملك فيصل الاول لمقصدين اولهما التعليم العالي وثانيهما التقريب بين المذاهب بحيث تكون اول معهد تعليمي في العراق يتولى تدريب جميع المذاهب الاسلامية بما فيها المذهب الحنفي والمذهب الامامي وتم وضع الحجر الاساس لها يوم 8\4\1988 في زمن حكومة عبد الرحمن النقيب وعندما كانت وزارة المعارف التي وزيرها السيد هبة الدين الشهرستاني مسؤولة عن التعليم ولشدة تعلق الملك فيصل الاول بهذه الجماعة فقد اقتطع جزءا من ارضها واقام عليها المقبرة الملكية واوصى بدفن العائلة الملكية فيها .
ولم يدفن فعلا الملك في مقبرة الخيزران ام الخليفة أي مقبرة الاعظيمة وكم كنا نتمنى ان تكون هنالك احتفالات بهذا اليوم وان تكون هنالك تهان وكم كنا نتمنى ايضا ان يتولى فخامة الرئيس قراءة الفاتحة على روح صانع الاستقلال العراقي المرحوم نوري باشا السعيد صاحب الرسالة المشهورة الى عصبة الامم لالغاء الانتداب واعلان الاستقلال والذي الزم المسؤول البريطاني في العراق (السير فرنسيس همفريس) بالتوقيع على تلك الوثيقة وارسالها الى عصبة الامم .
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة