قلق وغضب إيزيدي جرّاء اغتيال مواطنين من أهالي دهوك في سنجار

الإيزيديون يلغون احتفالاتهم بعيد “الجماعية”
نينوى ـ خدر خلات:

فيما الغى المجلس الروحاني الايزيدي الاعلى مراسيم عيد الجماعية بسبب الظروف التي يمر بها المجتمع الايزيدي، ينتاب القلق والغضب الوسط الايزيدية بسبب اقدام مجهولين على اختطاف واغتيال مواطنين اثنين من اهالي دهوك في اثناء وجودهما في قضاء سنجار.
وقال الاعلامي الايزيدي لقمان سليمان في حديث الى “الصباح الجديد” ان ” المجلس الروحاني الايزيدي الاعلى قرر الغاء مراسيم الاحتفالات بعيد الجماعية (عيد جما) للعام الثالث على التوالي، بسبب الاوضاع غير الطبيعية التي يمر بها المجتمع الايزيدي منذ اجتياح تنظيم داعش الارهابي لمناطقهم في مطلع شهر آب / اغسطس 2014″.
واضاف “لن يكون هنالك اية احتفالات او مراسيم دينية كما في السابق التي كانت تقام في معبد لالش لسبعة ايام، ولكن من المتوقع ان يستقبل المعبد مئات العائلات الايزيدية من العراق ومن خارجه خاصة من المانيا وارمينيا وغيرها”.
وجاء في البيان الذي صدر بتوقيع امير الايزيدية في العراق والعالم تحسين سعيد بيك، رئيس المجلس الروحاني الايزيدي الاعلى، الذي حصل مراسل “الصباح الجديد” على نسخة منه، ان “المجلس الروحاني الايزيدي الاعلى، اجتمع في يوم السبت المصادف 1/10/2016 في معبد لالش وتدارس عدداً من القضايا الخاصة بوضع الايزيديين، ومن جملة الامور التي تناولها الاجتماع موضوع المراسيم الدينية في عيد الجماعية الذي يصادف 6/10/2016 لغاية 13/10/2016 ونظرا للظروف الصعبة التي يمر بها ابناء الديانة الايزيدية وخصوصاً وجود اكثر من ثلاثة الاف وستمائة مختطفة في ايدي تنظيم داعش الارهابي ولكون غالبية الايزيديين يعيشون حياة صعبة في المخيمات، ونتيجة الظروف الامنية والتطورات المتوقعة خلال الايام المقبلة في مناطق عيش الايزيديين، لذلك ولاسباب اخرى، قرر رئيس المجلس الروحاني الايزيدي الاعلى عدم اجراء المراسيم الدينية خلال عيد الجماعية لهذا العام، لذلك اقتضى اصدار هذا البيان”.
ويعد عيد “جما” او عيد الجماعية، أطول الأعياد الايزيدية قاطبة ويستمر لمدة سبعة أيام. ويبدأ العيد في 23 من أيلول ويستمر حتى الاول من تشرين الأول حسب التقويم الشرقي المعتمد لديهم (من 13- 6 تشرين الأول الغربي)، ويتخلف التقويم الشرقي 13 يوماً عن التقويم الغربي.
وتقام مراسيم العيد في معبد لالش (52 كم جنوب شرق دهوك) المعبد الوحيد لاتباع الديانة الايزيدية، اذ تتوافد عليه الوف العائلات الايزيدية من العراق واقليم كردستان، فضلا عن عشرات العائلات من المغتربين الايزيديين في اوروبا وغيرها.
قلق وغضب ايزيدي من اختطاف واغتيال مواطنين من اهالي دهوك في سنجار
يسود المجتمع الايزيدي حالة من القلق والغضب بسبب قيام مجهولين باختطاف مواطنين اثنين من اهالي دهوك وقتلهما ورمي جثتيهما، علماً ان الضحيتين مهندسان ومن منتسبي المديرية العامة للطرق والجسور بمحافظة دهوك.
واصدر البابا شيخ (اعلى مرجع روحاني ايزيدي في العالم) بياناً نعى فيه المغدورين، وعدَّ ان “هذا العمل الجبان يصب في صالح اعداء الانسانية ويخلق الفتنة بين ابناء الشعب الكردي بكل اطيافه”، مطالبا من الجهات المختصة باتخاذ المطلوب لكشف الجناة وتقديمهم للقضاء.
بدوره، اصدر مركز لالش الثقافي والاجتماعي (اكبر تجمع ايزيدي يضم نحو 7000 عضو) بياناً حذر فيه مما اسماه “مخططات خبيثة” لخلط الاوراق في شنكال (سنجار).
واضاف “ان هذه الجريمة ليست الاولى ولا يمكن الجزم بانها الاخيرة، لان هنالك مخططات خبيثة تم اعدادها في الدهاليز المظلمة لاجل خلط الاوراق في شنكال تحديداً لغايات معروفة للجميع، فضلا عن سعي فاشل لزرع التفرقة والفتنة بين الكرد الايزيديين عامة وبين اهالي دهوك وشعب كردستان، علماً ان شعب كردستان وخاصة اهالي دهوك هم من استقبل واحتضن اهلنا عند نزوحهم من مناطقهم قبل اكثر من سنتين”.
مبيناً ان “وجود فصائل مسلحة غير مرخصة في شنكال تأخذ قراراتها من قياداتها خلف الحدود العراقية، وفي ظل وضع امني غير مسيطر عليه بسبب تلك القوات، سيقود الجميع نحو فوضى وعشوائية لا يرغب بها الاّ من له نوايا غير سليمة وهو مستعد لارتكاب أي شيء في سبيل بقائه في شنكال”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة