تقدّم للقوّات الحكومية السورية في شمال مدينة حلب بدعم جوي روسي

تسببت بمقتل نحو 220 شخصاً
متابعة الصباح الجديد:

حققت قوات النظام السوري امس الاحد تقدما على حساب الفصائل المعارضة في شمال مدينة حلب بدعم من الطائرات الروسية التي شنت عشرات الغارات على مناطق الاشتباك بين الطرفين، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «حققت قوات النظام تقدما في شمال مدينة حلب، بعد تقدمها من منطقة الشقيف الى تخوم حي الهلك» الذي تسيطر عليه الفصائل والمحاذي لحي بستان القصر، من جهة الشمال.
وافاد بان هذا التقدم جاء اثر شن «طائرات روسية ليلا عشرات الغارات الجوية على مناطق الاشتباك» في شمال ووسط مدينة حلب.
وتخوض قوات النظام في الايام الثلاثة الاخيرة معارك عنيفة ضد الفصائل المعارضة اثر شنها هجومين متوازيين في شمال حلب ووسطها.
وبحسب المرصد، دارت اشتباكات عنيفة امس الاحد بين الطرفين على الاطراف الشمالية لحي الهلك، وعلى جبهتي حيي سليمان الحلبي وبستان الباشا في وسط المدينة.
وتواصل قوات النظام وفق عبد الرحمن، سياسة «قضم» الاحياء تحت سيطرة الفصائل، موضحا ان هدفها في المرحلة المقبلة «السيطرة على حيي بستان الباشا والصاخور بهدف تضييق مناطق سيطرة الفصائل».
وقال مراسل لفرانس برس في الاحياء الشرقية ان الغارات الجوية تركزت على مناطق الاشتباك وتحديدا في احياء سليمان الحلبي وبستان الباشا والصاخور.
ومنذ اعلان الجيش السوري في 22 ايلول بدء هجوم هدفه السيطرة على الاحياء الشرقية تحت سيطرة الفصائل، تتعرض المنطقة لغارات روسية واخرى سورية كثيفة تسببت بمقتل 220 شخصا على الاقل واصابة المئات بجروح.
ويعيش نحو 250 الف شخص في الاحياء الشرقية ظروفا انسانية صعبة في ظل الحصار والنقص في المواد الغذائية والطبية.
وتأتي المواجهات في حلب فيما يتصاعد التوتر الاميركي الروسي مع وصول المحادثات بين الجانبين حول سوريا الى حائط مسدود.
وتحدثت وزارة الخارجية الروسية السبت الماضي عن اتصال هاتفي جرى بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الاميركي جون كيري.
ونقلت الخارجية تشديد لافروف على «الطابع غير المقبول لمحاولات معارضين يقودهم الغرب على التسامح مع النصرة وتعطيلهم المفاوضات حول تسوية سياسية للازمة»، في اشارة الى جبهة فتح الشام (جبهة النصرة قبل فك ارتباطها مع تنظيم القاعدة).
وقصفت طائرات روسية والقوات السورية مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في مدينة حلب ومحيطها امس الاول السبت واتهم مقاتلو المعارضة وموظفو إغاثة هذه القوات بتدمير أحد المستشفيات الرئيسية بالمدينة وقتل اثنين من المرضى على الأقل.
وجاء قصف مستشفى ميم10 في شرق حلب في الوقت الذي حثت فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها الحكومة الروسية التي تحاول سحق معارضي الرئيس السوري بشار الأسد على وقف القصف والتوصل إلى حل دبلوماسي.
وركزت الغارات الجوية التي شُنت امس الاول السبت على خطوط الإمداد الرئيسية للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة بحلب مثل طريق الكاستيلو ومنطقة الملاح والمناطق المحيطة بمخيم الحندرات.
واحتدم القتال أيضا في حي سليمان الحلبي وهو خط الجبهة إلى الشمال من حلب القديمة وفي منطقة بستان الباشا السكنية.
وقال مقاتلون من المعارضة ورجال إنقاذ إن طائرات روسية وطائرات هليكوبتر سورية أطلقت ما لا يقل عن سبعة صواريخ على المستشفى المعروف باسم مستشفى الصخور.
وقالت منظمة إغاثة أميركية إن مريضين قتلا وأصيب 13 آخرون في الهجوم وهو الثاني على المستشفى خلال أقل من أسبوع.
وقال محمد أبو رجب طبيب الأشعة بالمستشفى «المستشفى الآن خارج الخدمة نهائيا. دمرت الحوائط والبنية التحتية والمعدات والمولدات ولا يوجد أي حراس أو موظفين ،إنه ظلام دامس.»
ولاقى الهجوم إدانة فورية من فرنسا وألمانيا. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرو إن قصف المنشآت الصحية وأفرادها في حلب بمثابة جريمة حرب.
وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في تعليق على تويتر «قصف حلب ينبغي إيقافه وأي (شخص) يرغب في محاربة الإرهابيين لا يهاجم مستشفيات.»
وفي الأسبوع الماضي وصفت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة التصرفات الروسية في سوريا بأنها «همجية» وليست جهودا لمكافحة الإرهاب.
وأدان مسؤول في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما القصف مشيرا إلى «استخفاف تام» بالعاملين في المجال الطبي ومن يحتاجون إلى مساعدتهم.
وأضاف أن «التقارير الخاصة بتدمير مستشفى آخر تظهر بشكل أكبر الاستخفاف التام بأرواح العاملين في المجال الطبي ومرضاهم الذين يحتاجون إلى رعاية حرجة بسبب نظام الأسد والحملة الروسية المتواصلة ضد الشعب السوري.»
وقتل المئات في القصف وأصيب مئات آخرون بينما يعاني الناس للوصول إلى مستشفيات تفتقر للتجهيزات الأساسية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة