في ظل العصرنة..هل نسير نحو الزوال ؟

الحياة بتقدم مستمر وليس بيدنا ان نقف مكاننا ، علينا ان نلحق بركب التطور ، ولكن اذا قارنا ما بين حياتنا العصرية والحياة التي عاشها اجدادنا في القدم نجد بأننا سائرون نحو الزوال نتيجة سرعة وتيرة الحياة ، والتوتر الذي نعيشه وسط الضغوطات الخانقة ،ينعكس سلباً» على حياتنا اليومية مما يسبب لنا العديد من الأمراض الجسدية والنفسية.
نمط الحياة العصرية يقودنا الى العزلة ويبعدنا عن الانتماء للمجتمع ليولد لدينا الاحساس بالقلق والخوف من الحاضر والمستقبل ، مما ينتج عواقب سلبية متشابكة في ظل الاندماج بنظام اقتصادي واجتماعي خانق، وسط بيئة معقدة مؤلمة تجبرنا على العيش بطرق اصطناعية كاذبة عليلة وفارغة.
ان العوامل البيئية تلعب دوراً كبيراً» في صحة الافراد نتيجة التلوث في الهواء ،استعمال المبيدات الحشرية،ووجبات الطعام الجاهزة التي تفتقر للغذاء، الاشعاعات والغازات السامة التي تخلفها المصانع كلها عوامل مؤثرة لارتفاع الاصابة « بالسرطان» بنسبة 40% «خلال ا6 عاماً» كما تشير الاحصاءات ،المعدلات على ازدياد نتيجة الحروب والاسلحة الكيمائية التي تؤدي الى هلاك البشرية…
أحياناً نشكو من الغربة الروحية أو الاغتراب ونحن راقدون داخل الديار ، ذلك لعدم مشاركتنا بالحياة اليومية وسط مجتمعاتنا ، نحاول التحرر من الفكر الديني الموروث ، نبني عالماً جديداً خاصاً بنا ،يبعدنا عن أهلنا وعشيرتنا ،نفتقد من بعدها انسانيتنا ومبرر وجودنا ،نضيع، نتبعثر ننطوي على أنفسنا ،نندب سوء حظنا ونرسم صورة قاتمة لوجودنا الذي افقدنا حريتنا التي ننطلق من خلالها الى المجتمع الواسع…
ولا ننسى دوامات العمل الطويلة ،الجلوس خلف الحاسوب لاوقات مضنية ،قلة الحركة ،عدم ممارسة الرياضة ، والبحث الدائم عن الافضل كلها عوامل مؤثرة للشعور بالكآبة والتعب، ترهقنا من دون العمل على مساعدة انفسنا بايجاد طرق ايجابية تخرجنا من الدوامة التي نعيشها والتي تحد من سعادتنا ، لنفتش عن حياة وسط الطبيعة والبييئة النظيفة ، ننجو من خلالها من غربتنا والتخطيط لحياة انقى وأفضل لمستقبلنا.
ايمان عبد الملك

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة