العراق بلد المواهب والتدرّج الصحيح يصنع البطل الأولمبي

الخبير الإيراني بالمصارعة .. شيرزاد سعيدي:
بغداد ـ فلاح الناصر:

اكد الخبير الإيراني بالمصارعة شيرزاد سعيدي انه يعمل منذ 6 أشهر في المركز الوطني لرعاية الموهبة الرياضية بالمصارعة في وزارة الشباب والرياضة ووجد ان العراق زاخر بالمواهب والطاقات التي يمكن ان تحصل على فرصتها في تمثيل المنتخب الوطني الأول على مدى 5 ـ 6 سنوات مقبلة.
واوضح ان هنالك اندفاعاً كبيراً للموهوبين في التدريبات، والصبر على التقدم بالمستوى يتطلب اهتماماً مضاعفاً واجواء ايجابية من أجل الحصول على ابطال كبار على مستوى الاولمبياد، مبيناً ان تجربته الطويلة في المصارعة وتدريب ابرز الاندية في إيران، فضلاً على المنتخب الوطني للمتقدمين، اسهمت في اكتشافه العديد من الابطال الذين بدأت خطواتهم من فئات عمرية وصولاً الى مرحلة المتقدمين ليتوجوا بالاوسمة الاولمبية والدولية، مشيراً الى ان العراق يمكن له الحصول على الابطال في رياضة المصارعة ولا سيما ان هنالك قاعدة واسعة تمارس هذه الرياضة في شتى المحافظات، فضلاً على بغداد، لكن المشكلة تكمن في بطء تطور الملاكات التدريبية المشرفة على اعداد اللاعبين، لان هنالك ضعفاً شديداً في جانب تنمية المهارات التدريبية لعدم اشراك المدربين في دورات متطورة، فالعلم التدريبي في شتى الالعاب الرياضية يتطور، واللحاق بركب التقدم يتطلب مواكبة، في حين هنالك فجوة بين المدرب العراقي وبين الحداثة التدريبية بسبب غيابه عن الالتحاق في الدورات الحديثة.
كما ان هنالك مسألة يجب التركيز عليها، وهي تدرج اللاعب بصورة صحيحة من مرحلة الفئات العمرية وتفوقه على الصعيد العربي والقاري والعالمي ثم يصبح بطلاً أولمبياً، فهذا هو الطريق السليم لصناعة البطل الأولمبي الذي يبحث عنه العراق لتأكيد جدارته في النزالات الخارجية الكبرى.
وقال ان تجربته المتواصلة مع الموهوبين في المركز الوطني، تعد ناجحة وذلك على وفق ما يقدمه الموهوب من مستوى فني متطور في النزالات التي اقامها المركز سواء في تضييفه للاندية والمراكز التدريبية او الزيارات التي يقوم بها وفد الموهوبين الى المحافظات واجراء سلسلة نزالات ودية تألق فيها المصارعين الواعدين على بساط التنافس بشهادة جميع المتابعين.
وذكر انه رفض عرضاً تدريبياً من أذربيجان للعمل هناك، وبمبلغ مالي اكبر مما يتقاضاه حاليا، الا انه رفض الاحتراف والعمل هناك ايمانأً منه بضرورة الوقوف الى جانب العراق ورياضته وتقديم خبراته للموهوبين الذين وصفهم بـ (الفقراء) الذين يحتاجون الى اغناء مسيرتهم بالخبرة والتطور والتشجيع، مبيناً انه سعيد بالعمل بين الموهوبين الصغار.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة