لجنة تعديل الدستور تبدأ مهمتها قريباً.. وعملها يطال نحو 45 مادةً

دعوات للإفادة من قرارات المحكمة الاتحادية في التعامل مع النصوص الخلافية
بغداد – وعد الشمري:
من المؤمل أن تباشر لجنة التعديلات الدستورية قريباً مهامها، حيث سيطال عملها نحو 45 مادة لكي تعرض بعد ذلك للإستفتاء على العراقيين، فيما دعا أحد اعضاء لجنة صياغة الدستور إلى الافادة من قرارات المحكمة الاتحادية العليا في صياغات النصوص الخلافية.
ويأفاد رئيس كتلة الرافدين في مجلس النواب يونادم كنا في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “البرلمان لا يحق له اعادة صياغة الدستور مرة اخرى بل أجراء تعديلات على بعض نصوصه”.
وتابع كنا، النائب عن المكوّن المسيحي، أن “التعديل سيطال بين 40 إلى 45 مادة حمالة أوجه وتحتاج إلى توضيح ورفع لبس لكي تكون مواد واضحة المعالم يمكن تطبيقها بالنحو الصحيح على وفق ما يريده المشرّع الدستوري”.
وفيما أشار إلى ان “الكتل السياسية قدمت مرشحيها، ولا يوجد عدد محدد لهؤلاء المرشحين”، لفت إلى ان “العدد يجب الا يقل عن 30 عضواً لكي تتم تغطية جميع الجوانب والتخصصات سواء القانونية أو الاجتماعية أو الاقتصادية وغيرها من التي يتطلب الدستور وجود ممثلين عنها”.
أكد كنا أن “لجنة تعديل الدستور ستباشر عملها قريباً وفقاً للسياقات الدستورية، على أمل أن تنجز مهامها لكي تعرض التعديلات للتصويت امام الشعب العراقي”.
وأرجع تأخر اعمال هذه اللجنة في المرحلة السابقة إلى “الاحداث التي رافقت عقد جلسات البرلمان كالاستجواب وسحب الثقة عن وزيري الدفاع خالد العبيدي والمالية هوشيار زيباري، ومن قبلها تعطيل اعمال المجلس خلال شهري نيسان وايار الماضيين”.
من جانبه، ذكر عضو لجنة صياغة الدستور وائل عبد اللطيف في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “الوقائع اثبتت أن 15 مادة دستورية تحتاج إلى تعديل انصبت عليها الخلافات طيلة المدة الماضية”.
وأضاف عبد اللطيف، النائب والوزير السابق، أن “اللجنة امامها تطبيقات كثيرة لقرارات المحكمة الاتحادية العليا يمكن اللجوء إليها في انجاز هذه التعديلات”.
ودعا عبد اللطيف اللجنة إلى “الافادة ايضاً من تطبيقات مجلس النواب، اضافة إلى الحكومة في هذا الجانب، وجمعها معاً في استكمال التعديلات بالنحو الذي يمنع حصول مشكلات مستقبلية”.
ولا يتوقع الخبير القانوني طارق حرب في تعليقه إلى “الصباح الجديد”، أن “تتمكن اللجنة من انجاز عملها لأن شروط التعديل صعبة التحقّق، فهناك لجنة سبق أن تم تشكيلها عام 2006 وهي ايضاً لم تصل إلى نتائج للاسباب ذاتها”.
وأضاف حرب أن “آليات التعديل تفرض موافقة اغلبية عدد مجلس النواب اي 165 عضواً على المواد المقترحة والتي بالاساس قد نالت رضا جميع اعضاء لجنة الصياغة”.
وأوضح أن “التعديلات وبعد حصولها على موافقة جميع اعضاء اللجنة واغلب النواب ستعرض على العراقيين ويجب أن لا تعترض عليها ثلاث محافظات”.
ومضى الخبير القانوني إلى أن “تخلف احد هذه الشروط يعني بطلان أي تعديلات قد حصلت، وعدّها كأنها لم تكن”.
يذكر ان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري قد كشف في جلسة البرلمان ليوم امس الاول عن تقديم الكتل السياسية 60 مرشحاً لعضوية لجنة تعديل الدستور.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة