الأخبار العاجلة

جدل الانتخابات بين ترامب و كلينتون هل يغيّر الخارطة السياسية في أميركا؟

فيما تبقّى من مرحلة السباق نحو البيت الأبيض
ترجمة: سناء البديري

في عدة تقارير لمتابعي الانتخابات الاميركية عن كثب اشاروا فيها الى ان « ما تعرضت اليه كلينتون في الآونة الاخيرة من بعض المشكلات كالوعكة الصحية اضافة الى الاتهامات التي تم توجيهها الى زوجها ومؤسسته التي اتهمت بوجود علاقة بين منصبها كوزيرة للخارجية وبين المؤسسة , اضافة الى ازمة البريد الالكتروني التي تعرضت لها , كل ذلك منح فرصة كبيرة لمنافسها ترامب بتكثيف هجماته وانتقاده واتهامها بعدم قدرتها على تولي رئاسة الدولة الامر الذي يضعها في موقع مواجهات قوية وصعبة في حملتها الانتخابية نحو البيت الابيض .»
كما يرى المراقبون الى ان « ذلك السيل من الاتهامات قد تسبب في تناقص شعبيتها بعد حصولها على تأييد عالٍ سابق من قبل مرشحيها , قابله في الجانب الآخر ارتفاع شعبية منافسها دونالد ترامب الذي استفاد من كل تلك الازمات التي مرت بها كلينتون لصالحه . وتشير استطلاعات الآراء الى ان الفارق بين المرشحين كلينتون وخصمها الجمهوري، ملياردير العقارات دونالد ترامب، آخذ بالانحسار. ولم يتبق على موعد الانتخابات الا مدة قليلة «
كما يرى المراقبون الى ان « الكثير من وسائل الاعلام وصفت علاقة هيلاري بالصحافة بالـ « تصحر « حتى وان عادت كلينتون فيما بعد لبث مادة اعلانية على شاشات التلفزة تظهر وهي تتنبأ بمستقبل البلاد الذي سيكون في اروع صورة فيما لو تمكنت من الوصول لرئاسة البيت الابيض , هذه التطورات المهمة فرضت على الديمقراطيين الاستنفار واقترح كثيرون من مساعدي كلينتون لتغيير أدائها وعلاقتها سواء بالجمهور أو بالإعلام. وهو ما ترجمته كلينتون سريعاً عبر عقد سلسلة من المؤتمرات الصحافية، وقالت كلينتون مخاطبة تجمعاً انتخابياً في مدينة غرينزبورو في ولاية كارولاينا الشمالية إن الايام الثلاثة التي قضتها في البيت كانت عبارة عن هدية سمحت لها بتأمل مسار حملتها الانتخابية.»
كما بين المراقبون انه « وضمن حملات استطلاعات الرأي التي قام بها عدد من الباحثين وجد انه منذ نهاية آب لم تعد هيلاري تتقدم على منافسها الجمهوري دونالد ترامب الا بـ 1,8 نقطة على المستوى الوطني، بتراجع اربع نقاط خلال اسبوعين. وفي الولايات الاساسية التي تعد حاسمة للانتخابات، اصبح ترامب يتقدم حالياً في اوهايو (46% مقابل 41%) وفي فلوريدا (47% لترامب مقابل 44% لكلينتون) . لكن موقع «فايف ثيرتي ايت» الذي يحلل استطلاعات الرأي والمعطيات التاريخية والاقتصادية، اصبح يعطي الان كلينتون نسبة 60,1% من فرص فوز الانتخابات مقابل 39,8% لترامب. وفي 8 آب/اغسطس كانت فرص كلينتون 79,5% بالفوز مقابل 20,5% لترامب. ومنذ ذلك الحين قام دونالد ترامب بتغيير فريق حملته الانتخابية واصبح اكثر انضباطاً ورسالته اكثر تنظيماً فيما الغى الاهانات من خطابه. وتتواجد مديرة حملته الجديدة كيليان كونواي بنحو كثيف على محطات التلفزة.»
وفيما يخص وعكة هيلاري الصحية اشار المراقبون الى ان « هيلاري تمكنت من استعادة نشاطها بعد ان لازمت الفراش مدة ثلاثة ايام , تلك الوعكة التي اثارت موجة من الجدل في الاوساط الانتخابية , وهي الوعكة الصحية، الاولى التي تصاب بها خلال 17 شهراً من الحملة الانتخابية، لكن كلينتون نشرت بياناً صحياً مفصلا لوضع حد للشائعات التي طالتها خاصة لانه لم يتم الكشف عن اصابتها بالتهاب رئوي الا بعد الوعكة الصحية.تلك الوعكة ارغمتها على الغاء جولة في غرب البلاد وتركت الميدان خالياً للمرشح الجمهوري في فترة يكثف فيها عادة المرشحون وتيرة تحركاتهم. كما تعمل حالياً كلينتون على تسجيل نقاط اكبر لتقدمها على دونالد ترامب خاصة ان الفارق بينهما في بعض استطلاعات الرأي كان قليلا , فيما بدأ ترامب مجدداً الاعلان ان استطلاعات الرأي تعطيه تقدماً مثلما كان يحصل فترة الانتخابات التمهيدية.»
كما بين المراقبون ان « كلا من المرشحين كشف وبنحو كبير عن عائداته المالية والذي قدمت فيه كلينتون ملخصاً عن عائداتها لعام 2015 والتي بلغت 10,6 ملايين دولار وانهما دفعا 3,6 ملايين دولار من الضرائب الاتحادية، وفقاً لوثيقة نشرت على الموقع الالكتروني لوزيرة الخارجية السابقة.في الوقت نفسه انتقدت منافسها الجمهوري دونالد ترامب الذي يرفض التزام هذا التقليد , حيث رفض دونالد ترامب القيام بذلك، متذرعاً بالتدقيق الضريبي الذي يستهدفه منذ سنوات عدة. وعدّ ان الايداع الاجباري لوثيقة الشفافية المالية لدى اللجنة الانتخابية المالية في ايار هو امر كاف. ولا تعطي تلك الوثيقة سوى تقدير لعائدات ترامب وديونه واصوله.»
كما أكد المراقبون الى ان « هيلاري تسلمت مبالغ كثمن عن القاء عشرات الخطب التي القتها بين عامي 2013 و2015 لكنها توقفت عن القائها قبل اتخاذها قرار خوض السباق الى البيت الابيض في نيسان 2015. وتبرعت عائلة كلينتون بمليون دولار الى المؤسسة الخيرية التي تحمل اسمها , في الوقت نفسه يدعي ترامب امتلاكه ثروة تقدر بأكثر من 10 مليارات دولار، ولكن لم يكن ممكناً التحقق من ذلك بنحو مستقل. وقدرت مجلة فوربس ثروته بنحو 4,5 مليارات دولار. ويعد الديموقراطيون ان ترامب لا يريد نشر اقراره الضريبي لان ذلك قد يظهر ان عائداته المالية أقل مما يدعي وأنه لا يدفع الضرائب او يدفع ضرائب قليلة، او ان تبرعاته للجمعيات الخيرية ضئيلة.»

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة