الأخبار العاجلة

حكومة العبادي تعيد النظر بالإدارة المالية

سعي لإقرار قانون يحدّد ملامح الخلل في النظام الاقتصادي
بغداد – وعد الشمري:
تعتزم الحكومة اعادة النظر بآلياتها في التعامل مع الوضع المالي من خلال السعي لتمرير قانون يحمل اسم “الادارة المالية”، وفي وقت كشفت الحكومة أن هذا المشروع تمت صياغته على وفق رؤى صندوق النقد الدولي والبنك الدوليين، أكدت لجنة نيابية متخصصة أن اقراره سيؤدي إلى رصد العديد من مكامن الخلل في النظام الاقتصادي.
ويقول مظهر محمد صالح المستشار الاقتصادي في الحكومة إن “قانون الادارة المالية في العراق له عمق تاريخي ويعود اقراره لأول مرة في العام 1941”.
وتابع صالح في حديث مع “الصباح الجديد”، ان “تعديلات عدة طرأت على القانون طيلة الحقب السابقة حتى تم تعطيله في العام 2003 بعد سقوط النظام السابق”.
وأشار إلى أن “الحاكم المدني السابق بول بريمر اصدر قراراً حمل الرقم 95 لسنة 2004 للتعاطي مع الادارة المالية والديَّن العام حلّ بدلاً عن القانون السابق”.
وبرغم اشادة صالح بما اسماه “بعض ايجابيات القرار” لكّنه لم يخف سلبيات اخرى جمة، مؤكداً أن القرار “بات لا يتناسب مع الوضع الحالي، ما يتطلب تدخلاً تشريعياً لاعادة النظر فيه خصوصاً وأن اغلب إيراداتنا مركزية في مقدمتها العوائد المالية للنفط”.
وأستطرد أن “صندوق النقد والبنك الدوليين رصد السلبيات في قرار بريمر تتعلق بالحوكمة والشفافية وكيفية اصدار القرارات وعرض البيانات”.
وأورد المستشار الاقتصادي للحكومة أن “ذلك يأتي بالتزامن مع استحواذ النشاط الحكومي على 67% من الناتج المحلي الاجمالي وهي معدلات عالية”.
وذكر أن “هذه المآخذ شجعت الحكومة على تقديم مشروع جديد لقانون الادارة المالية يتفق مع تطلعات هاتين المؤسستين الدوليتين ويضاهي المعايير الدولية للادارة المالية”.
وأكمل صالح بالقول إن “المعلومات المتوفرة لدينا حالياً تفيد بأن اللجنة المالية في مجلس النواب متفاعلة جداً مع المشروع لكي يتم التصويت عليه باسرع وقت بالنظر لأهمية صدور مثل هكذا قانون النظام المالي العراقي”.
بدوره، ذكر عضو اللجنة المالية النيابية فالح الساري في تعليق إلى “الصباح الجديد”، أن “اللجنة ما زالت بصدد دراسة مشروع الادارة المالية وابداء الآراء بصدده لكي يتم المضي في اقراره وفقاً للسياقات الدستورية”.
وأضاف الساري، النائب عن التحالف الوطني، أن “العديد من اوجه الخلل سيصل إليها القانون، حيث سيتعامل مع الوضع الاقتصادي على وفق المتغيرات الحالية لاسيما وأن البلاد تعيش ازمة اقتصادية خانقة”.
ويسترسل أن “مجلس النواب عازم على اقرار القانون خلال المدة المقبلة، لانه يعني بالنظام المالي والاقتصادي العراقي وله تأثير على المواطن العراقي”.
يذكر ان العديد من الخبراء وجهوا انتقادات لاذعة للحكومة العراقية، واتهموها بالتقصير في التعاطي مع الجوانب الاقتصادية والمالية، وعدّوا الاليات المعتمدة حالياً قديمة وفيها اخطاء تستوجب اعادة النظر فيها لكي يرتقي العراق إلى مصاف الدول المتقدمة على مستوى النظام المالي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة