“النوّاب” يشكّل لجاناً متخصصة للإسراع بتقديم مقترح قانون يحل أزمة السكن

مع التأكيد على توزيع الأراضي بين المواطنين
بغداد – أسامة نجاح:
يعاني العراق أزمة في السكن تفاقمت حدتها بعد العام 2003 ما دفع الكثير من المواطنين إلى السكن في المباني الحكومية التي تعرضت للتخريب إضافة إلى انتشار العشوائيات في غالبية المحافظات العراقية ، في وقت يستمر إيجار المنازل والشقق في الارتفاع وبخاصة بعد سيطرة تنظيم داعش على العديد من المحافظات الغربية والشمالية وما رافقها من عمليات نزوح إلى مناطق أمنة في البلاد.
وكان جدول أعمال مجلس النواب ليوم ، أمس الاثنين ، يتضمن مناقشة مقترح قانون يعالج أزمة السكن ووضع آليات خاصة له في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية التي يمر بها البلد ، ووجه رئيس مجلس النواب سليم الجبوري اللجان المختصة بإلاسراع بتشريع مقترح قانون لحل أزمة السكن في العراق.
وأكدت لجنة الخدمات والأعمار النيابية ، أن قانون حل أزمة السكن الذي صوت البرلمان على تشكيل لجنة لصياغته سيعالج مشكلة تخصيص الأراضي لمشاريع الإسكان المتكاملة وتمويلها المالي لتوزيعها على المواطنين”.
وقالت عضو اللجنة عهود الفضلي إن “مقترح قانون معالجة أزمة السكن يعمل على معالجة قضية تخصيص الأراضي المطلوبة في الأقاليم والمحافظات لمشاريع الإسكان المتكاملة وتمويلها المالي لتوزيعها على المواطنين”.
وأضافت الفضلي في حديث خاص لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ أن “القانون سيمنح الأراضي للمواطنين ويؤمن تسهيلات مصرفية لهم لتسديد القرض المصرفي بما لا يقل عن 20 سنة على أن تتولى الدولة تسديد فوائد القرض نيابة عن المواطن”، لافتة إلى أن “اللجنة ستتولى إعداد مقترح القانون فيما تتولى اللجان المختصة وضع الخطوط التفصيلية”.
من جانبها ذكرت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية زيتون الدليمي إن “الأموال التي تخصص للدوائر المعنية من الموازنة العامة سنوياً غير كافية لحل أزمة السكن في العراق لمائة عام مقبلة”.
وأضافت الدليمي لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ أن” الحكومة يجب أن تغير إستراتيجيتها الموضوعة لأزمة السكن خاصة في ظل تزايد أعداد السكان”.
وتابعت أن” أفضل حل للتخلّص من أزمة السكن هو فتح باب الاستثمار أمام الشركات الرصينة وتكون تحت إشراف الجهات المختصة”.
ورأت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار أن “المسؤولية تقع على عاتق الحكومة فيما يتعلق بأزمة العشوائيات فهي مطالبة إما بتحويل جنس الأرض التي شيدت عليها العشوائيات وإعادة بنائها بمساكن واطئة الكلفة أو إيجاد البديل وإخلاء هذه المناطق”.
وأكد مصدر برلماني في مجلس النواب أمس الاثنين ، بوجود توجهات لإبدال مقترح قانون تمليك المتجاوزين بتشريع قانون يضمن توفير سكن لكل مواطن عراقي.
وقال المصدر الذي لم يفصح عن أسمه لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ إن “هذا التوجه جاء بعد اعتراض نواب على مقترح تمليك المتجاوزين بنحو عام حيث قدمت مقترحات من قبل كتل نيابية بإبداله بقانون أخر ينص على توفير سكن لكل مواطن وبحسب شروط وتعليمات.
وأضاف المصدر إن “القانون الجديد المقرر مناقشته يوم أمس الاثنين يتضمن ثلاث فقرات ،الأولى تنص على توزيع قطع أراض مع تقديم سلف عقارية، أما الفقرة الثانية فتتضمن بناء بيوت واطئة الكلفة وتوزيعها على المحتاجين حيث ستكون الأسبقية للفئات المحرومة وممن يسكنون في العشوائيات أو ما يطلق عليها (الحواسم) والذين لا يمتلكون أماكن للسكن، فيما تنص الفقرة الثالثة على انه في حال لم يشكل سكن المتجاوزين أية أثار على مخطط المدن فإنه يمكن تمليك الأراضي أو الوحدات السكنية مقابل أجور زهيدة بعد توفير المستلزمات الضرورية’.
الى ذلك قال الخبير الاقتصادي باسم جميل إن، أزمة السكن في العراق يحتاج إلى إستراتيجية وقرار سياسي لإنهائها لأنها تمثل مفتاح لازمة العراق السياسية والاقتصادية “.
وأضاف جميل لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ إن”أزمة السكن متراكمة منذ زمن النظام السابق ،مشيراً إلى انه” كان من المؤمل إنهائها ووضع الحلول الجذرية لهذه الأزمة منذ عام 2003 لكن نتيجة السياسيات الخاطئة تراكمت هذه الأزمة ووصلت الى ثلاثة ملايين وحده سكنية والتي تعني إن نصف الشعب العراقي لا يمتلك السكن الملائم له”.
وأوضح إن” المادة 30 من الدستور العراقي تقول إن على الحكومة توفير السكن الملائم والتعليم والصحة للعائلة العراقية وإيجاد فرصة عمل للعاطلين ، مبيناً إن” العراق سنوياً يزداد مليون نسمة وهؤلاء يحتاجون الى 180 ألف وحده سكنية”.
وتابع جميل ” ينبغي بناء 250 ألف وحدة سكنية سنوياً وعلى مدى عشرين عام وبالكاد يتم إنهاء جزء منها “.
ورفعت رئاسة مجلس النواب العراقي، أمس الاثنين، الجلسة الـ20 من الفصل التشريعي الاول للسنة التشريعية الثالثة الى، يوم الثلاثاء،(الرابع من شهر تشرين الاول المقبل)، فيما شهدت الجلسة التصويت على الزام الحكومة بدفع 50% من مستحقات الفلاحين للعام الحالي 2016، وبقاء محافظة نينوى ضمن حدودها الإدارية قبل العام 2003، وشمول الرياضيين بجائزة الأوائل والمكافآت.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة