ارتفاع طفيف لأسعار النفط قبل اجتماع أوبك

إيران: اللقاء تشاوري.. وتوقعات نتائجه متواضعة
الصباح الجديد ـ وكالات:

سجلت اسعار النفط ارتفاعا طفيفا في اسيا الاثنين قبل اجتماع غير رسمي هذا الاسبوع في الجزائر لقادة دول مجموعة الدول المصدرة للنفط (اوبك) يمكن ان يقرروا خلاله تجميد الانتاج.
الا ان المحللين حذروا من التفاؤل المفرط بعد عامين من الخلافات بين اعضاء المنظمة، ويفترض ان تبدا الاثنين اجتماعات بين اوبك وروسيا على هامش المنتدى الدولي للطاقة في الجزائر من اجل البحث في سبل استقرار الاسعار التي تراجعت منذ العام 2014.
ولم تسفر محادثات الاسبوع الماضي بين السعودية وايران العضوان الابرز في المنظمة عن التوصل الى اتفاق من اجل تجميد الانتاج، مما ادى الى تراجع الاسعار باكثر من 3,0% يوم الجمعة.
الا ان محلل الاسواق لدى مجموعة «اواندا» للخدمات المالية جيفري هيلي قال ان الاسعار ارتفعت مجددا الاثنين بعدما اعلن وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة ان كل الخيارات لا تزال مطروحة، وتابع هيلي «مع انعقاد اجتماع لاوبك على هامش المنتدى الدولي للطاقة في الايام الثلاثة المقبلة، واجراء المناظرة الرئاسية الاولى، ستتأثر اسعار النفط بالتصريحات التي تتراوح بين الامال والواقع».
وارتفع سعر برميل نفط وست تكساس المتوسط تسليم تشرين الأول 29 سنتا ليسجل 44,77 دولارا بينما ارتفع برميل نفط كرود 23 سنتا الى 46,12 دولارا.
وبرغم هذه الايجابية، لا تزال هناك مخاوف من عدم التوصل الى اتفاق بعد فشل محاولات سابقة في نيسان نتيجة رفض ايران التي خرجت للتو من سنوات من العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.
الى ذلك، قللت إيران أمس الإثنين، من أهمية الاجتماع غير الرسمي لأعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) المخطط انعقاده على هامش منتدى الطاقة الدولي في الجزائر، مشيرة إلى أن توقعات ما سيسفر عنه متواضعة.
ونقل الموقع الإلكتروني الرسمي لوزارة النفط الإيرانية (شانا) عن وزير النفط بيغن زنغنه قوله أن «الاجتماع غير الرسمي لأعضاء أوبك في الجزائر، هو اجتماع تشاوري فقط، وتوقعات ما سيسفر عنه متواضعة».
وأضاف الوزير الإيراني قبيل مغاردته طهران إلى الجزائر أن «هذا اجتماع تشاوري وهذا كل ما يجب توقعه منه».
وتابع أن «المحادثات بين أعضاء أوبك (في الجزائر) يمكن أن تستغل في قمة أوبك في فيينا في تشرين الثاني المقبل».
أكد وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة أمس أن «منظمة الدول المصدرة للنفط» (أوبك) «مجبرة على اتخاذ قرار» لمصلحة استقرار سوق النفط خلال اجتماع الجزائر غير الرسمي هذا الأسبوع، فيما شدد وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك على أن توصل الدول الأعضاء إلى اتفاق على تثبيت الإنتاج ليس حيوياً بالنسبة إلى روسيا.
وأوضح بوطرفة في مؤتمر صحافي ان «كل دول المنظمة متفقون على ضرورة استقرار الأسعار ويبقى أن نجد الشكل الذي يرضي الجميع، لأن الجميع مطالب ببذل جهود». وتابع أن «دول أوبك تخسر ما بين 300 و400 مليون دولار يومياً»، وهي المبالغ التي يفترض تخصيصها «للاستثمار والبحث والتنقيب».
ولم يستبعد الوزير الجزائري إمكان أن يتحول الاجتماع غير الرسمي لدول «أوبك» المقرر على هامش مؤتمرٍ لمنتدى الطاقة الدولي يُفتتَح غداً الثلثاء في الجزائر إلى «اجتماع طارئ» إذا «كان ثمة إجماع على ذلك».
وشدد بوطرفة على أن إيران «تتمنى التوصل إلى اتفاق» و «لا تريد أن تكون سبباً في فشل اجتماع الجزائر»، مضيفاً: «لن يفشل اجتماع الجزائر فإما أن نصل إلى اتفاق وهذا جيد أو نصل إلى تفاهم على عناصر الاتفاق وهذا جيد أيضاً».
وتابع: «لدينا القدرة على جمع دول لديها خلافات سياسية حول طاولة واحدة وسنؤدي دورنا» في تقريب وجهات النظر.
وبعد انتعاش طفيف الأسبوع الماضي، أغلقت أسعار النفط على انخفاض في سوق نيويورك الجمعة، إذ ان المستثمرين يشككون في فرص نجاح اجتماع الجزائر في التوصل إلى توافق على تجميد الإنتاج.
وتراهن الجزائر على الاجتماع لرفع أسعار النفط بما يساهم في إنقاذ ماليتها العامة العام المقبل مع إعلان عشرات النقابات عن بدء موجة إضرابات منتصف الشهر المقبل احتجاجاً على الوضع الاجتماعي. وقال بوطرفة إن بلاده تتمنى أن يتجاوز سعر النفط 50 دولاراً للبرميل كحد أدنى يمكن كبريات الشركات النفطية في العالم من الاستمرار».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة