الأخبار العاجلة

“الصباح الجديد” تروي قصة امرأة وزوجها الطبيب قدما من ألمانيا والتحقا بـ”داعش”

نينوى ـ خدر خلات:

كشف الباحث الايزيدي داود مراد الختاري المختص بتوثيق اعتداءات وانتهاكات الدواعش بحق الايزيديين وخاصة المختطفات والناجيات من قبضة التنظيم الارهابي عن قصة مواطنة من اهالي محافظة السليمانية، خريجة جامعية وزوجها طبيب جراح كانا يقيمان في المانيا، ثم قررا الالتحاق بالتنظيم، واصابهما ما لم يخطر على بالهما.
الوصول لتفاصيل هذه القصة كان عبر لقاء الباحث الختاري باحدى الناجيات الايزيديات والتي اسمها (ع. ع. ب) عمرها 25سنة، من اهالي قرية كوجو المنكوبة ضمن قضاء سنجار (شنكال).
نقل الختاري عن (ع. ع. ب) لقاءها في احد سجون مدينة الرقة بمواطنة من اهالي السليمانية، ودار بينهما الحديث التالي:
المختطفة الايزيدية تتحدث وتقول التقيت بـ “امرأة من أهل مدينة السليمانية في اقليم كردستان مقيمة في المانيا قالت لي:
ـ أنا خريجة كلية وزوجي كان طبيباً، لبينا نداء الاسلام عبر الانترنيت وقالوا بأن دين الاسلام في خطر فقال زوجي سنذهب الى هناك، أنا سأعالج المرضى وانت ستكونين مساعدة لي في احد المستشفيات.
* هل جئتما نتيجة ندائهم عبر الانترنيت فقط؟
– نعم والله لم نكن نعلم ما يدور هنا.
* كيف تركتما أوروبا والتحقتما بمنطقة فيها لهيب النار؟
– في البداية كنت معارضة للفكرة، لكنه أقنعني بأن عملنا سيكون لوجه الله.
* الم تكوني على علم ما حدث لأهل شنكال من قبل هؤلاء المجرمين؟
– بكل تأكيد ولكن من دون تفاصيل.
* كيف التحقتما؟
– عن طريق تركيا وعبرنا الى سوريا.
*وعند الوصول تم الترحيب بكما؟
– حينما وصلنا طلبوا من زوجي الالتحاق بدورة تدريبية للسلاح.
* حتى الاطباء يطلب منهم الالتحاق بدورة تدريبية للسلاح؟ ما علاقته بالسلاح، سيكون معالجاً للمرضى وجرحى المعارك؟؟
– لكنه رفض حمل السلاح وقال: أنا طبيب جراح سأقوم بعملي في المستشفى. وتشاجر مع المسؤول، لكن أجبروه على دخول معسكر للتدريب على السلاح.
* دخل في ساحات المعارك أيضاً؟
– لم يدخل في اية معركة، بعدها هربنا، لكننا لم ننجح و القي القبض علينا عند الحدود التركية.
* واين هو الان؟
– من يومها لا أعلم شيئاً عن مصير زوجي. وأنا متأكدة بانهم قتلوه.
* كيف تدركين بانهم قتلوه؟
– لانهم عدوه هارباً من دولة الخلافة الاسلامية ومرتد عن ديانة الاسلام، وعقوبة المرتد في الاسلام هو القتل، لذلك أنا متأكدة من نحره بالساطور أيضاً.
* وماذا كانت عقوبتك؟
– قال لي الامير انتما ارتديتما عن ديانة الاسلام، سنأخذ زوجك الى المحكمة الشرعية، وسنبيعك الى المقاتلين.
* هل فعلاً تم بيعك كما يتم بيعنا نحن المختطفات الايزيديات؟
– أخذني شخص ثم آخر ثم آخر.. (أرسلت نظرها إلى البعيد، وزاد شرودها، وهي تبتلع غصات).
* وما سبب دخولك الى هذا السجن؟
– هربت مرة أخرى لان كل شخص يبقيني عنده عدة أيام ثم يبيعني بثمن أغلى الى شخص آخر.
* ولذلك هربتِ من دولة الخلافة الاسلامية؟
– نعم والقي القبض علي والآن يستعملوننا لجهاد النكاح للمقاتلين لكوني جميلة.
* لكن اللواتي يعملن في جهاد النكاح هن يتبرعن بانفسن الى هذا العمل.
– نعم أكثرهن لديهن شذوذ جنسي، ويتعاملن يوميا مع العديد من المقاتلين .
* أما البقية كيف يتم اختيارهن لجهاد النكاح؟
– بحجة وأخرى، يتم اتهامها بجريمة سرقة او مخالفة الشريعة أو مثلي الهرب من الدولة.
* وكيف تتحملين التعامل جنسياً مع مجموعة من المقاتلين وانت لست من صنف الشذوذ الجنسي؟.
– يتم تعذيبي جنسياً على طوال اليوم ولا استطيع ان افلت من دولتهم الاسلامية الوهمية القذرة (تأخذها الحسرات وتمسح بطرف ثوبها الدموع التي أنزلقت من عينيها).
* ماذا أقول لك إذ كان زوجك طبيباً وانت حاصلة على شهادة جامعية، وانتم من أهل السليمانية تلك المدينة المدنية المتطورة، وبسبب اعلان من الانترنيت التحقتم من أوروبا الى الجحيم…!!!
– نعم يقول المثل الكردي (الجاهل يقع في الحفرة بإحدى قدميه، بينما المتنور يقع بكلتي القدمين).
* يبدو من ملامح وجهك انتِ مريضة الان ؟
– منذ اسبوع وأنا مريضة جداً فترى النساء الداعشيات يضربنني بلا رحمة، وذلك لاني تركت الصلاة ولن أعود اليها (كانت تبكي وبكاؤها يحرقني).
* لماذا تركت الصلاة؟ّ عودي الى صلاتك مرة أخرى (كانوا يلقبونها بالمرتدة).
– ماذا بقى لي، خسرت زوجي وشرفي وروحي، اريد ان أموت تحت التعذيب..لا اريد اسلامهم ولا لي طمع في جنتهم.
* لكن طمعكم في الجنة هو السبب لالتحاقكم بدولة الخلافة الداعشية، وبعد الدخول الى العمل الجهادي في الدولة لتنالوا بعد العمل الدخول مباشرة الى الجنة؟
– نعم هذا الحلم يراود الكثيرين، لكنهم لا يعلمون الحقيقة.
* وما هي الحقيقة؟
– هراء في هراء، يخادعون الناس، ولكن الجميع مجرمون.
* لكن يقولون نحن ننفذ شريعة الاسلام ؟
– الآن اتضح لي باننا كنا نعيش في أوهام، ولكن ما فائدة الندم !!.
ملاحظة: الحوار بين الطرفين نتيجة بقائهما معاً لعدة اسابيع في السجن نفسه وكلتيهما تجيدان اللغة الكردية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة