وزير النفط: نؤيد سياسات دعم السوق العالمي

الجزائر ترى أن جميع الخيارات «ممكنة» في اجتماع أوبك المقبل

بغداد ـ الصباح الجديد:

قال وزير النفط جبار لعيبي، إن المرحلة الاقتصادية الحالية تتطلب من الدول المنتجة للنفط داخل أوبك التنسيق والتوافق فيما بينها، إضافة إلى ضرورة التوافق في أوبك وخارجها على صيغ إنتاجية لرفع سعر البرميل خلال المرحلة المقبلة بما يضمن مصالح اقتصاديات الدول المنتجة والحيلولة دون هبوط آخر للأسعار.
وأكد خلال لقاء مع قناة العربية أن «العراق يؤيد هذه السياسة بالتعاون مع أشقائه أولا والتوافق مع الدول المنتجة عموماً على سياسة من شأنها رفع الأسعار».
يذكر أن العراق ينتج حاليا ما يقرب من أربعة ملايين ونصف برميل يوميا من عموم انتاجه في الجنوب والشمال، ويسعى للوصول بإنتاجة إلى خمسة ملايين برميل نهاية هذا العام.
في سياق متصل، قال فلاح العامري مندوب العراق لدى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إن «ظروف سوق النفط باتت أفضل لمنتجي الخام من داخل المنظمة ومن خارجها للتوصل إلى اتفاق لدعم السوق، عندما يلتقون في الجزائر خلال الأسبوع الجاري».
وأوضح العامري إنه يعتقد أن الاجتماع سيكون مختلفاً هذه المرة، لأن الظروف تحسنت بما يساعد المنتجين على التوصل إلى اتفاق، وذلك رداً على سؤال بشأن آفاق الوصول لاتفاق بخصوص إنتاج النفط.
ومن المتوقع أن يحيي المنتجون من داخل أوبك وخارجها اتفاقا بشأن تثبيت إنتاج الخام عندما يلتقون في الجزائر خلال الفترة من 26 إلى 28 أيلول بعدما انهارت مبادرة مشابهة في العاصمة القطرية الدوحة في نيسان بسبب رفض إيران تقييد حجم إنتاجها النفطي.
وخلال منتدى “جلف انتليجنس” لأسواق الطاقة في الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة قال العامري، إن بعض منتجي النفط تمكنوا من الوصول إلى حصة سوقية أفضل مقارنة مع وقت سابق من العام، وإن إنتاج إيران بات أعلى من ذي قبل بعد رفع العقوبات عن طهران، ما يجعل الوقت مناسبا للوصول إلى اتفاق.
في الشأن ذاته، قال وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة أمس الأحد إن جميع الخيارات متاحة في اجتماع منظمة أوبك فيما يتعلق بخفض أو تثبيت إنتاج النفط مع توافق المنتجين على الحاجة لإحلال الاستقرار في السوق.
وقال بوطرفة للصحفيين في الجزائر «لن نخرج من الاجتماع صفر اليدين.» وأظهرت السعودية وإيران بالفعل مؤشرات إيجابية على الرغبة في العمل سويا بجانب روسيا التي تشارك في المحادثات رغم أنها ليست عضوا في أوبك.
الى ذلك، عبر رئيس الإكوادور رفاييل كوريا عن أمله في التوصل لاتفاق من أجل استقرار سوق النفط في الاجتماع المقبل في الجزائر محذرا من مخاطر جسيمة تهدد المنظمة في حالة عدم التوصل لاتفاق.
وقال كوريا السبت في خطابه الأسبوعي الذي يبثه التلفزيون «يعقد الاجتماع لغرض أخر ولكن جميع أعضاء أوبك موجودون هناك لذا نأمل في عقد اجتماعات أخرى غير رسمية والتوصل لاتفاقات من أجل استقرار السوق النفطية.»
وتابع «إذا لم يحدث ذلك ستكون العواقب وخيمة قد تؤدي لتفكك أوبك ذاتها .. بل ثمة خطر أن تقود الخلافات داخل أوبك لتهاوي الأسعار مرة أخرى.» وتدعم الإكوادور- أصغر منتج في أوبك- موقف فنزويلا التي تطالب بتثبيت مستويات الإنتاج للحد من فائض المعروض في السوق ودعم الأسعار.
هبطت أسعار النفط أربعة بالمئة يوم الجمعة بفعل إشارات على أن المملكة العربية السعودية ومنافستها إيران تحرزان القليل من التقدم بشأن التوصل إلى اتفاق مبدئي قبيل مباحثات كبار مصدري الخام الأسبوع المقبل التي تهدف إلى تثبيت الإنتاج.
وتضررت المعنويات أيضا من بيانات أظهرت أن الولايات المتحدة تتجه إلى تسجيل أكبر زيادة فصلية في عدد منصات الحفر النفطية منذ أن بدأ انهيار أسعار الخام قبل نحو عامين.
وهبطت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 1.76 دولار أو ما يعادل 3.7 بالمئة عند التسوية. وارتفع سعر الخام 0.3 بالمئة هذا الأسبوع بفضل المكاسب التي تحققت خلال الجلستين السابقتين.
وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.84 دولار للبرميل أو ما يعادل أربعة بالمئة ليغلق عند 44.48 دولار للبرميل عند التسوية. وزاد خام غرب تكساس الوسيط ثلاثة بالمئة هذا الأسبوع.
وهبطت عقود النفط الآجلة بعدما قالت مصادر إن المملكة العربية السعودية لا تتوقع اتخاذ قرار في الجزائر حيث ستجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) مع منتجين كبار من خارجها خلال الفترة من 26 إلى 28 سبتمبر أيلول لإجراء مباحثات.
وقال مصدر على دراية بالتوجهات السعودية بشأن النفط لرويترز «اجتماع الجزائر ليس اجتماعا لاتخاذ قرارات بل هو للتشاور.»
وفي وقت سابق من يوم الجمعة ارتفعت الأسواق بعد أن نشرت رويترز تقريرا يقول إن المملكة العربية السعودية عرضت تقليص إنتاجها إذا أقدمت إيران على تثبت الإنتاج هذا العام.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة