داعش ينفّذ أوسع عملية تغيير لمواقعه ومقراته في الموصل

بعد الضربات الجوية الواسعة والدقيقة
نينوى ـ خدر خلات:

نفذ تنظيم داعش الارهابي اوسع عملية استبدال لمقراته ومخازنه بمدينة الموصل بالتزامن مع تغيير قيادات كبيرة فيه لمحلات اقامتهم، وفيما بدأ عناصر التنظيم بالبحث عمن يزودهم بهويات احوال مدنية مزورة، استمر القصف الجوي على مواقع التنظيم موقعاً به خسائر بشرية ومادية فادحة.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “قيادات تنظيم داعش الارهابي، وفي اطار استعداداتها لمعركة الموصل المرتقبة اتخذت عدة اجراءات متشددة، وكان آخرها اصدار تعليمات صارمة بتغيير واستبدال اغلبية المقرات التابعة لعناصرهم بالمدينة مع نقل وتغيير مخازن الاسلحة والذخيرة والمؤن الى اماكن جديدة”.
واضاف “هنالك حركة تنقلات كبيرة داخل الموصل، حيث تم اخلاء العشرات من المقرات في جانبي المدينة الايمن والايسر، كما تم نقل محتويات المخازن الكبيرة للاعتدة والمؤن وتوزيعها على مخازن اصغر، بهدف في حال استهدافها من قبل الطيران الحربي تكون الخسائر اقل”.
ولفت المصدر الى ان “اغلب مقرات الدواعش هي عبارة عن منازل مغتصبة، حيث يتم اخلاؤها والانتقال الى منزل مغتصب آخر، وهنالك الاف المنازل التي تركها اصحابها هرباً من بطش التنظيم، وتعود ملكية تلك المنازل لشتى اطياف ابناء الموصل من الرافضين للعيش تحت قوانينه التعسفية والمتشددة”.
وتابع “اما مخازن الاسلحة والمؤمن فان اغلبها هي مخازن لمؤسسات حكومية استغلها التنظيم، وعقب تدمير بعضها بضربات جوية، بدأ التنظيم بنقلها وتوزيعها على عدد من البيوت المغتصبة التي حولها الى مخازن صغيرة، مع الاشارة الى ان التنظيم يتعمد افتتاح مقراته الجديدة واختيار مخازن اسلحته ومؤونته في المناطق الاهلة بالسكان، مع استعماله للجوامع والمستشفيات للغرض نفسه”.
ويخشى التنظيم قيام الاهالي بابلاغ الجهات المختصة عن احداثيات مقراته واوكاره بعدما وصلت خدمات الهاتف النقال لبعض الضواحي في اطراف الموصل، بالرغم من انه هدد باعدام أي مواطن يتم ضبط هاتف نقال بمعيته.
على صعيد آخر، كشف ناشطون موصليون عن سعي محموم للعناصر المحلية في التنظيم للحصول على هويات احوال مدنية مزورة، استعداداً للهرب مع اندلاع معركة تحرير الموصل، او الاندساس بصفوف النازحين المحتملين.
وبحسب اولئك الناشطين فان قيمة الهوية المزورة الواحدة بلغت 50 الف دينار عراقي، علمًا ان من يصدرها هم مافيات داخل التنظيم من الذين استولوا على المطابع والاختام والاوراق والاستمارات الخاصة بهذا الشأن عقب سقوط مدينة الموصل.
ودعا الناشطون الموصليون الاجهزة الامنية الى التدقيق في هويات الاحوال المدنية عقب تحرير مدينتهم، حيث يمكن الكشف عن الهويات المزورة لانها تبدو حديثة وجديدة وتختلف عن الهويات القديمة التي قد يبدو عليها آثار قدمها.

استمرار القصف الجوي
استمر الطيران الحربي للتحالف الدولي باستهداف مواقع التنظيم في مناطق سيطرة التنظيم بمحافظة نينوى.
حيث تم استهداف 5 مواقع بناحية بعشيقة ومثلها بناحية برطلة، كما تم استهداف احد المرائب بمنطقة بازاويا (شرق الموصل) الذي حوله التنظيم لمعمل للتفخيخ وتم تدميره بالكامل، كما تم استهداف 3 مواقع في داخل صناعة الكرامة بالجانب الايسر من الموصل، بضمنها نقطة تفتيش تابعة للعدو.
وفي ناحية الشورة (جنوبي الموصل) تم توجيه ضربتين جويتين لمخزن للاسلحة وتم تدميره، كما تم رصد عجلتين مفخختين في منطقة المعامل قرب قرية ارفيلة شمالي ناحية القيارة وتم تدميرهما.
واستهدفت طائرة مكسيّرة عجلة كان بداخلها قيادي داعشي في تقاطع حي عدن وتم تدميرها ومقتل من كان فيها.
على صعيد اخر، تبنت كتائب الموصل عملية قنص ارهابي داعشي في اثناء قيامه بواجب الحراسة بمنطقة السحاجي غربي الموصل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة