الأخبار العاجلة

خطط المعارضة الخارجية في سوريا لإقامة نظام دكتاتوري

في وثيقة سرية مسربة كشفت حدة الانقسامات
ترجمة: سناء البديري

في تقرير للجنرال المتقاعد « فيكتور راسي « والذي اوضح فيه ان « واقع التصعيد العسكري الذي شهدته سوريا منذ بداية الحرب وللآن اضافة الى عمليات التصعيد الاعلامية والسياسية من بعض الدول الاقليمية التي كان تدخلها سافرًا في الشأن السوري , اسهم وبنحو كبير على تقليص فرص الحلول السلمية , وهذا الامر بات واضحاً عن طريق الحروب المتداخلة بين فصائل ما يسمى بالمعارضة فقد اظهر الاحتراب فيما بينها اجندتها المزعومة كونها مجرد ادوات حرب بالوكالة لحساب دول اقليمية ودولية. وعلى الرغم من كل الجهود التي تبذلها الدول الإقليمية والدولية في توحيد ودعم ما يسمى بالمعارضة السورية باتجاه وموقف واحد، الا ان تفسخ هذه الفصائل التدميرية باتت خارج سيطرة الدول الداعمة لها، اضافة الى حالة الانقسامات وتقاطعات حادة بين مكونات المعارضة، وبين الدول الداعمة لمشروع إسقاط النظام السوري من الدول الإقليمية والغربية على حد سواء « .
كما بين راسي ان ما تطرق اليه في بداية تقريره سيراه القاصي والداني قريباً ومتحقق الحدوث عندما يطلع عن كثب على ما رفعته خطة الهيئة العليا للمفاوضات (المعارضة الخارجية) من وثيقة كانت اللجنة تنوي نشرها الاسبوع الجاري, والتي تتعارض تماماً مع قوانين التسوية السورية التي تم الاتفاق عليها بين الاطراف في جنيف ’ حيث اشار « اليان مسعد « رئيس وفد حميميم وهو منطلق الى مفاوضات جنيف والتي حصل على هذه الوثيقة عبر قنوات خاصة .والتي تتألف من 16 صفحة تتعلق بالمرحلة الانتقالية. ويقول مسعد إنه حصل على هذه الوثيقة من مصادر مقربة من الهيئة العليا للمفاوضات. وإن قراءة سريعة لهذه الوثيقة كافية لمعرفة رغبة معديها في إقامة نظام دكتاتوري في سوريا.»
راسي اشار ايضاً الى ان من بنود هذه الوثيقة السيطرة التامة على سلطة رئيس الدولة والحكومة في يد المعارضة اضافة الى اقرار الموازنة والاشراف التام على المؤسسات المالية من ضمنها المصرف المركزي اضافة الى «تمثل البلاد في المحافل الدولية والإقليمية كافة وعلاوة على ذلك، تخطط الهيئة لبسط سيطرتها على السلطة التشريعية والقيام بمهام البرلمان. ومن أجل ذلك، يتم تشكيل «مؤتمر وطني» ويُحَل البرلمان ويجمَّد نشاط الأحزاب السياسية. وتقتصر مهمة «المؤتمر الوطني» على القيام بمهان استشارية فقط. أي أن السلطة القضائية تكون مركزة في يد هيئة «الحكم الانتقالي»، التي ستشكل المحكمة الدستورية العليا، وهيئة القضاء العليا واللجنة المسؤولة عن إجراء إصلاحات في مؤسسات الدولة»
من جهته يرى راسي ان « موقف المعارضة الاخير بوثيقته لا يختلف كثيرًا عن ديدن المعارضات في جميع دول العالم التي تركز على الاطاحة بالاحكام القانونية والرئاسية لتتولى هي زمام الامور لتحقيق اكبر قدر من مصالحها , وهذا الامر واضح في جميع الجهود التي تبذلها الدول الإقليمية والدولية في توحيد ودعم ما يسمى بالمعارضة السورية باتجاه وموقف واحد، الا ان تفسخ هذه الفصائل التدميرية باتت خارج سيطرة الدول الداعمة لها، اضافة الى وجود انقسامات وتقاطعات حادة بين مكونات المعارضة، وبين الدول الداعمة لمشروع إسقاط النظام السوري من الدول الإقليمية والغريبة على حد سواء، لتعكس تلك الجهود والمساعي بالحقائق والدلائل مدى التنافس والغايات والأجندة التي تهدف اليها الدول الداعمة والمحرضة للمعارضة الدموية.»
وبالعودة لتفاصيل وبنود الوثيقة يرى راسي ان « الحكومة السورية بل وحتى المجتمع الدولي من المستحيل جداً الموافقة على بنود هذه الوثيقة , حتى وان كانت ترى المعارضة السورية ان سوريا عانت كثيراً من سيطرة الانظمة الدكتاتورية , وهذا ما بينه اعضاء الهيئة العليا للمفاوضات , والذين أكدوا ان سوريا كانت تئن وحدها من جراء سيطرة الانظمة الدكتاتورية منذ جلاء القوات الفرنسية من سوريا عام 1946 وحتى الآن , ولا يمكن السكوت على تلك الانظمة او الاستمرار بحكمها للشعب السوري , وان جميع محاولاتها تعمل على تغيير النظام بنظام آخر اكثر ديمقراطية من خلال مسك زمام السلطات السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية في يد هيئة واحدة, الامر الذي تراه السلطة السورية انتهاكاً صارخاً للاتفاقات الدولية ، ومن بينها اتفاقية «جنيف-1» وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، الذي يقضي بتسليم السلطة التنفيذية إلى الهيئة الانتقالية وإبقاء وظائف مؤسسات الدولة الأخرى .»
كما بين راسي ان « اللقااءات الاخيرة الى جنيف اشارت بحل وسط وذلك عن طريق تشكيل وزارة وحدة وطنية , مهمتها المحافظة على قرار جنيف وقرار مجلس الامن الدولي 2254 اضافة الى الاسراع باجراء انتخابات تشرف عليها وزارة الوحدة الوطنية , اضافة الى وضع لجنة ثانية لصياغة دستور جديد للبلاد يتضمن تثبيت نظام حكم ديمقراطي علماني في سوريا. ومن المعلوم حسب مصادر اعلامية موثوقة أن مسألة تشكيل هيئة «الحكم الانتقالي» ووزارة الوحدة الوطنية هي موضع نقاشات حادة بين وفد الحكومة السورية وعدد من وفود المعارضة في جنيف. الوفد الحكومي وبعض خصومه، يصرون على أن هذه الهيئة حسب الاتفاقات الدولية لا يحق لها تقرير مصير الرئيس بشار الأسد، في حين تصر الهيئة العليا للمفاوضات على أنه ليس لبشار الأسد أي محل في المستقبل السياسي لسوريا.»
* عن صحيفة الصن تايمز البريطانية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة