الأخبار العاجلة

مجلس النوّاب يسحب الثقة عن وزير المالية هوشيار زيباري

جبهة الإصلاح: الإطاحة بالوزير دستورية وتؤكد تورطه بملفات فساد
بغداد – وعد الشمري:
صوّت مجلس النواب سرّياً، أمس الاربعاء، على اقالة وزير المالية هوشيار زيباري من منصبه على اثر استجوابه من قبل النائب عن جبهة الاصلاح هيثم الجبوري.
ويعدّ زيباري أول وزير من الاحزاب الكردستانية تتم اقالته منذ العام 2003، وثاني وزير تحجب الثقة عنه في حكومة حيدر العبادي بعد وزير الدفاع السابق خالد العبيدي.
واخفق البرلمان بدايةً في عقد جلسته، بسبب عدم تحقق النصاب، ما اضطره إلى تأجيلها لمدة نصف ساعة حتى بلغ الحاضرين نحو 173 عضواً وهو عدد كاف لعقد الجلسة.
وكشف رئيس المجلس سليم الجبوري عن تقديم طلب باعادة التصويت على القناعة ازاء اجوبة زيباري، مؤكداً عدم وجود مسوغ قانوني له، كما أعلن عن رفض تأجيل التصويت على الاقالة.
وقرّر البرلمان المضي سرياً في عملية التصويت على اقالة هوشيار زيباري، جاء ذلك بالتزامن مع ازدياد عدد الحاضرين حتى وصل إلى 249 نائباً، وبعدها بدأ الجبوري بالمناداة على النواب واحد تلو الاخر لكي يصوتوا في صناديق مغلقة.
وبعد انتهاء عملية التصويت انتقل المجلس إلى العد والفرز، حيث صوّت 158 نائباً على اقالة زيباري، فيما ادلى 77 اخرين بــ “كلا”، مقابل 14 نائباً ممتنعاً عن التصويت.
من جانبه، قال النائب عن جبهة الاصلاح عبد الاله النائلي في تعليق إلى “الصباح الجديد”، إن “التصويت على اقالة تم على وفق ارادة الاغلبية من اعضاء المجلس ومن شتى كتله ومكوناته”.
وتابع النائلي، عضو ائتلاف دولة القانون، أن “سحب الثقة جاء بعد وصول البرلمان إلى قناعة بوجود ملفات فساد في وزارة المالية، ولا سيما على شخص الوزير”.
ويؤكّد أن “ما حصل الامس يشكل مؤشراً جيداً على طريق محاربة الفساد، والممارسة الديمقراطية في ضوء الاصلاحات التي نتبناها في مجلس النواب”.
وشدّد النائلي على “دستورية سحب الثقة كونها حصلت على وفق النظام الداخلي، برغم محاولات البعض اطلاق صيحات وتشكيكيات بالعملية التي لن تجد نفعاً”.
وعلى الجانب الاخر، عدّ رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني، النائب خسرو كوران، في مؤتمر صحفي تابعته “الصباح الجديد”، سحب الثقة عن وزير المالية “مخالفاً للدستور والقانون”.
وأضاف كوران أن “الاستجواب كان يحمل ابعاداً سياسية ضد كتلة بعينها”، منتقداً “الجبوري لعدم احالته طلب اعادة التصويت على القناعة من الاجوبة إلى البرلمان”.
كما أشاد كوران بـ “قيادة زيباري لوزارة المالية”، نافياً “وجود ملفات حقيقة ضدّه”، مبيناً ان “الاصرار على اقالته لا يحمل ابعاداً وطنية”.
يذكر أن زيباري قيادي بارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني وهو أقدم وزير عراقي منذ العام 2003 حيث تسلم وزارة الخارجية في جميع الحكومات بعد تغيير النظام السابق، لكنه انتقل إلى وزارة المالية خلال حكومة حيدر العبادي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة