مجهولون يفجرون بيوت الدواعش في المناطق المحررة بنينوى

مع شيوع أنباء عن وصول البغدادي إلى الموصل
نينوى ـ خدر خلات:

فيما فجر تنظيم داعش الارهابي عشرات المنازل بمناطق جنوبي الموصل، رد مجهولون عليه بتفجير منازل عناصر التنظيم في المناطق المحررة حديثاً، ومع انتشار شائعة وصول الارهابي ابو بكر البغدادي للموصل شن طيران التحالف الدولي سلسلة من الضربات الجوية على اهداف تابعة للتنظيم فيها.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان عناصر من تنظيم داعش الارهابي شنوا حملة كبيرة لتفجير عشرات المنازل بمناطق وقرى مختلفة جنوبي الموصل، وغالبية هذه المنازل تعود لمنتسبي الاجهزة الامنية السابقين و المواطنين غادروا بيوتهم هرباً من المعارك التي تقترب منهم”.
واضاف “كما ان التنظيم يسعى للانتقام من خسائره الجسيمة على ارض الواقع، وهذه التفجيرات تؤشر ان التنظيم يدرك انه سيخسر هذه المناطق في وقت لاحق مع اقتراب القوات الامنية منها”.
ولفت المصدر الى انه “على وفق روايات من شهود عيان من مناطق بمحررة حديثاً في مركز ناحية القيارة وبمحيطها، فان مجهولين قاموا بتفجير عدد من منازل عناصر داعش الذين هربوا مع التنظيم عند طرده من تلك المناطق، ومن المرجح ان هؤلاء المجهولين صدموا عند عودتهم لمناطقهم وشاهدوا بيوتهم التي فجرها داعش في وقت سابق”.
وتابع “برغم ان هنالك من يقول انه ينبغي عدم تفجير بيوت الدواعش ومنحها الى منتسبي الاجهزة الامنية الذين تم تفجير بيوتهم، فان هنالك من يرى ضرورة عدم ابقاء أي اثر لكل من انتمى وبايع التنظيم وتورط بعمليات القتل والاعدامات التي طالت المئات من اهالي مناطق جنوبي الموصل خلال السنتين المنصرمتين”.
ويتحدث سكان مناطق حنوبي الموصل عن قيام التنظيم باعدام المئات من ابنائهم خلال العامين الماضيين ورمي جثثهم في حفرة “الخسفة” الشهيرة، فضلا عن تدميره لمئات المنازل خلال السنتين الماضيتين ابان سيطرته على مناطقهم.

البغدادي في الموصل
رصد ناشطون موصليون انتشار اشاعة مفادها ان الارهابي ابراهيم عواد البدري (ابو بكر البغدادي) زعيم تنظيم داعش قد وصل الى مدينة الموصل لمنع انهيار الاوضاع وخروجها عن سيطرة التنظيم بسبب معارك الشرقاط الاخيرة.
وبحسب اولئك الناشطين فان عناصر داعش تداولوا اخبار تفيد بأن البغدادي سيلقي خطبة في احد جوامع المدينة، لكن ذلك لم يحصل، ومن المرجح ان هذه الشائعة يقف خلفها التنظيم نفسه لرفع معنويات عناصره المنهارة ومنع وقوع انفلات امني، حيث انه قبل يومين انتشرت اشاعة اخرى مفادها ان الحكومة العراقية ستعلن حظر التجوال التام في مدينة الموصل، وانه ينبغي بالاهالي تخزين الاطعمة والمواد الغذائية الرئيسة تحسباً لانطلاق معركة تحرير المدينة.
ويعتمد تنظيم داعش بكثرة على بث الشائعات بسبب قلة وسائل الاعلام والاتصالات المتاحة للاهالي عقب تحريم الموبايلات وتقنين استعمال النت، فضلا عن تحريم استعمال صحون البث الفضائي (الستالايت).
وبالتزامن مع “شائعة” وصول الارهابي البغدادي للمدينة، شن طيران التحالف الدولي سلسلة من الضربات الجوية على مواقع مختلفة في مدينة الموصل.
حيث تم استهداف مواقع في منطقة الشلالات، كما تم استهداف منطقة الغابات السياحية بستة ضربات جوية، كما تم تدمير عجلة تابعة لداعش قرب حي النور، وضربة اخرى استهدفت موقعاً للتنظيم في حي المثنى.
وغارة اخرى استهدفت مستودعاً للذخيرة والاسلحة بمنطقة الدواسة قرب المتحف وتم تدميره بالكامل، كما تم استهداف مقرات للتنظيم في احياءالحدباء، النبي شيت، الجوسق، كراج شمال، اسفرت عن ايقاع خسائر بشرية ومادية بالتنظيم، وسط انباء عن وقوع خسائر بصفوف المدنيين خلال استهداف منطقة الدواسة (وسط الموصل).

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة