أسطورة كولومبيا «فالديراما» يتلقى صدمة ثانية في أقل من شهر

النجم السابق فقد شقيقته في حادث مأساوي
بوغوتا ـ وكالات:

تلقى أسطورة كرة القدم الكولومبية ،كارلوس فالديراما، صدمة جديدة بوفاة شقيقته الصغرى في حادث سير مأساوي، أمس الأول، بعد ثلاثة أسابيع فقط من رحيل والده إثر أزمة قلبية.
وأفادت الشرطة الكولومبية لتعرض غلوريا ماريا فالديراما، للاصطدام بسيارة في أثناء قيادتها لدراجتها النارية لتفقد حياتها على الفور، عن عمر 43 سنة.. وما تزال الشرطة تحقق في الحادث لمحاولة الوصول للسبب الرئيسي في التصادم أو للجاني الذي فر من مكان الحادث في غضون دقائق معدودة.
وأوضحت قائدة الشرطة ساندرا فاليوس، قائلة:» نحن ماضون في التحقيق وسماع أقوال الشهود». وتعد هذه المأساة الثانية التي تضرب فالديراما، البالغ من العمر 55عاماً، بعد وفاة والده يوم 23 آب الماضي بسكتة قلبية
ويعتبر كارلوس فالديراما أكثر لاعب مشاركة مع منتخب كولومبيا بـ111 مباراة دولية، كما قاد الفريق في كأس العالم ثلاث مرات، أعوام 1990 و1994 و1998. وقد أختير كأفضل لاعب في أميركا اللاتينية مرتين، وشُيد له تمثالاً ضخماً خارج ملعب فريقه السابق يونيون ماغدالينا الكولومبي، والذي حمل ألوانه أيضاً والده في ستينيات القرن الماضي.
ويمكنك نسيان أسمه، إنجازاته، لمساته الساحرة، ربما لم تعاصره، فلا تعلم من يكون، وما أضافه لكرة القدم، لكن بكل تأكيد تعرف شكله جيداً بتسريحة شعره الغريبة التي لفتت أنظار العالم أجمع، إنه الأسطورة الكولومبية كارلوس فالديراما.
فالديراما أو “الطفل الجديد” كما كان يطلق عليه في كولومبيا بدأ مسيرته الاحترافية عام 1981 ومثل 11 نادي قبل أن يعلن اعتزاله كرة القدم عندما كان لاعباً في صفوف نادي كولورادو رابيدز الأمريكي عام 2003، وكان حينها يبلغ 42 عام.
ولم يمثل فالديراما أي نادٍ كبير طوال مسيرته الحافلة، وبرغم ذلك اكتسب شهرة واسعة ويعده الكثيرون بأنه أفضل من لمس الكرة في تاريخ كولومبيا، التسريحة قد تلفت الأنظار، قد تجعل منه لاعب ذو كاريزما مميزة، لكنها لن تجعله لاعباً ساحراً، فسبب هذه الشهرة يعود إلى أنه يملك المهارات الكروية في جيناته الوراثية.
فالديراما كان يلعب في وسط الملعب كلاعب محوري في معظم الأحيان أو كصانع ألعاب في أحيان أخرى، ويمتاز بدقة تمريراته وروعتها، فهو صانع ألعاب
بارع، وهداف إن تطلب الأمر، لكن أبرز ما كان يميزه رؤيته العميقة للملعب وذكائه الحاد عندما تكون الكرة بحوزته.. قضى فالديراما أول 7 سنوات من مسيرته ينتقل بين الأندية الكولومبية، حتى عام 1989 عندما قرر نادي مونبيليه الفرنسي التعاقد معه والذي أحرز معه كأس فرنسا، بعد ذلك انتقل إلى بلد الوليد الإسباني وقضى موسم واحد فقط، قبيل أن يعود إلى كولومبيا مجدداً ويقضي هناك أربعة مواسم أخرى.
وفي عام 1996 قرر فالديراما الانتقال للعب في الدوري الأميركي، فكانت أولى محطاته مع فريق تامبا باي، ولعب هناك لمدة 9 مواسم قبيل أن يعلن اعتزاله في عام 2003.
غير فالديراما تاريخ المنتخب الكولومبي بعد أن قاده للمشاركة في نهائيات كأس العالم 3 مرات على التوالي أعوام 1990-94-98 علماً أن كولومبيا كان لديها مشاركة يتيمة قبل ذلك عام 1962 في تشيلي، وخاض 111 مباراة دولية أحرز خلالها 11 هدف وصنع 14 آخرين.
في مارس عام 2004 تم اختيار فالديراما ضمن قائمة الفيفا لأفضل 125 لاعب حي على وجه الأرض، وهي القائمة التي اختارها الأسطورة البرازيلي بيليه.
وكان الإنجاز الأبرز في مسيرة فالديراما عندما اسهم بنحو مباشر في تأهل منتخب بلاده إلى الدور الثاني في مونديال 1990، كذلك فهو من قاد كولومبيا للحصول على المركز الثاني في كوبا أميركا عام 1991 رفقة الحارس المجنون رومينيجيه.. مارادونا قال عنه ذات مرة “لديه مهارات وكاريزما خاصة تميزه عن جميع اللاعبين”، أما بيليه فقال أنه من أفضل لاعبي خط الوسط عبر التاريخ.
هذا وأحتفل لاعب الوسط الكولومبى الشهير كارلوس فالديراما بعيد ميلاده الـ55، مطلع شهر أيلول الجاري، وهو مازال محتفظاً بقصة شعره الغريبة التى منحته مكاناً بين عظماء الكرة الذين شاركوا فى كأس العالم..
وولد كارلوس ألبرتو فالديراما فى الثانى من أيلول عام 1962 فى مدينة سانتا ماراتا الكولومبية، بدأ مسيرته الكروية كلاعب خط وسط فى نادى محلى عام 1984 يدعى يونيون مجدالاينا، وبرغم شهرة فالديراما إلا أنه لم يلعب طوال مسيرته لأى نادى كبير واقتصرت شهرته فقط على ما قدمه مع المنتخب الكولومبى الذى حظى بأفضل فتراته مع فالدراما، حيث قضى أول 7 سنوات من مسيرته ينتقل بين الأندية الكولومبية، حتى عام 1989 عندما قرر نادي مونبيليه الفرنسي التعاقد معه ، وأحرز مع النادى الفرنسى كأس فرنسا فقط، وبعد ذلك انتقل إلى بلد الوليد الإسبانى وقضى موسم واحد فقط، قبل أن يعود إلى كولومبيا مجدداً ويقضى هناك أربعة مواسم أخرى يلعب فى أندية مغمورة، إلا أن قرر خوض تجربة الاحتراف الخارجى مرة أخرى فى الدورى الأميركي وفي عام 1996 قرر فالديراما أن تكون أولى محطاته مع فريق تامبا باي، ولعب هناك لمدة 9 مواسم لفرق مختلفة قبل أن يعلن اعتزاله في عام 2003.
وبرغم مسيرته المتواضعة على صعيد الأندية إلا أن فالديراما يعد أحد اللاعبين الذين غيروا وجه الكرة الكولومبية على صعيد المنتخب الوطن، بعد أن قاده للمشاركة فى نهائيات كأس العالم 3 مرات على التوالى أعوام 1990-94-98، علماً أن كولومبيا كان لديها مشاركة واحدة فقط قبل ذلك عام 1962 في تشيلى، وخاض فالديراما 111 مباراة دولية أحرز خلالها 11 هدف وصنع 14 آخرين.
ويعد فالديراما واحد من اللاعبين القلائل فى التاريخ الذين خلدتهم بلدانهم بصنع تمثال لهم ويعد الإنجاز الأبرز لفالديراما هو التأهل مع كولومبيا إلى نهائى كوبا أميركا 1991، واختياره ضمن قائمة الفيفا لأفضل 125 لاعب حى على وجه الأرض، وهى القائمة التى اختارها الأسطورة البرازيلى بيليه.
ربما أكثر ما ميز كارلوس فالديراما هو قصة شعره التى أصبحت علامة مميزة له بعد ذلك وصار مفتخراً بها حتى الآن، بل وأنه قام بصبغ شعره عدة مرات بألوان صارخة مثل الأحمر والوردى.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة