تربية السليمانية تعلن إضراباً وترفض فتح أبواب المدارس للعام الدراسي الحالي

حضّرت لتظاهرة عارمة في 27 من أيلول الجاري
السليمانية – عباس كاريزي:

في مسعى منهم لارغام حكومة اقليم كردستان على التراجع عن قرار الادخار الاجباري الذي اتي على ثلاثة ارباع رواتبهم الشهرية، اعلنت اغلب الدوائر والمؤسسات الحكومية بمحافظة السليمانية والاقضية والنواحي التابعة لها مقاطعة الدوام الرسمي.
المديرية العامة للتربية في السليمانية عقدت امس الثلاثاء اجتماعاً موسعاً مع جميع ملاكاتها والهيئات التدريسية ومدراء المدارس في المدينة، توصل خلاله المجتمعون الى قرار بمقاطعة الدوام الرسمي وعدم الالتزام بقرار وزارة التربية الذي دعا الى دق جرس بدء الدوام الرسمي في جميع مدارس الاقليم يوم السابع والعشرين من شهر ايلول الجاري.
مدير احدى المدارس في المحافظة اعلن في تصريح للصباح الجديد ان المديرية العامة للتربية في السليمانية كانت متضامنة مع مطالب الهيئات التدريسية والمعلمين، بعدم الالتزام بقرار وزارة التربية واغلاق ابواب المدارس لحين الاستجابة لمطالبهم.
محمد توفيق اضاف للصباح الجديد قائلاَ «ان مطالبنا تتلخص باعادة النظر بقرار الادخار الاجباري للرواتب وتحسن الاوضاع المعيشية للملاكات التدريسية، التي تعجز في ظل السلم الحالي للرواتب من تامين اجور النقل للذهاب الى مدارسهم.
واوضح ان مدير عام التربية في المحافظة لم يبدِ اعتراضاً على اجماع الهيئات التدريسية في الاجتماع على رفض دق جرس البدء بالعام الدراسي الجديد، لحين البدء بخطوات عملية من قبل حكومة الاقليم بمعالجة مشكلة الادخار الاجباري في رواتبهم.
بدورها اعلنت هيئة السخط الجماهيري على سياسات حكومة الاقليم التي تشكلت مؤخراً عن تنظيم تظاهرة عارمة يوم 27 من الشهر الجاري للضغط على السلطات وارغامها على الانصياع للمطالب المشروعة لشعب كردستان.
ودعت الهيئة في بيان جميع المواطنين في الاقليم والكسبة الى ترك اعمالهم والخروج الى الشوارع، وجعل يوم 27 من الشهر الجاري يوماً وطنياَ للقضاء على الفساد والمفسدين، ووضع حد للتلاعب وسرقة اموال الشعب المغلوب على امره.
مواطنون استطلعت الصباح الجديد آراءهم تباينت رؤيتهم حول السبل الكفيلة بحل الازمات السياسية والاقتصادية التي تعصف بالاقليم، فبينما طالب بعضهم الاحزاب المشاركة في الحكومة الحالية الى سحب ممثليهم منها واعلان حلها والذهاب نحو انتخابات مبكرة، طالب آخرون بالعودة الى التفاهم مع بغداد على صيغة مناسبة لتصدير نفط الاقليم بعيداً عن وزارة الثروات الطبيعة التي وصفوا وزيرها بالسارق لثرواتهم، واخراج ملف النفط من تحت ايادي المسؤولين عن تبديد ثروات الاقليم.
ارام سعيد وهو مهندس مدني قال للصباح الجديد ان الجماعة الحاكمة الان في الاقليم تسلطت على رقاب المواطنين وحولت بسياساتها وتجاهلها لهموم الشعب الجائع، المواطنين الى عبيد، وفقدت معها كل الشعارات قدسيتها مضيفا فهل هكذا يتم بناء الدولة الكردية، وكيف بامكان اشخاص متهمين بالفساد والتربح على حساب قوات الشعب من حمل شعار الاستقلال، نحن نرفض ان نكون في دولة يحكمها هؤلاء.
تحسين نامق وهو موظف في دائرة الصحة اعلن عن بعض من همومه للصباح الجديد قائلاً» لقد اصبح النفط بلاءاً علينا وعوضاً عن يمنحو لكل مواطن راتباً من اموال النفط، الذي يتم تهريبه امام مرأى ومسمع الجميع يوميا، فان حكومة الاقليم قامت بقطع رواتب الموظفين ايضا، وهم غير آبهين باحوال الشعب التي اصبحت لاتطاق، وغدا تأمين لقمة العيش الان امرا صعبا، كل ثلاثة اشهر يوزعون علينا ربع راتب فكيف نعيش؟.
وكان الموظفون في اغلب المديريات والدوائر الخدمية في محافظة السليمانية قد امتنعوا امس الثلاثاء من الذهاب الى دوائرهم واعلنوا اعتصاما مفتوحا لحين، تنفيذ مطالبهم التي تلخصت في ثلاث نقاط وهي اعادة النظر بنظام الادخار الاجباري ومنح رواتبهم المتأخرة من واردات دوائرهم اضافة الى توزيعها كل 30 يوما بدلاً من ثلاثة اشهر كما هو معمول به الان.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة