سعي نيابي واسع لسحب الثقة عن هوشيار زيباري الأربعاء المقبل

مع تقديم 100 توقيع لإدراجها ضمن جدول الأعمال
بغداد ـ أسامة نجاح :
مازالت السجالات السياسية بين الكتل داخل أروقة مجلس النواب حول سحب الثقة عن وزير المالية هوشيار زيباري وهو احد القيادات البارزة في الحزب الديمقراطي الكردستاني من عدمها ، حيث وصلت الى ذروتها بعد تقديم طلب الى هيئة الرئاسة موقع من اكثر من 100 نائب للمطالبة بسحب الثقة عنه .
وذكر مقرر مجلس النواب أمس الأحد ، بأن جلسة مجلس النواب ليوم الأربعاء المقبل ستحتوي في جدول أعمالها على سحب الثقة من وزير المالية لكون هنالك طلب مقدم من 100 نائب وهذا بحسب النظام الداخلي يجب أن يأخذ مجراه ولا يمكن تأجيله مهما كانت الأسباب ، فيما عدت جبهة الإصلاح أن مطالبات عدد من النواب بإعادة التصويت على عدم القناعة باستجواب وزير المالية من قبل بعض النواب غير قانونية، مشيرة الى أن” جلسات البرلمان المقبلة ستشهد الاطاحة برمز من رموز الفساد”.
وقال مقرر مجلس النواب نيازي اوغلو في حديث خاص لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ أن” جلسة يوم الأربعاء المقبل ستشهد فقرة سحب الثقة من وزير المالية هوشيار زيباري لكونه طلباً مقدماً بتوقيع من أكثر من 100 نائب ولا يمكن التراجع عنه بحسب النظام الداخلي للمجلس ، مشيراً إلى إن” بعض النواب قدموا طلباً من 85 نائباً الى هيئة الرئاسة لاعادة التصويت على القناعة من عدمها باجوبة وزير المالية وهذا لا يجوز بحسب الدستور ولا يمكن اعادة التصويت بقضية عدم القناعة باجوبة وزير المالية .
وأضاف مقرر البرلمان أن” هنالك الكثير من الضغوط التي تمارس على هيئة الرئاسة لتأجيل فقرة سحب الثقة عن وزير المالية ، لافتاً إلى أن” هيئة الرئاسة عازمة على القيام بالإجراءات القانونية وبحسب الدستور بعيداً عن كل الضغوط السياسية .
من جانبها عدت جبهة الإصلاح، أمس الاحد ، أن المطالبات بإعادة التصويت على عدم القناعة باستجواب وزير المالية هوشيار الزيباري من قبل بعض النواب غير قانونية، مشيرة إلى أن” جلسات البرلمان المقبلة ستشهد الإطاحة برمز من رموز الفساد.
وقال النائب عن الجبهة منصور البعيجي إن “مجلس النواب صوت بعدم القناعة بأجوبة وزير المالية والمرحلة المقبلة ستشهد سحب الثقة عنه”.
مبيناً أن “أي محاولة من قبل الكتلة التي ينتمي إليها الوزير تعد عرقلة للعمل الرقابي للبرلمان”.
وأضاف البعيجي لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ أن “مرحلة التوافقات بين الكتل السياسية قد انتهت وأي وزير يثبت تقصيره أمام مجلس النواب وتتوفر عليه ملفات كافية ستسحب منه الثقة ويعرض أمام القضاء”.
وتابع أن “وزير مخضرم يقبع في مكانه لمدة سنوات أمر لا وجود له في الحياة السياسية العراقية نتيجة التوافقات السياسية والمحاصصة المقيتة التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه”.
وأكد أن “الجبهة مصرة على موقفها من عدم القناعة بأجوبة وزير المالية وستعمل على درج التصويت على إقالته من خلال التصويت السري لضمان عدم تعرض النواب لأي ضغوط من قبل رؤساء الكتل”.
وكان مجلس النواب، قد صوت في جلسته في الــ25 من آب الماضي، بالاقتراع السري، على سحب الثقة من وزير الدفاع خالد العبيدي بعد ان صوت على عدم قناعته بأجوبة استجوابه في تهم فساد التي عقدت في مطلع شهر آب الماضي، وأتهم فيها رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، ونواباً من تحالف القوى العراقية بالفساد ومحاولة ابتزازه، لتمرير صفقات أسلحة وعقود إطعام الجنود.
وكان مجلس النواب، قد أستجوب في 27 من آب الماضي وزير المالية هوشيار زيباري القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني وصوت على عدم القناعة بأجوبته وهي خطوة قد تمهد لإقالته قريباً.
وتسبب الاستجواب في حدوث مشادات كلامية وتضارب بالأيدي بين المؤيدين والمعارضين للاستجواب داخل جلسة البرلمان، في ما عده حزب بارزاني بانه استهداف سياسي.
وأكد رئيس الوزراء حيدر العبادي بان استجوابات البرلمان دستورية وحق قانوني له لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة إبعادها عن الاستهدافات السياسية”.
وكان من المقرر ان يصوت في جلسته 8 من أيلول على سحب الثقة عن وزير المالية لكن عدم اكتمال النصاب القانوني حال دون انعقاد الجلسة التي أرجئت إلى ما بعد عطلة عيد الأضحى.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة