الأخبار العاجلة

التغيير والاتحاد الوطني يسعيان لإنهاء هيمنة الديمقراطي على نفط كركوك

لجنة الاقتصاد البرلمانية أكدت اختفاء تسعة مليارات دولار من حقلي هافانا وباي حسن
السليمانية – عباس كاريزي:

في مسعى جديد من الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير لاخراج ملف النفط في الاقليم من سيطرة وهيمنة الحزب الديمقراطي الكردستاني، وارغامه على العودة الى طاولة الحوار والتفاوض لتطبيع الاوضاع السياسية المتشنجة في الاقليم، عقدت كتلتا الحزبين اجتماعاً مهماً بمحافظة كركوك، خصص لمناقشة انهاء الاحتكار وتحقيق الشفافية في ملف النفط بالمحافظة، بدوره طالب نائب رئيس اللجنة الاقتصادية في برلمان الاقليم بالكشف عن مصير اكثر من 11 مليار دولار اختفت خلال العامين المنصرمين من اموال نفط كركوك المصدر عبر انبوب الاقليم الواصل الى ميناء جيهان التركي.
واضاف علي حمه صالح نائب رئيس لجنة المالية والاقتصاد في برلمان الاقليم في تصريح للصباح الجديد ان حجم الفساد ارتفع بنحو مخيف في الاقليم خلال السنوات التسع الماضية، جراء السياسة النفطية الخاطئة لحكومة الاقليم، وان عملية استخراج وبيع النفط في كركوك الحقت بهذه السياسة الفاشلة خلال العامين الماضيين.
حمه صالح اكد ان حجم الموارد المالية المستحصلة من بيع النفط من حقلي هافانا وباي حسن في كركوك خلال 26 شهرًا الماضية بلغت ٩ ملیارات و ٧٥٠ ملیون دولار، واردف «الا ان ١٪ من هذا المبلغ لم يمنح لمحافظة كركوك، كما ان تلك المبالغ لم تخصص لمنح رواتب الموظفين في الاقليم»، مؤكداً ان الموارد المالية لهذين الحقلين كانت كفيلة بتغطية نفقات ورواتب الموظفين في الاقليم لمدة 21 شهراً.
حمه صالح تساءل عن الاسباب التي تقف وراء تغاضي محافظ كركوك الدكتور نجم الدين كريم ونائب رئيس حكومة الاقليم قباد طالباني عن التلاعب والفساد الكبير المتفشي بتصدير النفط من حقول كركوك، محملا الاتحاد الوطني المسؤولية عن جزء من السياسية النفطية الفاشلة لحكومة الاقليم خلال السنوات التسع المنصرمة.
حمه صالح طالب عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني عقيلة الرئيس طالباني هيرو ابراهيم احمد بتحديد موقف الاتحاد من غياب الشفافية واستمرار التلاعب بملف النفط في الاقليم وكركوك على وجه الخصوص، قائلاَ اذا كانت لديها الرغبة بتعديل ومعالجة التلاعب فنحن سوف ندعمها، واذا كانت مواقفها باتجاه ضمان الحصص والمصالح فأن الاوضاع ستبقى على حالها وسيستشري المزيد من الفساد.
في غضون ذلك بدأت حركة التغيير بمناورة سياسية لاقناع الاطراف السياسية المشاركة في حكومة الاقليم بالانسحاب منها، نظراً لفشلها على جميع الاصعدة واخفاقها في تحقيق الاهداف والبرامج التي تبنتها، وما ترتب عليه من نتائج سلبية خلفت اعباء كارثية على معيشة المواطنين في الاقليم.
وذكر مصدر مطلع رفض الكشف عن اسمه للصباح الجديد ان الحركة ستبدأ بعد عطلة عيد الاضحى المبارك بجولة جديدة من اللقاءات والمباحثات مع الاطراف السياسية في الاقليم، لاقناعها بالانسحاب من حكومة الاقليم، في مسعى منها للضغط على الحزب الديمقراطي الكردستاني لالغاء اجراءاته بحق حركة التغيير وتطبيع الاوضاع السياسية في الاقليم.
وكان الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني قد الغى اتفاقه السياسي مع حركة التغيير وقام بطرد وزرائها الاربعة اضافة الى رئيس البرلمان من حكومة وبرلمان الاقليم.
من جهته وجه مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني اتهامات للاتحاد الوطني بالتورط في الفساد المستشري بملف النفط في محافظة كركوك، واضاف علي عوني عضو المجلس القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، ان الاطراف التي تحاول تحميل حزبه مسؤولية الاخطاء التي حصلت في حكومة الاقليم مخطئة وهي مسؤولية بقدر الديمقراطي عن التقصير والاخفاق والفشل الذي يواجه حكومة الاقليم.
عوني تابع ان الرسالة التي بعثتها السيدة هيرو ابراهيم احمد الى رئيس الوزراء حيدر العبادي بخصوص عملية تصدير النفط من حقول كركوك، دليل على سعي الاتحاد لقطع حليب البقرة التي كانوا يسرقون منها الحليب سابقاً، مضيفاً ان الاتحاد يتصرف ويبيع النفط في عدد من مناطق الاقليم ويضع اللوم على الديمقراطي بعدم القدرة على منح رواتب الموظفين، قائلاً اذا كنا نحن مسؤولين عن قطع رواتب الموظفين فهم مسؤولون عن اختفاء موارد النفط..
عضو مجلس النواب عن محافظة كركوك ريبوار طه نفى في تصريح ان يكون الاتحاد الوطني شريكا في سرقة نفط كركوك واختفاء موارده، مشيراً الى ان وزارة المصادر الطبيعية في حكومة الاقليم مسؤولة بنحو مباشر عن اختفاء موارد كركوك النفطية، مؤكداً ان عدم وجود الشفافية اضافة الى احتكار وهيمنة الديمقراطي الكردستاني لهذا الملف وتوظيفه لتحقيق مكاسب سياسية ادت الى تبديد ثروات المحافظة التي لم ينتفع بها المواطنون في كركوك، مؤكداً ان الاتحاد الوطني لن يقبل بالتلاعب المستمر واختفاء موارد النفط بالمحافظة بعد الان.
وكانت عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني هيرو ابراهيم احمد قد طالبت الحكومة الاتحادية بايقاف تصدير النفط من حقلي هافنا وباي حسن اللذان تديرهما شركة كار التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني نظرًا لانعدام الشفافية وعدم استفادة المواطنين في المحافظة ولا اقليم كردستان منها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة