الأخبار العاجلة

نماذج مطابقة لآثار سورية وعراقية ترى النور في روما

التمهيد لترميم الآثار المدمّرة
روما ـ وكالات :

أنشأت منظمة إيطالية غير حكومية نماذج مطابقة لثلاثة من الكنوز الأثرية المـدمرة أو المتضررة في سورية والعراق، على أن تعرضها اعتباراً من السابع من تشرين الأول في الكولوسيوم، كما أعلن المنظمون.
وهذه المعالم الأثرية هي الثور المجنح في مدينة نمرود الأثرية بالعراق، ووثائق دولة إيبلا القديمة في سورية، ومعبد بل في مدينة تدمر السورية، ودمرت هذه الآثار جزئياً أو كلياً على يد تنظيم عصابات « داعش الارهابية «.
وبنيت نماذج مطابقة تماماً لهذه المعالم وأحجامها الأصلية بفضل جملة من التقنيات الحديثة منها الطابعة بالأبعاد الثلاثة.
وقال فرانشيسكو روتيللي الرئيس السابق لبلدية روما ورئيس جمعية «تلاقي الحضارات» : «ثمة هدفان لهذا المشروع: إظهار أن إعادة بناء هذه المعالم ممكنة، والتمهيد لترميم هذه الآثار فعلاً».
وحاولت السلطات الاوروبية وتجار التحف الفنية التحرك لمنع تهريب الاثار وبيعها لتمويل الجهاديين بعد اعمال التدمير والنهب التي تعرضت لها مواقع اثرية في كل من سوريا والعراق.
وقال الخبير في التحف الفنية المسروقة كريس مارينيلو انه رأى صوراً لقطع اثرية من سوريا عرضت عليه للبيع «نهبت بالتأكيد» كما قال.
واوضح مدير مؤسسة «ارت ريكوفري انترناشونال»، «كان في امكاننا ان نرى الغبار على بعض هذه القطع» ما يؤكد انها كانت اخرجت من تحت الانقاض.

وظهرت اشرطة فيديو دعائية ظهر فيها عناصر التنظيم المتطرف وهو يدمر بعض المواقع الاثرية مثل مدينة نمرود.
وفي شباط طلب مجلس الامن الدولي من الحكومات التحرك للتصدي لتهريب التراث الحضاري من هذين البلدين مشددًا على ان هذه التجارة تشكل مصدر تمويل مهما لتنظيم داعش .
وبحسب خبراء من المستحيل تحديد قيمة قطع الاثار التي نهبت في سوريا مهد حضارات عديدة منها الكنعانية والعثمانية.
وترى الجمعية الدولية لتجار التحف الفنية ومقرها لندن ان السوق المشروعة للقطع الاثرية مثلت 150 الى 200 مليون يورو في 2013.
وأدانت المديرة العامة لمنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) ايرينا بوكوفا، التدمير «الهجمي» الذي يتعرض له التراث العراقي على يد تنظيم «داعش «، وذلك في تصريحات ادلت بها في بغداد.
ولم تشهد آثار العراق تدميراً ونهباً على هذا المستوى حيث خلف مسلحو تنظيم الاجرام المتطرف خسائر لا يمكن تعويضها في الآثار العراقية ,ولم تسلم من حملتهم حتى الآثار الإسلامية فدمروا مساجد ومراقد على غرار مقام النبي يونس والعديد من التماثيل في الموصل، إضافة إلى قصور أشورية في مناطق سيطرة التنظيم المتطرف نسفت بالديناميت أو تم تدميرها.
وقالت بوكوفا في مؤتمر صحافي عقدته في المتحف الوطني العراقي، «العراق والشعب العراقي يمتلكان تراثاً ثقافياً هو من الاغنى في العالم وتعود ملكيته الى كل البشرية. لدينا مواقع على لائحة التراث العالمي، لكن ايضاً ثمة الآلاف من المعابد والمباني والمواقع الهندسية والآثارات التي تمثل كنزاً للبشرية جمعاء».
وناشدت المسئولة الدولية مجلس الامن الدولي والمجتمع الدولي باكمله بالتحرك الفوري لايقاف تدمير التراث الحضاري العراقي، وحماية الشعب العراقي الذي اسهم من خلال تراثه الحضاري القديم في انعاش التراث الانساني.
وقام المتطرفون الارهاب بتخريب مدن أثرية عدة في العراق (الحضر ونمرود) ادرج بعضها على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي.
وفي سوريا تعرض أكثر من 900 موقع أثري لأضرار أو تخريب أو تدمير من جانب النظام أو قوات المعارضة المسلحة أو الجهاديين بحسب جمعية حماية الأثار السورية.
وقام التنظيم الارهابي المسلح بتخريب مدينة تدمر الأثرية ودمر أجمل معبدين فيها. وبحسب مديرية الاثار السورية فإن تل عجاجة الذي يعد أحد أهم المواقع التاريخية الاشورية في شمال شرق سوريا تعرض للنهب وتم تهريب تماثيل وكتابات مسمارية عمرها آلاف السنين، عبر تركيا لبيعها في أوروبا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة