الأخبار العاجلة

المتطوعون البريطانيون في لواء بوب كرو على استعداد للموت خلال قتال «داعش» في سورية

أول ثورة في القرن الواحد والعشرين للاشتراكيين
لندن ـ وكالات:

كشفت مجموعة من المتطوعين البريطانيين والايرلنديين والكنديين في سورية أنهم مستعدون للموت دفاعًا عن ثورتهم أثناء استعدادهم لمواجهة كل من داعش والمتمردين الذين تدعمهم تركيا، وأوضح أعضاء لواء بوب كرو (BCB) أن مجموعتهم المكونة من 40 شخصًا ستقاتل دفاعًا عن أول ثورة في القرن الواحد والعشرين ضد كل الأعداء، وجاءت المجموعة إلى الصدارة بعد نشر صورة لهم على الإنترنت مع رسالة إلى زعيم العمل المنافس أوين سميث، حيث جاء فيها, «هل تريد التحدث مع داعش؟ قل ذلك لشهداء منبج» في إشارة إلى تأكيده على ضرورة مشاركة كل الجهات الفاعلة في محادثات سلام، وصاحب الرسالة المكتوبة على أحد الجدران اقتباس منسوب إلى بوب كرو « إذا قاتلت لن تفوز دائما وإن لم تقاتل ستخسر دائما».
وسافرت مجموعة المقاتلين بشكل منفصل للانضمام إلى الصراع السوري والتقوا في معسكر تدريب تديره وحدات الحماية للشعب الكردي (YPG) في ربيع هذا العام، وذكر أحد الأعضاء الذي لم يرغب في الكشف عن اسمه « باعتبارنا جميعا اشتراكيين قررنا الانضمام إلى كتيبة الحرية الدولية حيث التقينا المتحدثين باللغة الإنجليزية واستخدام اسم لواء بوب كرو طالما كنا معا، وليس هناك عملية تلقين ولكن إذا استطعت فهم كل اللهجات فأنت ضمن الفريق»، ويضم اللواء مقاتلين متطوعين من بريطانيا وسكوتلاندا وايرلندا وكندا تتراوح أعمارهم بين 25-35 عامًا، ويعد العديد من المقاتلين المناهضين لداعش الذين سافروا إلى سورية من الجنود السابقين وقاتل بعضهم في العراق وأفغانستان، إلا أن لواء بوب كرو تزعم أنه لا توجد خبرة عسكرية سابقة بين صفوفها.
وأفاد متحدث باسم المجموع أن بعض أعضائها كانوا عاطلين عن العمل في وقت سابق في حين ترك البعض الأخر وظيفته بما في ذلك بستاني في أحد المجالس وعامل في السكك الحديدية وعامل آلة ومزارع وموصل بالدراجة، وأضاف, «نحن نقاتل من أجل الاشتراكية ضد الفاشية في الثورة الكردستانية السورية»، وتعرف كردستان السورية باسم كردستان الغربية وهي منطق في شمال سورية أعلنت استقلالها عام 2013، وسيطرت الميليشيات المحلية وقوات الحماية للشعب الكردي على المناطق الكردية لتصبح قوة قتالية ضد داعش بعد انسحاب القوات المسلحة التابعة إلى الرئيس السوري بشار الأسد العام الأسبق، إلا أن الروابط الماركسية للمجموعة كانت حجر عثرة لبعض المتطوعين الأجانب، حتى أن أحد المحاربين القدامى في الجيش الأميركي عزم على الانضمام للمجموعة لكنه تراجع عندما اكتشف أن وحدات الحماية الكردية هي حفنة من السكان الحمر الملعونين، في حين لا تخشى مجموعة بوب كرو من إعلان ولائها.
وأضاف أحد أعضاء المجموعة « بعضنا ماركسيين وبعضنا متحررين إلا أن مثل هذه الفوارق تذوب هنا فالثورات تفعل ذلك، لقد ألهمتنا الثورة الكردستانية السورية وجعلتنا نتجه مباشرة من مكان العمل إلى الكفاح المسلح، نحن لسنا جنود سابقين، وهذا لم يدفعنا ولكن نحن من الحمر».
وأشار أحد اعضاء المجموعة إلى طريقة الحكومة في كردستان السورية والتي تضم مجموعة متنوعة من الأعراق والأديان فضلا عن إدراج النساء في المناصب القيادية وقواتها المسلحة كأسباب للدعم، مضيفا « هذا ما ساعدنا في قلب المد على داعش وتنفيذ نهضة تقدمية اشتراكية، وأعداءنا هم أي شخص يهاجم ذلك»، واكتسبت وحدات الحماية الكردية وحلفائها دعما كبيرا من قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة للتقدم ضد سيطرة داعش على الأراضي الممتدة على طول الحدود السورية، إلا أن نجاح الأكراد حذر تركيا، ووصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المقاتلين بالإرهابيين وبدء تقدمًا كبيرًا ضد كل من داعش وقوات الحماية الكردية.
ولا توجد رؤية رسمية للاتحاد الوطني للسكك الحديدية والبحرية وعمال النقل (RMT) بشأن لواء بوب كرو لكنهم يدعمون دفع الأكراد للحصول على الحكم الذاتي في سورية، وأضاف الأمين العام المساعد ستيف هيدلي أنه يعتقد أن السيد كرو الذي تُوفيَ عن عمر 52 عامًا 2014 تم تكريمه من خلال جهود المقاتلين، مضيفًا, «أعتقد أنه كان سيقارنهم بأعضاء الاتحاد الذين قاتلوا الفاشيين في الكتائب الدولية للحرب الأهلية الإسبانية، وكان تقليدًا متبعًا أن يسمون أنفسهم باسم من ألهموهم».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة