الأخبار العاجلة

داعش يتهيأ لمعركة الموصل بالنفط والخنادق والأنفاق

بعد حرمانه الموصليين من التمتع بأجواء عيد الأضحى
نينوى ـ خدر خلات:

يستعد تنظيم داعش الارهابي لمعركة الموصل المرتقبة عبر ادواته التقليدية كالنفط الخام والاطارات المستعملة وحفر وصيانة الخنادق والانفاق، فيما مرّ عيد الاضحى من دون ان يشعر به اهالي الموصل بسبب اوضاعهم الاستثنائية.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي بدأ يستعد بنحو جدي لمعركة الموصل الحاسمة من خلال سلسلة اجراءات ميدانية، لكنها باتت تعد تقليدية ومكشوفة للقوات الامنية”.
واضاف “التنظيم منذ عدة اسابيع يعيد نشر ونصب الكتل الكوزنكريتية ويقطّع الاحياء السكنية وخاصة في الجانب الايمن من المدينة، حيث تم عزل اغلب الاحياء السكنية عن بعضها وبات التنقل بينها صعباً وهنالك تذمر واستياء لفدى المواطنين الذين يرون ان عودة الصبات تعرقل تحركاتهم بنحو كبير”.
ولفت المصدر الى ان “الوضع في الجانب الايسر من المدينة يختلف بعض الشيء عن الايمن، حيث قام التنظيم بحفر انفاق بمحاذاة الاحياء الخارجية (الضواحي) مع حفر انفاق وبرك وملئها بالنفط الخام استعدادًا لحرقها للتشويش على الطيران الحربي عند بدء المعركة المرتقبة، مع وجود اعمال لحفر خنادق أخرى تكون بمنزلة ادوات تعويق للاليات والعجلات العسكرية مع زرع العبوات الناسفة في السواتر”.
مبيناً انه “على وفق مصادرنا الخاصة، فان داعش قام بحفر نفقين اثنين في محيط بلدة بادوش (25 كلم غرب الموصل، الاول قرب سد بادوش (السد غير منجز) والثاني قرب مفرق بادوش ـ الموصل على الشارع العام باتجاه مناطق الكسك وتلعفر غرباً، اما الخنادق التي تم ملؤها بالنفط الخام فتقع بمحيط الاحياء السكنية التالي، حي سومر، الانتصار، الزيتون، القوسيات، القاهرة و حي التحرير”.
وبحسب المصدر فان “شهود عيان نقلوا لنا ان شاحنات متوسطة الحجم تنقل باستمرار اطارات مستعملة الى خارج مدينة الموصل، ومن المتوقع انه يتم توزيعها على البلدات والمدن القريبة من الموصل، مثل قره قوش، برطلة، بعشيقة، خورسيباد، تلكيف، بادوش، حمام العليل، النمرود و غيرها، حيث يعمد التنظيم لحرق الاطارات للتشويش على الطيران على وفق مزاعمه”.
وكان تنظيم داعش قد استعمل اسلوب حرق النفط الخام والاطارات المستعملة في جميع معاركه الدفاعية في محافظات الانبار وصلاح والدين وديالى، وخسر جميع تلك المعارك.

لا اجواء لعيد
الاضحى بالموصل
مر عيد الاضحى مرور الكرام بمدينة الموصل للعام الثالث على التوالي بسبب الاوضاع الاستثنائية التي تمر بها المدينة من احتلال داعشي واوضاع اقتصادية صعبة ومزرية.
وقال الناشط الموصلي ابو رؤى العبيدي، احد العاملين بمرصد موصليون المختص برصد وتحليل اجراءات داعش بالمدينة، الى “الصباح الجديد” ان “مرّ عيد آخر والموصل تقبع تحت سيطرة التنظيم الوحشي، ولا عيد لاهلها الا بالخلاص منه، علما انه لم يكن هناك اجواء للعيد في الموصل كالعادة، اسوة باعياد عامي ٢٠١٤ و ٢٠١٥، حيث كان هنالك شبه حظر للتجوال في الشوارع، ولا طقوس سوى زيارة الاقرباء والاصدقاء، ومنع زيارة المقابر من قبل داعش”.
واضاف ان “خطباء داعش في العيد تحدثوا عن الحرب المقبلة والخطر الذي يحيق بهم، وطالبوا اهل الموصل بالدفاع عن مدينتهم ضد الجيش العراقي، وقالوا ان تحرير القيارة كان محبط لامالهم بخيانة اهلها وتعاونهم مع القوات العراقية وفرحهم بهزيمة داعش”.
وبحسب العبيدي فان “اهالي الموصل دارت احاديثهم عن عودة اغلاق الطرق ونشر المصدات الكونكريتية و الوضع الاقتصادي الصعب والخدمات المفقودة والقصف، وكل امانيهم تحرير قريب واطلاق خدمة الانترنت المجاني وتقوية شبكات الاتصال بالهواتف المحمولة وفتح ممرات آمنة عند انطلاق معركة التحرير”.
منوهاً الى ان “مدينة الالعاب بدت مقفرة كعيدها السابق، وغابات الموصل كانت شبه فارغة، والجامعة منطقة منكوبة تملؤها الأنقاض وتظهر عليها آثار القصف، وكذا الحال في مناطق الدواسة ودورة سيدتي الجميلة”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة