الأخبار العاجلة

«البيت الشيعي» يتجه صوب ترتيب أوراقه الداخلية والانفتاح على الكتل السياسية

المالكي خلفاً للحكيم في الرئاسة الدورية المقبلة لـ»التحالف الوطني»
بغداد ـ مشرق ريسان:

يعتزم التحالف الوطني ترتيب أوراقه الداخلية وتجاوز حالة «التشظي» التي كانت تسوده طول المرحلة المقبلة، عبر سلسلة إجراءات من بينها جعل رئاسة التحالف دورية لمدة عام واحد.
ومن بين المهام التي من المؤمل أن يشرع رئيس التحالف الوطني الجديد عمار الحكيم بتنفيذها، هي جعل التحالف مؤسسة رقابية على أداء رئيس الحكومة والوزراء والنواب والمحافظين المنتمين لكتل التحالف، فضلاً عن تفعيل دور الهيئات القيادية والعامة والسياسية.
واختار التحالف الوطني عمار الحكيم- رئيس المجلس الأعلى الإسلامي- بالإجماع لرئاسته في (5 أيلول الجاري) خلفاً لرئيسه السابق- وزير الخارجية- إبراهيم الجعفري، في اجتماع للهيئة القيادية؛ عُقد بغياب التيار الصدري وكتلة الأحرار.
ويقول النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي إن اختيار رئيس جديد للتحالف الوطني يأتي في إطار تفعيل دور التحالف في مواجهة التحديات، والعمل على إشراك جميع أطرافه في القرارات والمواقف.
ويضيف البياتي في حديث مع «الصباح الجديد»، إن «هناك توافقاً وتوجهاً جديداً بين جميع أطراف التحالف على أن تكون رئاسة التحالف الوطني دورية، متمثلة بعام لرئيسه الحالي عمار الحكيم، على أن يليه- في العام المقبل- زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي».
وبحسب البياتي فإن «رئيس التحالف الوطني السابق ابراهيم الجعفري قام بدوره على أتم وجه؛ خلال الفترة التي ترأس فيها التحالف».
وبشأن ما تضمنه اجتماع الهيئة القيادية للتحالف الوطني الذي عقد في ساعة متأخرة ليل الـ5 من أيلول الجاري، يقول النائب عن ائتلاف دولة القانون إن «اجتماع الهيئة القيادية للتحالف الوطني تضمن مناقشة التطورات السياسية والأمنية في البلاد، إضافة إلى كيفية مواجهة التحديات التي منها تحرير الموصل والانتصارات التي تحققت مؤخراً، فضلاً عن الوضع المالي وآلية السيطرة عليه».
ويشير البياتي إلى إن «الاجتماع كان مثمراً وناجحاً، وشهد توافقاً سريعاً على رئاسة السيد عمار الحكيم، الأمر الذي يشير إلى إن البيت الشيعي بدأ يتجه نحو ترميم وضعه الداخلي وإعادة تشكيله».
وفي المقابل، يعوّل ائتلاف «المواطن»- بزعامة رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم- «كثيراً» على اختيار الأخير رئيساً للتحالف الوطني، لأسباب يراها النائب عن «المواطن» محمد اللكاش تتعلق بخطاب الحكيم «المعتدل» وقربه من جميع الكتل السياسية.
ويقول اللكاش في حديث مع «الصباح الجديد»، إن «التحالف الوطني عانى من الضعف والتشظي خلال الفترة الماضية. بشهادة جميع أعضاء التحالف». ويوضح إن اختيار الحكيم لرئاسة التحالف «بكونه يمتلك خطاباً معتدلاً، ويحظى بمقبولية جميع الجهات السياسية؛ المحلية والدولية والإقليمية».
ويشير النائب عن كتلة «المواطن» إلى إن «الحكيم انتُخب من جميع أعضاء التحالف الوطني، وهو يمتلك برنامجاً كبيراً لتفعيل دور التحالف في المرحلة المقبلة». ويبين إن رئيس التحالف الوطني «يسعى إلى تشكيل لجان داخل التحالف توازي اللجان البرلمانية، فضلاً عن تفعيل الهيئة العامة وتحديد اجتماعات شهرية لها، لا سيما وإنها لم تجتمع في الدورة الماضية سوى مرتين، وفي هذه الدورة لم تجتمع ولا مرة».
ويضيف إن رئيس التحالف يسعى أيضاً إلى «توسيع الهيئة العامة لتضم أعضاءً سابقين وحاليين في التحالف الوطني، إضافة إلى تفعيل الهيئة القيادية».
وبعد ترتيب أوراق «البيت الشيعي» الداخلية، يعتزم الحكيم المضي إلى بقية الكتل السياسية، وهذا الأمر يصفه اللكاش بـ»النقلة النوعية» في أداء التحالف الوطني.
ويتابع اللكاش حديثه قائلاً «نحن دعونا منذ تأسيس التحالف الوطني إلى أن يكون مؤسسة، تضم لجاناً تعنى بالأمن والاقتصاد والسياسة، وتكون مسؤولة عن محاسبة رئيس الوزراء والنواب والوزراء والمحافظين المنتمين للتحالف ومراقبة عملهم».
وعلى الرغم من عدم وجود تمثيل لكتلة «الأحرار»- التي يتزعمها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر- في اجتماع الهيئة القيادية للتحالف الوطني في (5 أيلول الجاري)، إلا إن «الأحرار» ترى إمكانية «إحياء» التحالف في ظل رئاسة الحكيم.
ويقول النائب عن كتلة الأحرار علي الشويلي، في حديث مع «الصباح الجديد»، إن «التحالف الوطني يمر بمرحلة خطرة جداً، ولم نر نواب التحالف مجتمعين إلا في قانون حظر حزب البعث»، مؤكداً إن «عمل التحالف في الفترة الماضية كان غير منضبط». ويشير الشويلي إلى إن «التيار الصدري لم يكن طرفاً في اختيار السيد عمار الحكيم لرئاسة التحالف الوطني، ولم نحظر اجتماع التحالف».
ودعا النائب عن كتلة الأحرار الحكيم إلى «جمع كتل التحالف وتوحيدها، وأن يكمل عملية الإصلاح في العراق خدمة للعراقيين».
ويؤكد إن «تسمية الحكيم رئيساً للتحالف الوطني كتحالف شيعي فقط قد يؤثر على علاقته ببقية الأطياف». في إشارة إلى الكتل السياسية التي تمثل المكون «السني»، مشدداً على أهمية «جمع الأطياف الأخرى في التحالف الوطني، لما في ذلك من دور في إعطاء التحالف قوة إضافية».
ويرى الشويلي إن «اختيار الحكيم لرئاسة التحالف وارتباطه بالمرجعية الدينية العليا، إضافة إلى قربه من كتلة الأحرار، أمور قد تسهم في إحياء التحالف الوطني من جديد، وإنجاز الإصلاحات؛ من جانب آخر».
يعاد للأذهان عقد الهيئة القيادية للتحالف الوطني، ليل (5 أيلول الجاري) اجتماعاً برئاسة إبراهيم الجعفري وحضور رئيس الوزراء حيدر العبادي، واتفقت بالإجماع على أن تكون رئاسة التحالف دورية ولمدة عام واحد، واختيار عمار الحكيم رئيساً للتحالف الوطني.
وقررت الهيئة- خلال الاجتماع- تشكيل لجنة عليا من كتل التحالف الوطني لمراجعة النظام الداخلي، وترشيح ممثلين للكتل السياسية داخل الهيئة القيادية للتحالف الوطني.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة