«الناشئة» يهزم كوريا الجنوبية في أولى مبارياته بنهائيات آسيا

يواجه نظيره الماليزي ظهر غدٍ
غوا ــ عمـار سـاطع

حقق مدرب منتخب ناشئة العراق لكرة القدم قحطان جثير ولاعبيه بما وعدوا به في أن تكون انطلاقتهم في منافسات كأس آسيا دون 16 عاما، الجارية في مدينة غوا الساحلية الهندية، ايجابية امام منافسهم الكوري الجنوبي، ضمن اطار الجولة الاولى للمجموعة الثالثة، بعدما كسبوا ثلاث نقاط في بداية مشوارهم بتغلبهم على غريم ومنافس شرس محولين تراجعهم الى فوز ثمين وبهدفين لهدف واحد.
ورغم ان فوز فريقنا جاء من ركلتي جزاء للاعب الوسط منتظر محمد، الا انه أسهم في تعطيل طموحات الفريق الكوري ويربك حسابات مدربه الذي اهدر تقدماً جاء قبيل نهاية الشوط الاول للاعب جيونغ جيان يونغ في الدقيقة 43، غير ان لاعبينا أستعادوا توازنهم الفني بسرعة وتمكنوا من نيل ركلة جزاء صحيحة بعدما لمست الكرة المحولة من المهاجم محمد رضا، لمست يد المدافع كيم مانغ هيونغ في الدقيقة الاولى من الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الاول ليحتسب الحكم الهندي روان ارموجهان ركلة جزاء نفذها بنجاح لاعب الوسط منتظر محمد على يمين الحارس الكوري الجنوبي بارك جيمان ليعد الامور الى نصابها حيث التعادل، وهي النتيجة التي نالت من المنافس الكثير، واثمرت في منح فريقنا زخما معنويا مهما بعدما اطلق الحكم صافرة نهاية النصف الاول من المواجهة بالتعادل.
وكان من الواضح ان الكوريين، الذين زادوا من ضغطهم الهجومي على دفاعاتنا، منذ منتصف الشوط الاول وحتى قبيل تسجيل هدف السبق لهم في الدقيقة 43، انهم تثقفوا على ان عنوان المواجهة سينتهي بهدف على اعتبارات شتى منها انها مباراة تكتيكية من الصعب ان يجازف بها اي طرف، كونها تجمع اثنين من المنتخبات المرشحة للوصول الى اللقاء النهائي للبطولة، قبل ان يدفع المدافعون الكوريون ثمن ارتباكهم جراء سرعة تسجيل هدف التعديل العراقي، قبل ان يقع مدافعهم الكوري كيم تاي وان في المحظور بتعمده اسقاط لاعبنا ضرغام محمد في الدقيقة 49 من عمر اللقاء (الرابعة من الشوط الثاني) لينال منتخبنا ركلة جزاء ثانية تصدى لها منتظر محمد واسكنها على يسار الحارس محققا التفوق المنتظر لفريقنا الذي عاد الى الواجهة في سيناريو مكرر من مباراتي المجموعة الاولى في يوم الافتتاح بعدما قلبت ايران والامارات نتيجة تراجعهما امام السعودية والهند الى فوز ثمين وبثلاثة اهداف لهدفين.
ولعب فريقنا بتوليفة ضمت كل من علي عبادي لحراسة المرمى وحبيب محمد خلف وعلي احمد ومنتظر عبد السادة وعمار محمد لخط الدفاع ومؤمل كريم وسيف خالد ومحمد داوود ومنتظر محمد (علي كريم 87) لخط الوسط ومحمد رضا (محمد علي عبود 90) وضرغام محمد (جوهر سلام 50) لخط الهجوم. اول المهنئين بالانتصار العراقي على كوريا الجنوبية كان رئيس اتحاد الكرة عبد الخالق مسعود الذي تحدث بفرح غامر مع رئيس الوفد مالح مهدي ومدرب المنتخب قحطان جثير مبينا ان الجميع كان بحاجة الى هذا الفوز الذي سيفتح ابواب النجاحات لقادم المباريات للفريق في مواجهتي ماليزيا وعمان.
مسعود كعادته كان اول المكريمن للوفد اذ اكد ان منتخب الناشئين سيكون له شأن كبير في المستقبل القريب للكرة العراقية كونه ذخيرة حقيقية لما يضمه من لاعبين مواهب واسماء نجوم اللعبة.
وبدت ملامح السعادة واضحة على مدرب منتخب العراق للناشئين قحطان جثير اثناء المؤتمر الصحفي الذي عقد بعد فوز العراق على كوريا الجنوبية 2 ـ 1 وقال جثير إن «الفوز على فريق قوي ومنظم بدرجة عالية يعد امرا مهما». مضيفا ان «حقيقة اللقاء كان أشبه بالنهائي الآسيوي المبكر ، خضنا مباريات تجريبية قليلة قبل الدخول في الاستحقاق القاري الحالي». وتابع جثير ان «درجة الرطوبة العالية اثرت كثيرا على مستوى اداء اللاعبين، المباراة كانت اقرب لان تكون جس نبض بين اثنين من الفرق المرشحة للبطولة».
واوضح «الضغط الذي مارسناه من الاطراف والعمق على الدفاعات الكورية اسهمت في عدة اخطاء من قبل لاعبي الفريق المنافس وقد حصلنا على فرص جيدة واستثمرنا ركلتي الجزاء».
وبشأن المسؤولية المضاعفة الملقاة على عاتق الفريق العراقي وجهازه الفني بعد تخطي كوريا اجاب جثير بثقة «الفريق الكوري فريق جيد ويملك لاعبين على مستوى عالي ومن ذوي البنية الجسمانية الجيدة ويلعبون كرة متطورة وقدم مباراة تكتيكية كبيرة، والمسؤولية ستتضاعف ونأمل في ان نحقق الفوز في مباراتي ماليزيا وسلطنة عُمان».
اما المدرب الكوري الجنوبي سيو هيو وون ابدى تذمره وانزعاجه عقب خسارة فريقه امام منتخبنا، ففي المؤتمر الصحفي الذي عقب المواجهة قال «لم اكن اتوقع اننا سنخسر بهكذا طريقة ابداً، اخطاء دفاعية أدت الى ان نفقد نقاط مواجهة العراق بإرادتنا». مضيفا ان الفريق العراقي باغتنا بما قدمه من اداء وانضباطية عالية في ملعب المباراة.
واشار الى انه كان يمكن للكوريين ان يحققوا ما يصبوا اليه من خطف الفوز او الخروج بنقطة التعادل على اقل التقديرات لو انتهى الشوط الاول بتقدمنا بهدف.
واوضح وون، الذي بدت على وجهه علامات الحزن، ان «الفريق العراقي عرف من اين تؤكل الكتف وقد حقق ما خطط له بفضل اخطاء لاعبينا».
وزاد «للاسف فشلنا في فك شفرة دفاعات الفريق العراقي الذي لعب بروحية واصرار وتحدي عاليين».
وسيلعب منتخبنا الوطني للناشئين مباراته الثانية يوم غد الإثنين امام منتخب ماليزيا في الساعة الواحدة والنصف ظهراً، في حين سيختتم مبارياته لحساب المجموعة الثالثة بمواجهة المنتخب العماني في الساعة الخامسة والنصف من عصر يوم الخميس المقبل الموافق 22 أيلول الجاري.

* موفد الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة